أقباط المهجر يحتفلون بـ«موسم الصوم» بالصلوات والقداسات والنهضات والعظات
14.08.2026 10:10
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
الدستور
أقباط المهجر يحتفلون بـ«موسم الصوم» بالصلوات والقداسات والنهضات والعظات
Font Size
الدستور

تستمر الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فى مصر والمهجر، حاليًا، فى احتفالاتها بموسم «صوم العذراء»، وذلك من خلال إقامة القداسات الإلهية والنهضات فى مختلف الكنائس.

ويُعتبر «صوم العذراء» أحد أصوام الدرجة الثانية فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وهو الصوم الوحيد الذى فرضه الشعب على الكنيسة، ويحظى بمكانة خاصة فى قلوب الأقباط.

وقال القمص ميخائيل إدوارد، كاهن كنيسة مار مرقس القبطية فى كليفلاند، إن جميع الكنائس الأرثوذكسية فى أمريكا تحتفل بصوم العذراء من خلال إقامة الصلوات اليومية والقداسات الإلهية، وصلوات العشيات، وقراءة الفصول الروحية والأناجيل، وتقديم العظات الروحية طوال فترة الصوم، وتبلغ مدة الاحتفال أسبوعين فى بعض الكنائس التى تحمل اسم العذراء المباركة، بينما تحتفل كنائس أخرى لمدة أسبوع واحد.

وأضاف القمص ميخائيل، لـ«الدستور»: «أما فى كليفلاند، فنحن لا نكتفى بالجانب الروحى فحسب، بل نحرص على مد جسور التواصل الثقافى والمجتمعى مع محيطنا؛ إذ نختتم الاحتفالات بتنظيم مهرجان سنوى يقام على مدار أيام ٢١ و٢٢ و٢٣ أغسطس، ويستقطب هذا المهرجان نحو ٣ آلاف زائر من أبناء المجتمع الأمريكى بمختلف خلفياتهم».

وأوضح أن فعاليات المهرجان تتضمن تقديم أشهر المأكولات المصرية التقليدية، وعرض وبيع الهدايا الفرعونية والقبطية التراثية، إلى جانب التعريف بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية وتاريخها المجيد وعراقتها الإيمانية والتاريخية للجمهور الزائر.

وفى السياق ذاته، تعيش كنائس إيبارشية النمسا والقطاع الألمانى بسويسرا، تحت رعاية الأنبا جابرييل، أسقف الإيبارشية، أجواءً روحية مميزة خلال صوم السيدة العذراء مريم، الذى بدأ فى ٧ أغسطس ويستمر حتى ٢١ من نفس الشهر، على أن تحتفل الكنيسة بعيد صعود جسد العذراء فى ٢٢ أغسطس.

وأكد القمص الدكتور إبراهيم إبراهيم حنا، راعى كنيسة القديس مار مرقس القبطية الأرثوذكسية بفيينا، أن صوم العذراء يحتل مكانة روحية خاصة فى قلوب الأقباط، سواء فى مصر أو فى بلاد المهجر، لما يحمله من محبة عميقة لوالدة الإله القديسة مريم، وما يرتبط به من صلوات ونهضات روحية وتسبيح وتمجيد.

وأضاف راعى الكنيسة، لـ«الدستور»، أن كنائس الإيبارشية فى مدينة فيينا، ومنها كنيسة عذراء الزيتون بالحى الثانى والعشرين وكنيسة السيدة العذراء المنتصرة بالحى الخامس عشر بفيينا، إلى جانب كنائس المدن النمساوية الأخرى، ومنها كنيسة السيدة العذراء والقديس موسى الأسود فى جراتس وكنيسة الشهيد مار جرجس فى لينز، فضلًا عن كنائس القطاع الألمانى بسويسرا- تحتضن حاليًا فعاليات روحية مكثفة.

وأوضح أن البرنامج يشمل إقامة القداسات الإلهية، إلى جانب صلوات العشية والتمجيد والعظات الروحية، مشيرًا إلى أن هناك إقبالًا كبيرًا على الكنائس، خاصة من الشباب والأطفال، الذين يشاركون بفاعلية فى الصلوات والتسابيح وفرق الألحان والترانيم الكنسية.

وأشار إلى أن الأنبا جابرييل يضع سنويًا منهجًا متكاملًا لعظات نهضة صوم العذراء، يتناول القضايا الروحية والإيمانية والأسرية والاجتماعية التى تمس حياة الإنسان المعاصر، ويقدم لها معالجة مستندة إلى الكتاب المقدس وتعاليم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

وذكر أن هذا المنهج يسهم فى ترسيخ الإيمان والهوية القبطية الأرثوذكسية، ومساعدة الأجيال الجديدة على التعامل الواعى مع التحديات الفكرية والأخلاقية المعاصرة، من دون انعزال عن المجتمعات الأوروبية التى يعيشون فيها، بل فى إطار من الاندماج الإيجابى القائم على المحبة والاحترام والشهادة المسيحية الصادقة.

وتابع أن العظات تُقدَّم باللغتين العربية والألمانية، ويشارك فيها آباء الإيبارشية، إلى جانب عدد من الخدام والشباب القبطى المولود فى النمسا، بما يساعد أبناء الأجيال الجديدة على فهم الإيمان بلغتهم اليومية والارتباط بتراث كنيستهم الروحى والطقسى.

وأضاف أن الصلوات والتسابيح تقام باللغات القبطية والعربية والألمانية، فى صورة تعبّر عن خصوصية الكنيسة القبطية فى المهجر؛ إذ تحافظ على جذورها الإيمانية والليتورجية العريقة، وفى الوقت نفسه تخدم أبناءها المولودين والناشئين فى المجتمعات الناطقة بالألمانية.

ونوّه بأن الأقباط ينتظرون هذه الأيام المبهجة سنويًا، التى تتحول فيها الكنائس إلى مدارس للصلاة والتسبيح والتعليم الروحى. كما تمثل نهضة صوم العذراء فرصة ثمينة لتجتمع الأسرة القبطية بكل أجيالها حول الكنيسة.

Leave Comment
Comments
31/12/1969 19:00:12

fiueez