«الفكر اللاهوتي والمسكوني لمثلث الرحمات والعلامة نيافة الأنبا غريغوريس» محاضرة بمركز بي لمباس
09.06.2026 01:34
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
وطنى
«الفكر اللاهوتي والمسكوني لمثلث الرحمات والعلامة نيافة الأنبا غريغوريس» محاضرة بمركز بي لمباس
Font Size
وطنى

نظم مركز “بي لمباس” للدراسات القبطية بكنيسة السيدة العذراء مريم بمهمشة، برئاسة وحضور نيافة الحبر الجليل الأنبا مارتيروس، أسقف عام منطقة شرق السكة الحديد، حيث استضاف المركز القس يوحنا نجيب، كاهن كنيسة مارمينا أرض الأحلام، الذي ألقى محاضرة بعنوان “الفكر اللاهوتي والمسكوني لمثلث الرحمات والعلامة نيافة الأنبا غريغوريوس، أسقف عام الدراسات اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمي

وافتتح نيافة الأنبا مارتيروس المحاضرة بالصلاة، مقدمًا الشكر لكل الحاضرين وللقس يوحنا نجيب، كما قام بالتنويه عن المحاضرة منسق اللقاءات بالمركز المهندس أشرف موريس.

في البداية، قال القس يوحنا نجيب كاهن كنيسة ماريوحنا أرض الأحلام: أشكر نيافة الأنبا مارتيروس لأنه أعطانا هذه الفرصة لنأخذ بركة أبينا مثلث الطوبى والرحمات، العالم والعلامة الروحاني نيافة الأنبا غريغوريوس، أسقف عام الدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمي.

وأضاف أنه نال بركته كابن وتلميذ وسكرتير خاص لمدة 22 عامًا، نهل خلالها من قدوته وعلمه، ورافقه في سكنه وقداساته ومحاضراته وندواته، خاصة في فترة مرضه حتى نياحته.

وعن السيرة الذاتية للأنبا غريغوريوس، قال إن اسمه عند الميلاد وهيب عطا الله جرجس، ووالده عطا الله جرجس بقطر، وكان يعمل صرافًا بمدينة نقادة إدفو، ووالدته تفيدة عبد المسيح. تلقى تعليمه الابتدائي في إدفو عام 1927، وحصل على الشهادة الابتدائية عام 1931، وتاريخ ميلاده 13 أكتوبر 1919 بسوهاج، ثم الكفاءة عام 1934، والمرحلة الثانوية بمدرسة حلوان عام 1932 ومدرسة الملك فؤاد الأول، وحصل على البكالوريا (إتمام الدراسة الثانوية) في يوليو 1936.

وعن المؤهلات العلمية، قال إنه حصل على بكالوريوس الكلية الإكليريكية بالقاهرة مايو 1939 بتقدير ممتاز، وليسانس آداب قسم فلسفة جامعة القاهرة (فؤاد الأول) يوليو 1944، ودبلوم في الآثار المصرية من معهد الآثار المصرية بكلية الآداب جامعة القاهرة في يونيو 1951، ودكتوراه في الفلسفة في الآداب والمصريات والدراسات القبطية من جامعة مانشستر يوليو 1955 بتقدير ممتاز، كما تولى رئاسة قسم اللاهوت بمعهد الدراسات القبطية.

وعن الدرجات الكهنوتية: رُسم أناغنوستيس بيد نيافة الأنبا باسيليوس أسقف الأقصر وأسنا وأسوان في 10/9/1939، ثم إيبوذياكون ودياكون وأرشيدياكون بيد الأنبا بنيامين مطران كرسي المنوفية في 16/12/1959 بكنيسة العذراء والأنبا رويس بالعباسية، وترهب بيد الأنبا باخوميوس في عهد القمص قزمان بشاي المحرقي ناظر الدير بكنيسة العذراء الأثرية بالدير المحرق في 16/9/1962، ورُسم قسًا ثم قمصًا بيد نيافة الأنبا بطرس مطران كرسي أخميم وساقلته بالدير المحرق في 2/6/1963، ورُسم أسقفًا للدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمي بيد قداسة البابا كيرلس السادس في 10/5/1967.

وأضاف أن الأنبا غريغوريوس كان يجيد عدة لغات منها القبطية، الهيروغليفية، الهيراطيقية، العبرية، اليونانية، الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، اللاتينية، والعربية بطلاقة.

وعن أهم المؤلفات والبحوث العلمية، أوضح أنه ألّف نحو 90 كتابًا ضمن منشورات أسقفية البحث العلمي، و60 كتابًا للمقررات الدراسية بالكلية الإكليريكية، و11 مؤلفًا باللغة الإنجليزية، كما أشرف على رسالتي دكتوراه، وله مقالات عديدة في موسوعات ومجلات وصحف مصرية وعالمية، بالإضافة إلى نحو 3000 محاضرة وعظة مسجلة، وتم طبع 56 موسوعة تضم كتبه ومقالاته وعظاته.

وأشار إلى مشاركته في العديد من اللجان والهيئات، منها المجالس القومية المتخصصة، وعضوية مجلس الكنائس العالمي، ومجمع اللغة العربية، ورئاسة لجنة المحادثات الكنسية، وعضوية لجان إعداد الدستور، ورئاسة لجنة تقصي الحقائق لظهورات العذراء بالزيتون، وغيرها من المناصب الكنسية والعلمية.

وتناول القس يوحنا نجيب الفكر المسكوني وأهميته، مشيرًا إلى أن العلاقات المسكونية ذات تاريخ طويل، وأن العالم أصبح أكثر تقاربًا، مع تزايد الحاجة إلى وحدة الكنيسة لمواجهة تحديات العصر.

كما تطرق إلى الدبلوماسية الروحية للأنبا غريغوريوس، مؤكدًا قدرته على التعبير عن إيمانه بلباقة دون تنازل عن العقيدة، مع احترام الآخر وقبول الاختلاف، مشيرًا إلى أهمية المحبة والحوار الهادئ وتجنب التعصب.

واستعرض بعض كلماته في المناسبات التاريخية، ومنها عودة رفات القديس مرقس الرسول من روما عام 1968، وخطاب البابا شنودة الثالث إلى البابا بولس السادس عام 1973، الذي أعده الأنبا غريغوريوس، والذي أكد على أهمية المحبة والوحدة بين الكنائس.

واختُتمت المحاضرة بمداخلات الحضور، حيث أجاب القس يوحنا نجيب على الأسئلة والاستفسارات في أجواء من المحبة.

وبعد انتهاء المحاضرة، دعا نيافة الأنبا مارتيروس الحضور لزيارة الكاتدرائية الجديدة بكنيسة السيدة العذراء بمهمشة، والتي أُعيد بناؤها بالكامل على مدار نحو 20 عامًا، وتضم مجموعة مميزة من الأيقونات، منها أيقونة شاول الطرسوسي، وأيقونة بطرس الرسول وهو يمشي على الماء، وأيقونات تجسد حياة السيد المسيح، وجداريات للقديس حبيب جرجس وشهداء البطرسية.

كما تضم الكنيسة أيقونة أثرية للسيدة العذراء مصنوعة من الحديد، وهي تحمل الطفل يسوع، بالإضافة إلى أعمال فنية من الفسيفساء.

وأضاف نيافة الأنبا مارتيروس أنه تم نقل جسد الشهيدة ماجي مؤمن، إحدى أصغر شهيدات حادث الكنيسة البطرسية 2016، إلى الكنيسة، وكذلك نقل جسد الشهيد ماهر من شهداء الزاوية الحمراء.

والجدير بالذكر أن نيافة الأنبا مارتيروس افتتح كاتدرائية السيدة العذراء مريم بمنطقة مهمشة، وسط أجواء احتفالية وروحية، وبمشاركة الآباء الكهنة والشمامسة وعدد كبير من أبناء الكنيسة، الذين أعربوا عن سعادتهم بهذا الحدث الذي يمثل إضافة كبيرة للخدمة الروحية والرعوية بالمنطقة.

 

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.