الكنيسة الأرثوذكسية تحيى «أربعاء أيوب» ضمن احتفالات «أسبوع الآلام».. اليوم
07.04.2026 13:08
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
الدستور
الكنيسة الأرثوذكسية تحيى «أربعاء أيوب» ضمن احتفالات «أسبوع الآلام».. اليوم
Font Size
الدستور

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم، بـ«أربعاء البصخة» والمعروف بـ«أربعاء أيوب»، بالتزامن مع احتفالات الكنيسة بـ«أسبوع الآلام»، والذى بدأته الأحد الماضى، ويستمر حتى «الجمعة الحزينة» والمعروفة أيضًا بـ«الجمعة العظيمة».

وقال الباحث أشرف أيوب، فى دراسة له عن «أسبوع الآلام»، إن الكنيسة تستحضر فى هذا اليوم واقعة تشاور يهوذا مع اليهود لتسليم السيد المسيح، موضحًا أن الكتبة والفريسيين كانوا قد بدأوا بالفعل التخطيط للتخلص منه، وتوجه يهوذا إلى رؤساء الكهنة عارضًا تسليمه مقابل المال، ليتم الاتفاق على منحه ثلاثين قطعة من الفضة.

وأضاف أيوب أن هذا اليوم يُعرف باسم «أربعاء أيوب»، نسبة إلى معتقد شعبى يشير إلى شفاء النبى أيوب فيه من أمراضه، بعد أن اغتسل ودلك جسده بنبات يُعرف بـ«الرعرع»، مشيرًا إلى أن هذا النبات يُسمى فى بعض المناطق «الغبيرة»، وينمو عادة بجوار حشائش الحلف. وبالتزامن مع احتفالات الكنائس بأسبوع الآلام واستعداداتها لعيد القيامة، كشف الدكتور ماجد عزت إسرائيل، المتحدث الإعلامى لإيبارشية شمال ألمانيا، الضوء عن ملامح مدينة أورشليم فى زمن السيد المسيح.

وأوضح أن فهم سياق أورشليم فى تلك الحقبة لا ينفصل عن إدراك دلالات أسبوع الآلام، وما يحمله من معانٍ روحية وإنسانية تمتد آثارها إلى عيد القيامة، باعتباره تتويجًا لرحلة الألم والانتصار، ومفتاحًا لقراءة أعمق لأحداث العهد الجديد فى ضوء الواقع المعاصر.

وقال: «الحديث عن أورشليم فى زمن السيد المسيح لا يمكن فصله عن واقعها المعاصر، فهذه المدينة لا تزال حتى اليوم تمثل نقطة التقاء وصراع فى آنٍ واحد، حيث تتداخل فيها الأبعاد الدينية والسياسية بشكل معقد. فكما كانت فى الماضى مركزًا للأحداث الكبرى، لا تزال تحتفظ بمكانتها المحورية فى وجدان أتباع الديانات السماوية».

وأضاف: «إن ما نشهده اليوم من توترات حول الأماكن المقدسة يعكس امتدادًا تاريخيًا لطبيعة هذه المدينة، التى ظلت عبر العصور مسرحًا للتفاعل بين الإيمان والسياسة. ومع ذلك، فإن الرسالة التى خرجت من أورشليم فى زمن المسيح، خاصة خلال أحداث أسبوع الآلام، كانت دعوة واضحة إلى السلام والمحبة، وهى رسالة لا تزال صالحة لكل زمان».

وتابع: «من هنا، فإن استحضار أحداث أسبوع الآلام لا يقتصر على البعد الطقسى أو الروحى، بل يحمل أيضًا بُعدًا إنسانيًا يدعو إلى مراجعة المواقف، ونبذ الصراعات، والتمسك بقيم التسامح والغفران، خاصة فى ظل عالم يشهد العديد من التحديات والانقسامات».

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.