مطالب بالمحاسبة.. الوثائق الجديدة تفضح ضحايا إبستين وتحمي المتورطين
01.02.2026 16:49
اهم اخبار العالم World News
الدستور
مطالب بالمحاسبة.. الوثائق الجديدة تفضح ضحايا إبستين وتحمي المتورطين
Font Size
الدستور

أثار الإفراج عن دفعة ضخمة من وثائق التحقيقات الحكومية المتعلقة بقضية الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين موجة غضب واسعة بين الناجين من شبكة الاتجار بالجنس التي كان يديرها، حيث طالبوا بمزيد من المساءلة والكشف عن هوية العملاء والمتورطين الذين استفادوا من هذه الشبكة، بدلًا من الاكتفاء بنشر ملفات وصفوها بأنها «مؤذية للضحايا» و«منقوصة العدالة».

«شبكة منظمة لخدمة أصحاب النفوذ»

وقالت سيغريد مكولي، الشريكة في شركة بويز شيلر فليكسنر التي تمثل عددًا من الناجين، إن جزءًا جوهريًا من منظومة إبستين وشريكته المدانة غيسلين ماكسويل تمثل في «توفير فتيات قاصرات وشابات لأفراد أثرياء ونافذين»، معتبرة أن هذه الممارسات منحت إبستين وماكسويل «سلطة وسيطرة مباشرة على شخصيات متورطة في الاتجار بالجنس».

وأضافت "مكولي"، أن محاولات الإنكار المتوقعة من بعض الأسماء الواردة في الوثائق «لن تغير من حقيقة أن هذه كانت الطريقة الفعلية التي عملت بها الشبكة الإجرامية».

ملايين الوثائق دون اتهامات مباشرة

جاءت هذه التصريحات عقب إعلان وزارة العدل الأمريكية، التابعة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نشر نحو 3 ملايين ملف تتعلق بإبستين، تضمنت مراسلات وإشارات إلى شخصيات بارزة، من بينها رجل الأعمال إيلون ماسك ووزير التجارة هوارد لوتنيك، مع التأكيد على عدم توجيه أي اتهامات جنائية إليهم.

وأوضح نائب المدعي العام، تود بلانش، أن الوزارة حجبت فئات من الوثائق، شملت معلومات تعريفية عن الضحايا، وملفات طبية، وصورًا تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال، إضافة لمستندات مرتبطة بقضايا لا تزال قيد التحقيق.

محامو الضحايا: «آلاف الأخطاء وانتهاك للخصوصية»

في المقابل، قال محامي الضحايا براد إدواردز، إن عملية النشر شابتها أخطاء جسيمة، مشيرًا إلى أن أسماء عدد كبير من الضحايا، الذين لم يدلوا بشهاداتهم علنًا، ظهرت في الوثائق المنشورة.

وأضاف إدواردز لشبكة ABC News: «نتلقى اتصالات متواصلة من الضحايا، لأن أسماءهم نُشرت على الملأ رغم وعود الحماية… نحن نتحدث عن آلاف الأخطاء».

تعامل فوضوي وتنقيح فَجّ»

من جانبها، وصفت جينيفر فريمان، محامية أخرى تمثل ناجين، تعامل وزارة العدل مع ملفات إبستين بأنه «فوضوي منذ البداية»، متهمة الوزارة بإجراء «تنقيحات فجة» انتهت بكشف هويات الناجين، بدلًا من حماية حقوقهم.

وأشارت فريمان إلى أن نشر الوثائق جاء متأخرًا عن الموعد الذي حدده الكونغرس في ديسمبر، مؤكدة أن الضحايا «لن يسمحوا للحكومة بالتنصل من مسئوليتها عن واحدة من أكبر إخفاقات إنفاذ القانون في تاريخ الولايات المتحدة».

اتهامات بحماية الجناة وفضح الناجين

واعتبر محامون آخرون، من بينهم سبنسر كوفين، أن الوثائق الجديدة تؤكد روايات الضحايا، التي تفيد بأن إبستين كان يقدّم الفتيات لشخصيات نافذة «على سبيل المجاملة»، مقابل مكاسب سياسية أو مالية لاحقة.
في بيان مشترك، قالت مجموعة من 20 ناجية من قضية إبستين إن ما جرى تسويقه على أنه «شفافية» انتهى عمليًا إلى «فضح الناجين، مع استمرار حماية المتورطين».

وأضاف البيان: «مرة أخرى، تُكشف أسماء الناجيات ومعلوماتهن الشخصية، بينما يبقى الرجال الذين اعتدوا علينا مختبئين ومحميين. هذا أمر شائن».

تقاطع مع مزاعم غيسلين ماكسويل

يتقاطع هذا الموقف مع ما ورد في أوراق قانونية قدمتها غيسلين ماكسويل في أواخر عام 2021، طالبت فيها بإلغاء إدانتها، مدعية أن نحو 25 شخصًا من شركاء إبستين أبرموا «تسويات سرية» مع الضحايا دون أن يُحاكم أي منهم.

كانت ماكسويل قد حُكم عليها بالسجن 20 عامًا عام 2022 بتهم الاتجار بالجنس.

ضغط سياسي لمراجعة الوثائق غير المنقحة

سياسيًا، طالب مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، رعوا قانون الشفافية الذي أجبر وزارة العدل على نشر الوثائق، بالاطلاع على النسخ غير المنقحة منها.

كتب النائبان روخانا وتوماس ماسي في رسالة رسمية: «لا يمكن للكونجرس أداء دوره الرقابي أو تقييم تعامل وزارة العدل مع قضيتي إبستين وماكسويل دون الوصول الكامل إلى السجل غير المنقح».

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.