يواصل الأقباط في مصر وبلاد المهجر صوم السيدة العذراء مريم 2026، الذي يستمر 15 يومًا حتى 22 أغسطس، وسط إقامة قداسات يومية ونهضات روحية تتضمن التماجيد والترانيم والمدائح.
الزيتون.. الأقباط يقبلون على كنيسة الظهورات بالقاهرة
فبينما كانت تعاني مصر من آثار نكسة حرب 1967، وما زالت آثارها الدامية في قلوب المصريين بطائفتيهم المسلمين والأقباط، ظهرت العذراء على قباب كنيستها بالزيتون لتداوي تلك القلوب الحزينة، وتبعث بالأمان لشعب مصر.
ظهرت العذراء مريم في عام 1968 على قباب كنيستها بالزيتون، وكان أول من شاهدها غفير الجراج، بحسب بيان المقر البابوي وقتذاك، لتتجسد على شكل فتاة مرة، وسرب من الحمام مرة أخرى، لتنطلق بعدها احتفالات الكنيسة والجموع مهللة بظهور العذراء مريم على قباب كنيستها.
ومنذ ظهورها عام 1968، أصبحت كنيسة السيدة العذراء بالزيتون من أشهر الكنائس المصرية، ويتوافد عليها آلاف الزوار الأقباط، وحصلت على مساحة مقابلة لها، وتم بناء كاتدرائية بها لتستوعب ذلك العدد الهائل من الزائرين يوميًا، خاصة خلال الأعياد.
إجراءات أمنية مشددة على كنيسة الزيتون
تشهد كنيسة السيدة العذراء بالزيتون إجراءات أمنية مشددة من قبل الأجهزة الأمنية؛ لمنع دخول أي شخص لا علاقة له بالكنيسة.
وتقيم الكنيسة بوابات حديدية وأجهزة تفتيش، مع ضرورة إبراز بطاقة الرقم القومي أو إظهار علامة الصليب، إضافة إلى المرور عبر البوابات الحديدية التي تم وضعها على بُعد أمتار من الباب الرئيسي للكنيسة، ثم تتولى الكشافة الكنسية مرحلة التنظيم داخل الكنيسة منعًا للتكدس والازدحام.
زفة ونهضة العذراء بالكنيسة
في الخامسة مساءً يبدأ توافد الأقباط على كنيسة السيدة العذراء بالزيتون، حيث تصطحب الأم ابنتها والجدة أحفادها، ويحرصون خلالها على أداء الصلوات والمشاركة في نهضة الكنيسة وزفة العذراء، وإضاءة الشموع بجوار أيقونات العذراء مريم، مرددين دعواتهم وصلواتهم وطلباتهم.
وفي السابعة مساءً تبدأ صلاة العشية يوميًا، وتستمر حتى التاسعة مساءً، وعقب صلاة العشية تبدأ كنيسة العذراء بالزيتون زفة العذراء، التي يقودها الكهنة والشمامسة.
ويرتدي شمامسة من مختلف الأعمار "التونيا"، مصطفين على اليمين واليسار، ويطوفون أرجاء الكنيسة حاملين أيقونة كبيرة للعذراء مريم، وفي الوسط يسير الكهنة وهم يبخرون أمام أيقونة العذراء.
ويتقدم موكب الشمامسة وسط الزغاريد وعلى ألحان العذراء، مرددين: "السلام لك يا مريم.. السلام لك يا تابوت النعمة"، بينما يحرص المشاركون في الاحتفالات على التبرك من أيقونتي السيد المسيح والعذراء، فيما يتزاحم الأقباط على تقبيل يد الكاهن أو الأسقف المشارك في النهضة.