وسط حضور شعبي مكثف وبحضور نيافة الأنبا أنيانوس أسقف مدينة بني مزار، ووسط حضور أحفاد القديس أبونا إبراهيم البسيط القمص قزمان القمص جرجس والقس مفرح القمص قزمان وأحفاده العلمانيين تم تطييب جسد القديس في احتفالات كبيرة في كنيسة مارمرقس ببني صامت وهي الكنيسة التي ظهر له القديس مارمرقس وحدد مكانها ومساحتها. وتستمر الاحتفالات الليلة وغدًا مع صلاة قداس عيد القديس و الاحتفالات أيضًا بتذكار نياحته.
أحفاده القمص إبراهيم أيوب و القمص يواقيم مرقس فرج الله حفيد القديس أيضًا.
والدياكون ابسخرون مرقس فرج الله حفيد القديس.
قصة حياه ابونا ابراهيم
ولد أبونا إبراهيم في قرية بني صامت التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا في أوائل عام 1885م، وأطلق عليه اسم (اسكندر) وهو من أبويين مؤمنين تقيين ولم يكن بقريته كنيسة وكان أهل القرية يسافرون إلى مدينة بني مزار لكي يصلوا فيها.
ربياه والداه في تقوى ولما اصبح فتى عمل فى مهنة الصباغة وكان الناس ينادونه بلقب “يا صباغ” فكان يقول لهم (قولوا يا صباغ الهدوم … لأن فيه واحد كبير خالص صباغ نفوس)، كما عمل أيضًا راعيًا للغنم. ولم تكن المهنتين بعيدتين عن كهنوته الذى ناله فيما بعع فقد اصبح بعدها يصبغ الناس بالمعمودية كما كان يرعى شعب الرب ويجمع خرافه
ظهور مارمرقس الرسول لة
يقيس أرض بيت الرب بالقصبة
دعي اسكندر مرة لحضور صلاة أكليل أحد أقاربه في بني سويف ورأى في الكنيسة صورة الشهيد الكاروز مارمرقس البشير. فوقف أمام الصورة وخاطب مارمرقس قائلًا: “لما انت حلو كدة ماتيجي بلدنا .. انت حلو يا مارمرقس .. تعالى .. بنى صامت
عايزاك” .. وحين عاد إلى قريته صلى صلاة حارة من أجل قريته التي لا يوجد بها كنيسة .. ثم أوى إلى فراشه .. وبعد قليل ظهر في الغرفة نور عظيم وظهر القديس مارمرقس ليقول لاسكندر الصباغ: اصحى .. اصحى .. أنا مار مرقس اللي انت ناديته في بني سويف قوم .. قيس بالقصبة (أداة قياس في الريف بدل المتر) من بيت فلان كذا قصبة طول .. ومن بيت فلان إلى بيت فلان كذا قصبة عرض .. ودى هتكون كنيستي في بنى صامت واستيقظ اسكندر في لهفة وما أن بزغ نور الصباح حتى مسك قصبة القياس وقاس في المكان الذي أشار عليه القديس مارمرقس .. فلما رآه الناس يقيس بالقصبة قابلوه بالسخرية .. لأن هذا المكان أغلبه بيوت غير مسيحيين .. وبينما هم يتهكمون عليه اذ بسيدة مسيحية لها منزل من المنازل التي قاس حولها تناديه وتقول: “إن منزلنا هذا أوقفناه منذ زمن طويل ليكون كنيسة للرب” … وكان هذا المنزل هو النواة الأولى ثم توالى شراء باقي البيوت التي قاسها اسكندر فيما بعد كما حدد الشهيد مار مرقس .. فحقًا عظيمة هي أعمال الله
رسم كاهنًا رغم أنه لا يعرف القراءة والكتابة
ولتقوى اسكندر ومحبته للخدمة دعاه الرب للكهنوت رغم أن هذا لم يكن في حسبانه أو حسبان أي شخص آخر. لكن عناية السماء شاءت أن يكون كاهنًا على مذبح كنيسة السيدة العذراء بقرية المناهرة مركز مطاي، وذلك فى بداية الصوم الكبير لسنة 1928م.
ويوم رسامته سأله المتنيح الأنبا أثناسيوس مطران بني سويف قائلًا: “تعرف تقرأ قبطي يا اسكندر يا ابني؟” فأجابه: “ولا عربي يا سيدنا” … ومع هذا شعر المطران القديس بروحانية وتقوى وورع اسكندر الصباغ، فرسمه كاهنًا باسم القس إبراهيم .. وعقب رسامته أخذ خلوته الروحية فى دير
القديس الأنبا صموئيل المعترف بجبل القلمون. واستمرت الخلوة حوالي ثلاثة أشهر ونصف، تعلم خلالها القراءة والكتابة باللغتين العربية والقبطية. وكانت كنيسة العذراء بالمناهرة يقيم فيها في هذا الوقت القديس القس عبد
المسيح المقاري المناهري وكثيرًا ما تجالس الكاهنين وسبحًا الرب من أعماق القلب .. وتشاركا خدمة المذبح ببساطة روحية .. وكان لهما فعلًا فعالًا، ففاح عبير القداسة إلى ارجاء بيوت المؤمنين
وبعد رسامته كاهنًا على كنيسة العذراء بالمناهرة لم يتواني في السعي لبناء الكنيسة التي حددها له مارمرقس فكان لا يكل ولا يمل في العزم والهمة لبنائها .. ولما كمل بنائها نقله الأنبا أثناسيوس إلى كنيسة مارمرقس ببني صامت وقام بترقيته قمصا في عام 1944.
وبدأ الكاهن الأمين في خدمة قريته وأبناء كنيستهم بكل همة ونشاط وكانت يد الرب معه إذ أن السيد له المجد منحه نعمة كبيرة في خدمته.
وبعد نياحة البابا كيرلس السادس تجمع أولاد أبونا إبراهيم ومحبيه حوله وسألوه: “من سيكون بطريركا؟” فتمنع أولًا عن الإجابة ولكن بعد أن ضيقوا عليه الخناق أجاب وقال: “الأنبا شنودة أسقف التعليم هيكون البطريرك اللي جاي” .. وفعلا تم تنصيب قداسة البابا شنودة الثالث بطريركا للكرازة المرقسية …
معجـــــزاته
قول للعمدة خلاص مش هتسمع الجرس تاني:
انطلقت أجراس الكنيسة في بني صامت تعلن بدء صلاة عشية … وفي هذه الأثناء كان عمدة القرية جالسًا مع بعض الأعيان في دوار العمودية .. فتضايق حينما الاجراس وصاح في أحد الخفراء: روح هات القسيس هنا .. فذهب الخفير ليحضر أبونا إبراهيم الذي استمهله حتى ينتهي من الصلاة .. فذهب الخفير للعمدة وأخبره بذلك فثار العمدة بكبرياء وقال للخفير: “قوله اقطع الصلاة وتعالى دلوقتي” .. فذهب الغفير مرة اخرى إلى أبونا ابراهيم الذي استفهم منه عن سبب هذا الاستعجال .. فعرف منه ان العمدة متضايق من صوت الجرس. وهنا رفع رجل الله عينيه إلى السماء وقال للخفير: “قول للعمدة خلاص مش هتسمع الجرس تاني” .. وبينما كان الخفير في طريقه إلى العمدة ليخبره بهذا الكلام إذ بالعمدة يضع يديه على رأسه ويقول: “عيني .. وداني .. ألم شديد” .. وسافر العمدة إلى القاهرة .. ولكن دون جدوى فأصيب بالعمى والصمم ولم يعد إلى القرية مرة أخرى ..
عز
تنبؤة البابا كيرلس
ذهب لكنيسة مار مينا في مصر القديمة وكان معه أبنه ميصائيل .. وعندما دخل إلى الكنيسة قابل القمص مينا المتوحد فقال أبونا إبراهيم لأبنه: “سلم يا ميصائيل على أبونا البطرك!!” فنظر إليه ابونا مينا وقال: “ايه ده يا ابونا ابراهيم؟” فقال له القمص إبراهيم: “هتبقى بطرك يا ابونا مينا … هتبقى بطرك” … ومرت الايام وصار القمص مينا المتوحد بطريركًا باسم البابا كيرلس السادس رجل الصلاة والمعجزات ..























