أكد رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، أن موجة حرائق الغابات التي اجتاحت عددًا من المناطق الفرنسية باتت تحت السيطرة إلى حد كبير، مشيرًا إلى تحسن الأوضاع الميدانية مع استمرار مراقبة التطورات المرتبطة بالظروف الجوية.
وأوضح لوكورنو، في تصريحات أدلى بها اليوم السبت، أن السلطات تمكنت من احتواء معظم الحرائق، وأن الوضع عاد إلى درجة أكبر من الاستقرار، خاصة في إقليم جيروند جنوب غربي البلاد، الذي كان من أكثر المناطق تضررًا جراء النيران.
وأشار إلى أن الحكومة تحتفظ بأعلى درجات الجاهزية، مؤكدًا أن أي تغير في الأحوال المناخية سيقابله اتخاذ إجراءات وقائية إضافية بشكل فوري، لضمان سرعة التعامل مع أي بؤر جديدة.
وفي إطار جهود التعافي، أعلن رئيس الوزراء عن تعيين منسق وطني يتبع رئاسة الحكومة لتولي الإشراف على عمليات إعادة الإعمار في المناطق المنكوبة، بعد أن أتت الحرائق، منذ مطلع عام 2026، على أكثر من 117 ألف هكتار من الغابات.
ودعا لوكورنو المواطنين إلى دعم إقليم جيروند من خلال قضاء العطلات فيه عقب السيطرة على الحريق الأكبر، معتبرًا أن العودة التدريجية للسياحة تمثل رسالة تضامن مع السكان المحليين وتسهم في إنعاش النشاط الاقتصادي، وذلك بعد انتهاء مرحلة التحذيرات التي كانت تدعو إلى تجنب المنطقة خلال ذروة الأزمة.
كما انتقد ما وصفه بمحاولات استغلال معاناة المتضررين عبر نشر نظريات مؤامرة على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن فرق الإطفاء تعتمد في جميع قراراتها على أولوية واحدة تتمثل في حماية الأرواح وإنقاذ السكان.
وتعد بلدة «لو بورج» الواقعة في إقليم جيروند من أكثر المناطق التي تأثرت بالحرائق، بعدما تعرضت لأضرار واسعة خلال موجة النيران الأخيرة.