نظم المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية أمس محاضرة لاهوتية تخصصية، ناقش خلالها الأنبا مقار مفهوم "التجسد الإلهي"، مؤكدًا أن الثالوث القدوس ليس مجرد عقيدة نظرية، بل هو حياة تتجلى في تفاصيل الكنيسة وأسرارها.
استهل نيافة الأنبا مقار المحاضرة بعرض لاهوتي معمق حول دور الثالوث في العقيدة، موضحًا أن الخليقة كانت "فيض محبة" من الآب بكلمته.
وفي المحور الذي خصصه للمركز حول "الحياة الطقسية"، استعرض نيافته كيف يظهر عمل الثالوث المتكامل داخل أسرار الكنيسة السبعة من بينها في المعمودية والميرون وفي الإفخارستيا
كما تحدث الانبا مقار عن سر في الزيجة والكهنوت موضحًا أن البركة الممنوحة للعروسين أو الكاهن المرتسم هي فعل إلهي ثالوثي يستهدف تقديس الجماعة المؤمنة.
واختتم نيافته المحاضرة التي احتضنها المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، بالإشارة إلى دور الأسرة في غرس هذه المفاهيم المعقدة ببساطة؛ حيث يمثل رسم "علامة الصليب" التي يتعلمها الطفل في صغره اختزالًا عبقريًا لعقائد التثليث والتوحيد والتجسد والفداء.
يُذكر أن هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة المحاضرات التي يحرص المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية على تنظيمها لربط الدراسات الأكاديمية والآبائية بالواقع الرعوي والكنسي المعاصر.