تحرك تاريخي في "ألبرتا": المطالبة باستفتاء شعبي للانفصال عن كندا
05.05.2026 10:54
اهم اخبار العالم World News
الدستور
تحرك تاريخي في
حجم الخط
الدستور

أعلنت جماعة "ألبرتا حرة"، المطالبة بانفصال الإقليم عن  الدولة الكندية، عن تقديم ما يقرب من ٣٠٢ ألف توقيع إلى السلطات الانتخابية، في خطوة تهدف إلى فرض إجراء استفتاء شعبي حول استقلال الإقليم الغني بالنفط.

وتجاوزت المجموعة بهذا الرقم الحد القانوني المطلوب، والمقدر بـ ١٧٨ ألف توقيع، ما يضع حكومة الإقليم أمام استحقاق سياسي وتاريخي غير مسبوق.

وصرحت رئيسة وزراء الإقليم، "دانييل سميث"، بأنها ستمضي قدمًا في إجراءات الاقتراع في حال التحقق من صحة التوقيعات، رغم تأكيدها الشخصي على عدم دعم فكرة الانفصال.

ومن المحتمل أن يُدرج هذا التساؤل المصيري على بطاقات الاقتراع في أكتوبر المقبل، ما يفتح الباب أمام نقاشات وطنية حادة حول مستقبل الفيدرالية الكندية.

ومع ذلك، يرى الخبراء القانونيون والسياسيون أن التصويت بـ "نعم" لن يؤدي إلى استقلال تلقائي، بل سيتطلب مفاوضات معقدة مع الحكومة المركزية، كما يواجه هذا المسعى عقبات قضائية؛ حيث لجأت مجموعات من السكان الأصليين إلى المحاكم لمنع الاستفتاء، معتبرة أن الانفصال يمثل انتهاكًا للمعاهدات التاريخية والحقوق الدستورية المحمية.

وتأتي هذه التحركات وسط استياء قديم من سياسات الحكومات المركزية السابقة، التي ترى "سميث" وأنصارها أنها قيدت قدرة "ألبرتا" على إنتاج وتصدير النفط، مما كبد الإقليم خسائر بمليارات الدولارات. 

وفي المقابل، تشير استطلاعات الرأي والتحليلات السياسية إلى أن دعم الانفصال لا يزال منخفضًا، حيث لا يتجاوز ثلاثين بالمئة، خاصة مع الشعبية التي يتمتع بها رئيس الوزراء الحالي "مارك كارني" حتى داخل "ألبرتا".

وفي انتظار حكم القضاء المتوقع صدوره هذا الأسبوع بخصوص الطعون المقدمة، يترقب الشارع الكندي عملية التحقق من التوقيعات، خاصة بعد تقارير عن اختراق بيانات طال إحدى المجموعات الانفصالية، ما يجعل التدقيق الرسمي حاسمًا لضمان نزاهة هذا الحراك السياسي ومصداقيته.

 

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.