أقرت إيران بوجود تواصل قائم مع الجانب الأميركي، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب كشف فيها أن طهران طلبت الدخول في مفاوضات.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي أسبوعي عُقد اليوم الاثنين، إن قنوات الاتصال مع المبعوث الأميركي لا تزال مفتوحة، إلى جانب دور الوساطة الذي تضطلع به سويسرا، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
وفي الوقت نفسه، وجه بقائي انتقادات إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، متهمًا الطرفين بالتدخل في الاحتجاجات التي تشهدها إيران، معتبرًا أن هذه التحركات خرجت عن طابعها السلمي وتحولت إلى أعمال عنف استُخدمت خلالها الأسلحة، بفعل ما وصفه بـ«تدخلات خارجية».
وأضاف أن «التدخل الأميركي والصهيوني يهدف إلى إثارة الفوضى داخل البلاد»، على حد تعبيره، مشددًا على أن طهران ترصد هذه التحركات عن كثب.
طهران: مستعدون للحرب والحوار
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في وقت سابق اليوم، أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها في الوقت نفسه على أتم الاستعداد لها. وقال عراقجي، خلال مؤتمر لسفراء الدول في طهران بثّه التلفزيون الرسمي، إن إيران «مستعدة أيضًا للمفاوضات، شرط أن تكون عادلة وقائمة على المساواة في الحقوق والاحترام المتبادل».
وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن إيران «تريد التفاوض»، وذلك بعد تلويحه بإمكانية توجيه ضربات عسكرية في حال استمرت عمليات قمع الاحتجاجات.
تصعيد في اللهجة الأميركية
وكان ترامب قد لوّح أكثر من مرة في الأيام الماضية بالخيار العسكري، محذرًا من استمرار ما وصفه بـ«حملة القمع» التي تنفذها قوات الأمن الإيرانية ضد المحتجين. وفي هذا السياق، أفادت تقارير بأن إدارة ترامب تعتزم عقد اجتماع، الثلاثاء، لبحث الملف الأمني والخيارات المتاحة للتعامل معه.
احتجاجات مستمرة منذ نهاية ديسمبر
وتشهد إيران منذ 28 ديسمبر الماضي موجة احتجاجات واسعة شملت مدنًا ومناطق عدة، على خلفية الأوضاع المعيشية والاقتصادية. في المقابل، تؤكد السلطات الإيرانية أن الوضع بات حاليًا تحت السيطرة الكاملة، مع استمرار الإجراءات الأمنية لاحتواء التطورات.