قالت الدكتور يمن الحماقي أستاذ الاقتصاد في جامعة عين شمس إن العلاقات التاريخية لمصر مع المملكة العربية السعودية تمثل محطات فارقة ونقاط تحول كبرى في مسار العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين الشقيقين، بل وتنعكس بشكل مباشر وملموس على استقرار الاقتصاد الكلي وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
مكاسب مصر وعلاقتها التاريخية بالمملكةالعربية السعودية
وأضافت حماقي في تصريحات خاصة لـ"الدستور": لقد أسفرت هذه الزيارات والاتفاقيات المرتبطة بها عن مكاسب اقتصادية هيكلية يمكن إيجازها في فتح مجالات اقتصادية وإستراتيجية وشراكات تجارية كبيرة.
كيف دعمت المملكة العربية السعودية الاستقرار المالي لمصر ؟
وأشارت إلى أن المملكة العربية السعودية قامت بدور أساسي في دعم الاحتياطي النقدي والاستقرار المالي حيث ساهمت الودائع السعودية الكبرى في البنك المركزي المصري في دعم استقرار سعر الصرف وتخفيف الضغوط التضخمية في أوقات حرجة، مما منح الاقتصاد المصري مرونة أكبر في مواجهة الصدمات العالمية المتتالية.
تدفق روؤس اﻷموال السعودية
ونوهت بأن هناك طفرة في الاستثمارات المشتركة بين البلدين مصر والمملكة العربية السعودية ﻷن البلد العربي الشقيق فتح الباب على مصراعيه لتدفق رؤوس الأموال السعودية عبر "صندوق الاستثمارات العامة السعودي" وغيره من الكيانات الاستثمارية الكبرى، وخاصة في قطاعات حيوية مثل الطاقة التقليدية والمتجددة، العقارات، السياحة، والخدمات اللوجستية، مما خلق آلاف فرص العمل للشباب المصري.
أهمية المشروعات التي تجمع البلدين مصر والمملكة العربية السعودية
وحول أهم المشروعات التي جمعت مصر والمملكة العربية السعودية، قالت الخبيرة الاقتصادية إن مشروع الربط الكهربائي وتأمين الطاقة يعتبر منأهم المشروعات اﻹستراتيجة عابرة للحدود ﻹنها تكرس لمفهوم "أمن الطاقة المشترك" ، ﻹنه يحول البلدين إلى ممر محوري للطاقة بين إفريقيا وآسيا، ويعزز من كفاءة شبكات الكهرباء في البلدين بتكلفة كبيرة وباعلي كفاءة ممكنة .
عمليات التبادل التجاري بين البلدين
وأوضحت حماقي أن تنشيط التجارة البينية وسلاسل الإمداد يعتبر من أهم نتائج الزيارة ﻷن الشراكات الاقتصادية عززت من حركة التبادل التجاري وفتحت آفاق أوسع أمام الصادرات المصرية للأسواق الخليجية، إلى جانب تسهيل حركة الاستثمارات الصناعية المشتركة لتلبية احتياجات الأسواق الإقليمية والدولية.
واختتمت قائلة إن الدعم السعودي المتبادل والشراكة الاستراتيجية مع مصر تعكس فهم عميق لوحدة المصير الاقتصادي، وتؤسس لمرحلة من النمو المستدام القائم على التكامل لا المنافسة.