قال الخبير الاقتصادي الدكتور ياسر شحاته رئيس قسم إدارة الأعمال في كلية الاقتصاد بجامعة الإسكندرية، إنه في اليوم الرابع من الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، استطاعت الحكومة المصرية تأكيد أن الاقتصاد الوطني صامد أمام الضغوط الإقليمية والعالمية.
أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري بعد الهجوم علي إيران
وقال الدكتور ياسر شحانه في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، إن البلاد تواجه تحديات مزدوجة تتعلق بالصراع العسكري في المنطقة، لافتا إلى نجاح الحكومة المصرية من الخروج من أزمة تداعيات الاقتصاد المحلي في أكثر من موقف سابق وأولهم جائحة كوفيد عام 2020، وما أتبعها من سلسلة عواقب اقتصادية عالمية غير إيجايبة من الأزمة الروسية–الأوكرانية، مشددا على أن الحكومة المصرية وضعت خططا متكاملة لتقليل أثر الصدمات الاقتصادية على السوق المحلي.
أهم المرتكزات الاستراتيجية للحكومة المصرية
وحول أهم المرتكزات الاستراتيجية للحكومة المصرية، قال إن الاستراتيجية الحكومية تركز على متابعة المستجدات ومؤشرات قطاعات إدارة النقد الأجنبي لضمان استقرار العملات الصعبة، مع تأمين سلاسل الإمداد والتوريد من خلال تفعيل بدائل لنقل البضائع واستغلال السفن المتاحة على طرق بديلة.
كما تعمل الدولة على التكيف مع انخفاض التحويلات من المصريين في الخارج ومواجهة نقص العملة الصعبة، مع مراعاة استمرار خطط لدعم الأسر الأكثر تضررا عبر برامج الضمان الاجتماعي والتكافل المالي.
خطة الدولة المصرية الاقتصادية لحفظ الإستقرار المالي
وقال الخبير الاقتصادي، إن الحكومة المصرية تركز في ملف القطاع الاقتصادي على ترشيد الإنفاق العام، وتعزيز العمل الإنتاجي ودعم الصادرات وتقليل الواردات غير الضرورية، مع زيادة فرص العمل لدعم الانتعاش المحلي.
كما تعمل على الحفاظ على قطاع السياحة رغم التحديات الراهنة، وتقوم بتوفير أدوات حماية للقطاعات الأكثر تأثرا بالأوضاع الاقتصادية العالمية أو الإقليمية.
الاقتصاد المصري قوي وقادر على استيعاب الصدمات المستوردة
وشدد على أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة عكست مدى قوة الاقتصاد المصري وقدرته على استيعاب الصدمات المستوردة، لافتا إلى أن المسارالأقل تضررا هو القطاعات المالية والإنتاجية، معقبا أن الإنتاج والتصدير سيظل كلمة السر في مواجهة الأزمة، بحسب ما أوضحته الحكومة من خلال الإجراءات الخاصة بالمرونة المؤسسية والتخطيط الاستراتيجي لأنهما الركيزتان الأساسيتان للحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وسط بيئة إقليمية مضطربة.