كيف تطيل الخلافات بين القيادات الإيرانية أمد الحرب مع واشنطن؟
02.08.2026 06:10
اهم اخبار العالم World News
الدستور
كيف تطيل الخلافات بين القيادات الإيرانية أمد الحرب مع واشنطن؟
حجم الخط
الدستور

قالت وكالة "أسوشيتد برس" إن هناك خلافات وسط  القيادات الإيرانية تتعلق بالغاية النهائية من الحرب مع الولايات المتحدة، فمع تصاعد الهجمات على القواعد الأمريكية وحلفائها خلال الأسبوع الماضي، أظهر قادة إيران وحدةً كبيرةً في استراتيجيتهم الحربية الصمود، والعزم على إثبات قدرة إيران على الصمود أكثر من قدرة أمريكا وحلفائها ولكن داخل القيادة، توجد خلافات حادة حول الغاية النهائية

خلافات بين القادة الإيرانيين

وتابعت الوكالة: فمن جهة يضغط المتشددون الرافضون لأي مفاوضات مع الولايات المتحدة لتحقيق نصرٍ شامل في الحرب ويُعرفون بحركة "البايداري"- وهي كلمة فارسية تعني "الاستقرار"- وهم أصحاب أيديولوجيات متشددة يسعون إلى فرض سيطرة الجمهورية الإسلامية على المجتمع.

من جهة أخرى، يرى مؤيدو الرئيس مسعود بيزشكيان، ورئيس البرلمان القوي محمد باقر قاليباف- الذي يشغل أيضًا منصب كبير المفاوضين الإيرانيين- أن الضغط العسكري وسيلةٌ للتوصل إلى اتفاقٍ تفاوضي مع الولايات المتحدة، كما يُحرك هذا المعسكر القلق بشأن الخسائر الاقتصادية التي تُعاني منها إيران جراء الحرب، وضرورة التكيف مع التغيرات الاجتماعية في البلاد.

وسبق وكتب مهدي محمدي، مستشار قاليباف، على قناته في تطبيق تيليجرام يوم الخميس: "التفاوض أداة سياسية ومكملة للعمل العسكري لإجبار العدو على الاستسلام وانتزاع تنازلات حقيقية".

تنافس علني غير معتاد داخل نظام القيادة الإيراني

وقالت الوكالة إن التنافس العلني غير المعتاد داخل قيادة النظام الثيوقراطي أدى إلى صراع على السيطرة على مستقبل إيران ما بعد الحرب، ويبقى موقف المرشد الأعلى الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، غامضًا، فقد أُصيب في الغارة التي أودت بحياة والده في الدقائق الأولى من الحرب في 28 فبراير، ولا يزال مختبئًا وقد ادعى كلا الجانبين دعمه له.

 وفي دعم لقاليباف وبيزشكيان، حظى اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة في أبريل بتأييد قوي من أعلى هيئة قيادية في إيران، المجلس الأعلى للأمن القومي.

وقد وافق عليه 12 عضوًا من أصل 13، بمن فيهم شخصيات بارزة في الحرس الثوري والجيش، ويُعتقد على نطاق واسع أن الصوت الوحيد المعارض للاتفاق جاء من سعيد جليلي، الشخصية الأبرز في حركة بايداري.

لكن وقف إطلاق النار انهار مع تبادل الطرفين للضربات، ومع إصرار إيران على السيطرة على مضيق هرمز الذي كان قبل الحرب يمر عبره خُمس تجارة النفط والغاز العالمية. كما شعرت إيران بالإحباط لعدم تحقق الوعود المالية التي تضمنها الاتفاق، بما في ذلك الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة، والآن عاد الحصار الأمريكي.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.