نظمت إيبارشية بنها وقويسنا، اليوم الروحي الثقافي الثاني للشباب والشابات من أبناء الإيبارشية تحت عنوان "اِعرف شارك" في كنيسة السيدة العذراء الأثرية بالمعادي، وذلك بحضور صاحبي النيافة الأنبا دانيال مطران المعادي والأنبا مكسيموس مطران بنها وقويسنا.
بجانب صلاة القداس الإلهي، تضمن برنامج اليوم محاضرة بعنوان "تراث مصر" ألقتها الدكتورة ماريان عادل مديرة المكتبة العلمية بهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية.
كما شمل برنامج اللقاء زيارة المتحف المصري الكبير، حيث استقبل الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي للمتحف المصري نيافة الأنبا مكسيموس، وتبادل كلاهما الهدايا التذكارية.
فكرة إنشاء المتحف
بدأت فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير في تسعينيات القرن الماضي، وفي عام ٢٠٠٢ تم وضع حجر الأساس لمشروع المتحف ليُشيَّد في موقع متميز يطل على أهرامات الجيزة الخالدة، حيث أعلنت الدولة المصرية، وتحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين، عن مسابقة معمارية دولية لأفضل تصميم للمتحف، وقد فاز التصميم الحالي المُقدم من شركة هينغهان بنغ للمهندسين المعماريين بأيرلندا Heneghan Peng Architects، والذي اعتمد تصميمه على أن تُمثل أشعة الشمس الممتدة من قمم الأهرامات الثلاثة عند التقائها كتلة مخروطية هي المتحف المصري الكبير. وقد تم البدأ في بناء مشروع المتحف في مايو ٢٠٠٥، حيث تم تمهيد الموقع وتجهيزه، وفي عام ٢٠٠٦، أُنشئ أكبر مركز لترميم الآثار بالشرق الأوسط، خُصص لترميم وحفظ وصيانة وتأهيل القطع الأثرية المُقرر عرضها بقاعات المتحف.
تبلغ مساحة المتحف ٤٩٠ ألف م٢، ويضم عدد من قاعات العرض، والتي تعتبر الواحدة منها أكبر من العديد من المتاحف الحالية في مصر والعالم. ويُعد المتحف أحد أهم وأعظم إنجازات مصر الحديثة؛ فقد أُنشئ ليكون صرحًا حضاريًا وثقافيًا وترفيهيًا عالميًا متكاملًا، وليكون الوِجهة الأولى لكل من يهتم بالتراث المصري القديم، كأكبر متحف في العالم يروي قصة تاريخ الحضارة المصرية القديمة، حيث يحتوي على عدد كبير من القطع الأثرية المميزة والفريدة من بينها كنوز الملك الذهبي توت عنخ آمون والتي تُعرض لأول مرة كاملة منذ اكتشاف مقبرته في نوفمبر ١٩٢٢، بالإضافة إلى مجموعة الملكة حتب حرس أم الملك خوفو مُشيد الهرم الأكبر بالجيزة، وكذلك متحف مراكب الملك خوفو، فضلًا عن المقتنيات الأثرية المختلفة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني.