شارك وفد رسمي من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في أعمال مؤتمر القراءات التعليمية الميلادية الدولية الرابع والثلاثين، التي استضافتها العاصمة الروسية موسكو بدعوة من بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل، في إطار العلاقات الأخوية والحوار الكنسي المتواصل بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الروسية الأرثوذكسية.
ويترأس الوفد الرهباني القبطي نيافة الأنبا دانيال، أسقف ورئيس دير القديس الأنبا بولا (الصحراء الشرقية) بالبحر الأحمر، ومقرر لجنة الرهبنة وشؤون الأديرة بالمجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية. ويضم الوفد الراهبة (الأم) باسيليا، رئيسة دير السيدة العذراء بزويلة (مصر القديمة)، والراهب القس داود الأنطوني، ممثل الكنيسة القبطية في روسيا، والراهب القمص أغاثون الأنبا بولا، من رهبان دير القديس الأنبا بولا أول السواح بالبحر الأحمر، والراهبة أنسطاسيا من دير السيدة العذراء بزويلة للراهبات (مصر القديمة)، إلى جانب الدكتور أنطون ميلاد، مستشار قداسة البابا
وعُقدت الجلسة العامة الاحتفالية للدورة الرابعة والثلاثين من القراءات التعليمية الدولية الميلادية، بعنوان «التنوير والأخلاق: تكوين الشخصية وتحديات العصر»، وذلك في قصر الكرملين الحكومي في موسكو، برئاسة قداسة البطريرك كيريل، بطريرك موسكو وسائر روسيا.
وشهدت الجلسة حضورًا واسعًا، حيث تجمع أكثر من خمسة آلاف مشارك من أصحاب النيافة رؤساء الأساقفة وأعضاء المجمع المقدس ومجلس الكنيسة الأعلى، ورؤساء الإكسرخسيات والمطارنة وأساقفة الأبرشيات في الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، وممثلي الكنائس الأرثوذكسية المحلية، وأعضاء المجلس المشترك بين الأديان في روسيا، إلى جانب ممثلين مفوضين عن رئيس الاتحاد الروسي في المناطق الفيدرالية، وأعضاء مجلسي البرلمان الروسي، ومسؤولين حكوميين اتحاديين وإقليميين، ورؤساء وممثلي أكثر من 250 جامعة روسية وأجنبية، ومديري ومعلمي مؤسسات التعليم العام، فضلًا عن رجال الدين والعاملين في الخدمة الرعوية وشخصيات بارزة في مجالي العلوم والثقافة.
كما شارك الوفد القبطي في أعمال المسار الرهباني للقراءات التعليمية الميلادية، حيث شارك نيافة الأنبا دانيال في جلسة متخصصة بعنوان «التقاليد الرهبانية القديمة في ظل معطيات العصر الحديث»، بحضور عدد من الآباء المطارنة ورؤساء الأديرة والرهبان والراهبات من الكنيسة الروسية الأرثوذكسية.
وفي بداية الجلسة رحّب المتروبوليت فيغنوست، أسقف كاشيرا، ترحيبًا حارًا برئيس الوفد القبطي، نيافة الأنبا دانيال، معربًا عن سعادته بمشاركة الوفد الرهباني القبطي في أعمال القراءات التعليمية الميلادية.
وأشار في كلمته إلى أن انعقاد هذه الدورة من القراءات الميلادية يتزامن مع تذكار القديس الأنبا بولا أول السواح والناسك الأول، أحد أعمدة الرهبنة المسيحية، والذي يحمل اسمه أحد الأديرة المصرية العريقة، دير القديس الأنبا بولا أول السواح، الذي يترأسه نيافة الأنبا دانيال، وهو ما يضفي على هذا اللقاء بُعدًا روحيًا خاصًا ومعنى عميقًا للشركة الكنسية بين الكنيستين.
من جهته، نقل نيافة الأنبا دانيال تحية قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلى الحاضرين، كما أعرب عن بالغ شكره وتقديره لقداسة البطريرك كيريل، بطريرك موسكو وسائر روسيا، لإتاحة هذه الفرصة التاريخية التي سمحت بتمثيل الرهبنة القبطية، أقدم رهبنة مسيحية في العالم، للمرة الأولى ضمن أعمال المنتدى السنوي الرئيسي لبطريركية موسكو، مؤكدًا أهمية هذا اللقاء في توطيد أواصر التواصل الروحي والكنسي بين الكنيستين.
وأوضح:«إنها لتعزية عظيمة لنا، نحن ممثلي مسيحيي مصر، أن نشارك فرح الشركة الأخوية مع رهبان الكنيسة الروسية الأرثوذكسية. نشعر بصدق أن الرهبنة الروسية غنية بمواهب نعمة الروح القدس، وأن هذه النعمة حاضرة وفاعلة في حياة الكنيسة.. نصلي أن يثبت الروح القدس معنا جميعًا، وأن يقودنا في كل طرق حياتنا