تصعيد في النيل الأزرق.. الدعم السريع تهاجم قيسان بالتزامن مع موسم الحصاد
11.08.2026 07:10
اهم اخبار العالم World News
الدستور
تصعيد في النيل الأزرق.. الدعم السريع تهاجم قيسان بالتزامن مع موسم الحصاد
حجم الخط
الدستور

أعلنت محافظة قيسان في إقليم النيل الأزرق بالسودان، عن أن ميليشيا الدعم السريع، بالتعاون مع قوات جوزيف توكا، شنت هجومًا على المدينة، في إطار التصعيد العسكري المتواصل الذي تشهده مناطق الإقليم.

وقالت المحافظة، في بيان نشرته عبر صفحتها على موقع فيسبوك، إن القوات المسلحة السودانية والمجموعات المساندة لها تخوض مواجهات عنيفة للتصدي للهجوم، مؤكدة استمرار القتال داخل المنطقة في محاولة لاحتواء التطورات الميدانية ومنع توسع نطاقها، حسبما أفاد موقع "السودان نيوز". 

الهجوم يأتي بالتزامن مع موسم الحصاد 

وأشارت المحافظة إلى أن الهجوم يأتي في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع موسم الحصاد، الذي يمثل مصدرًا رئيسيًا للغذاء والدخل بالنسبة إلى السكان المحليين، محذرة من تداعيات العمليات العسكرية على النشاط الزراعي وعلى قدرة المواطنين على الوصول إلى مناطقهم وحقولهم.

وأدانت السلطات المحلية ما وصفته بالهجوم على المدينة، معتبرة أن استهداف المنطقة خلال موسم الحصاد يزيد من المخاطر التي تواجه السكان، ويهدد بتعطيل دورة الإنتاج الزراعي في وقت تعاني فيه مناطق واسعة من السودان تداعيات الحرب المستمرة.

وتأتي التطورات في قيسان وسط استمرار التوترات الأمنية والعسكرية في إقليم النيل الأزرق، الذي يكتسب أهمية استراتيجية بسبب موقعه الحدودي وتداخل خطوط الإمداد والتحركات العسكرية بين عدد من مناطق النزاع.

ويثير تصاعد العمليات في الإقليم مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها المباشر على المدنيين، خصوصًا مع ارتباط العديد من المجتمعات المحلية بالزراعة والرعي كمصادر أساسية للمعيشة. كما يمكن أن يؤدي استمرار القتال إلى عرقلة حركة السكان ونزوح أعداد جديدة من المناطق المتضررة بحثًا عن أماكن أكثر أمنًا.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدًا، بعدما أدت الحرب إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان وتضرر البنية الأساسية وتعطيل قطاعات حيوية، إلى جانب صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى عدد من المناطق المتأثرة بالقتال.

وتخشى السلطات المحلية من أن يؤدي استمرار العمليات العسكرية خلال موسم الحصاد إلى تفاقم الأوضاع المعيشية، خصوصًا إذا اضطر المزارعون إلى ترك أراضيهم أو تعذر نقل المحاصيل من مناطق الإنتاج إلى الأسواق.

 

وتؤكد التطورات في قيسان أن استمرار العمليات العسكرية لا يهدد الأمن فقط، وإنما ينعكس أيضًا على الأمن الغذائي للسكان، في ظل اعتماد قطاعات واسعة من المجتمعات السودانية على الإنتاج المحلي لتوفير احتياجاتها الأساسية.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.