أصدر دير الأنبا شنودة رئيس المتوحدين (المعروف بالدير الأبيض) بمحافظة سوهاج، الجزء الأول من "موسوعة الأنبا شنودة"، والذي جاء تحت عنوان "حياة القديس الأنبا شنودة ومعجزاته"، ليشكل إضافة علمية وتوثيقية جديدة للمكتبة القبطية والبحث التاريخي، وذلك بتقديم من صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا أولوجيوس أسقف ورئيس الدير، ومن إعداد مشترك بين الراهب القمص بولا الشنودي والدكتور إبراهيم ساويرس،مدرس اللغة القبطية بكلية الآثار، جامعة سوهاج.
يتناول الجزء الأول من الموسوعة توثيقًا دقيقًا وسيرًا متعددة اللغات والمصادر للأرشيمندريت أنبا شنودة، حيث يضم الفهرس عدة فصول رئيسية: من بينها السيرة السريانية للأرشيمندريت أنبا شنودة (ترجمة: د. إبراهيم ساويرس) والسيرة القبطية الصعيدية والبحيرية له والسيرة(الحبشية).
كما تركز الموسوعة على رؤيا للأرشيمندريت أنبا شنودة عن تكريس كنيسة الأبكار في السماء منسوبة للبابا كيرلس الإسكندري.
يمثل هذا العمل موسوعة بحثية متكاملة تجمع النصوص التاريخية والسير المعرفية المترجمة عن القبطية والصعيدية والسريانية والجعزية والعربية لتسليط الضوء على الإرث الروحي والتاريخي للأنبا شنودة رئيس المتوحدين.
يعد الدير الأبيض أو دير الأنبا شنوده رئيس المتوحدين أحد أقدم وأهم الأديرة السياحية في مصر، وهو شاهد على تعاقب الحضارات وتداخل التأثيرات الفرعونية، والقبطية في معمار واحد.
سُمّي بهذا الاسم لأن أحجاره من الحجر الجيري الأبيض، مما يمنحه مظهرًا مميزًا عن بقية الأديرة. ورغم استخدام أنواع أخرى من الأحجار في بنائه، إلا أن الغالبية العظمى من الأحجار المستخدمة منحته هذا الاسم الفريد. كما يُعرف أيضًا باسم دير الأنبا شنوده رئيس المتوحدين، نظرًا لكونه كان مقرًا لرهبنته وقيادته الروحية.
ويحتوى الدير على من عدة تصاوير جدارية من بينها جدارية السيد المسيح البانطقراطور في الحنية الرئيسية الشرقية والسيدة العذراء مع يوحنا المعمدان وبعض رؤساء الملائكة وصليب ضخم داخل دائرة، وهو صليب ذو وشاح يعكس الطابع الفني القبطي المميز.