تحتفل الكنائس المسيحية في مصر والعالم بعيد الصعود المجيد، أحد أهم الأعياد السيدية الكبرى في التقويم الكنسي، والذي يأتي بعد مرور أربعين يومًا على عيد القيامة المجيد، وفقًا لما ورد في الكتاب المقدس والتقليد الكنسي. ويحل عيد الصعود هذا العام يوم الخميس 21مايو 2026، حيث تقيم الكنائس القداسات والصلوات الخاصة بهذه المناسبة الروحية المهمة.
ويمثل عيد الصعود ذكرى صعود السيد المسيح إلى السماء أمام تلاميذه، بعد أن أكمل رسالته على الأرض عقب القيامة، بحسب ما ورد في سفر أعمال الرسل، إذ ظهر المسيح لتلاميذه على مدار أربعين يومًا يثبت لهم حقيقة قيامته، ثم صعد إلى السماء من جبل الزيتون وسط فرحة التلاميذ وإيمانهم.
ويُعد العيد من المناسبات التي تحمل دلالات عقائدية وروحية كبيرة لدى المسيحيين، إذ يؤكد الإيمان المسيحي بانتصار المسيح على الموت وفتح طريق الحياة الأبدية، كما يرتبط العيد بالاستعداد لعيد العنصرة أو حلول الروح القدس، الذي يأتي بعده بعشرة أيام.
وتشهد الكنائس خلال هذه المناسبة إقامة القداسات الإلهية والترانيم الخاصة بعيد الصعود، إلى جانب قراءة النصوص الإنجيلية المرتبطة بالحدث، والتي تتحدث عن وصية السيد المسيح لتلاميذه قبل صعوده، ودعوته لهم للكرازة والتعليم ونشر رسالة المحبة والسلام.
ويحظى عيد الصعود المجيد بمكانة مميزة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وكذلك في الكنائس الكاثوليكية والإنجيلية، باعتباره عيدًا سيديًا كبيرًا يرتبط مباشرة بأحداث الخلاص في العقيدة المسيحية. كما يُعرف شعبيًا بين الأقباط باسم “خميس الصعود”، نظرًا لاحتفال الكنيسة به دائمًا يوم الخميس، بعد أربعين يومًا من عيد القيامة.
وتحرص الأسر المسيحية في مصر على المشاركة في الصلوات والاحتفالات الكنسية خلال العيد، في أجواء يغلب عليها الطابع الروحي والفرح، حيث تمتلئ الكنائس بالمصلين الذين يتوافدون للاحتفال بهذه الذكرى المقدسة.
وكانت الكنائس المصرية قد أعلنت في وقت سابق مواعيد الأعياد المسيحية لعام 2026، وفقًا للتقويم الكنسي، حيث جاء تحديد موعد عيد الصعود المجيد بعد حساب فترة الخماسين المقدسة التي تبدأ بعيد القيامة المجيد.
ويأتي الاحتفال بعيد الصعود هذا العام وسط استعدادات كنسية وروحية متواصلة داخل مختلف الإيبارشيات والكنائس، مع تنظيم لقاءات روحية وعظات تتناول المعاني الإيمانية المرتبطة بالصعود، وأهمية الثبات في الرجاء والإيمان