DAILY VERSE
“أنا الرب حارسها . أسقيها كل لحظة . لئلا يوقع بها أحرسها ليلا ونهارا” اشعياء ٣:٢٦

 

أنا الرب حارسها . أسقيها كل لحظة . لئلا يوقع بها أحرسها ليلا ونهارااشعياء ٣:٢٦ 

 

طبيعي جدا ان اي واحد فينا يحرس ممتلكاته و يحميها من اي شر 

حتي ربنا بيعمل كده 

كل كنيسه او كل كنيسه في بيت ربنا يحميها و يحرسها و يسقيها لانها كرمته يعني شجره العنب بتاعته 

و يحرسها بالليل قبل النهار 

و انت مش مركز روحيا هو مركز جدا معاك و يسكنك في ستره و انت تلاقي الناس ماشيه جنبك و تقع من حروب و ضيقات سببتها ليهم خطاياهم 

اما انت فتفضل في امام و سهام العدو لا تصيبك و لا تؤذيك 

يبقي الشاطر هو اللي يجري و يدخل في حضن ربنا 

و متستناش الحرب علشان تجري له 

خليك علطول في حضنه و قول له "انت اللي تحرسني و انت سهمي و ترسي و سيفي و مجني .....الحرب ليك ...الحرب للرب "

 

إذاعه اقباط العالم

DAILY SYNEXARIUM
6 برمهات 1742

ليوم 6 من الشهر المبارك برمهات, أحسن الله استقباله، وأعاده علينا وعليكم، ونحن في هدوء واطمئنان، مغفوري الخطايا والآثام، من قِبَل مراحم الرب، يا آبائي وأخوتي.
آمين.

06- اليوم السادس - شهر برمهات

استشهاد ديسقورس فى زمن العرب

فى مثل هذا اليوم استشهد القديس ديسقورس فى زمان العرب وكان من مدينة الإسكندرية ، وحدث له ما دعا الى خروجه من دين آبائه ودخوله فى دين العرب . . ومكث كذلك مدة من الزمان . وكانت له أخت متزوجة بمدينة الفيوم . إذ علمت بما صار إليه أرسلت له قائلة : " لقد كنت اشتهى أن يأتيني خبر موتك وأنت مسيحي ، فكنت أفرح بذلك ، ولا يأتيني خبرك بأنك قد تركت المسيح إلهك " . وختمت كلامها بقولها : " واعلم أن هذا الكتاب آخر صلة بيني وبينك ، فمن الآن لاتعد ترينى وجهك ولا تكاتبنى ، . فلما قرأ كتاب أخته بكى بكاءا مرا ، ولطم وجهه ونتف لحيته ثم قام مسرعا وشد وسطه بزنار ، وصلى متضرعا بحرارة ، ورشم نفسه بعلامة الصليب ، وخرج يسير فى المدينة . وأبصره الناس على هذه الحال فاقتادوه الى الوالي وهذا قال له : " لقد تركت دين النصارى ودخلت فى ديننا ، فما الذي جرى ! ؟ فأجابه قائلا : " أنا ولدت مسيحيا وأموت مسيحيا ، ولا أعرف دينا غير هذا " . فهدده كثيرا وضربه ضربا موجعا ، فلم يرجع عن رأيه ، فأودعه السجن ، وأرسل الى ملك مصر يعرض عليه حالته أمره أن يعرض عليه الخروج من دين النصارى والدخول فى دين الملك . فان أطاع وهبه هبات جزيلة ، وإلا فيحرقه . فأخرجه من الحبس وعرض عليه الجحود فأبى قائلا : " لقد قلت سابقا ولدت مسيحيا وأموت مسيحيا " . فأمر بحرقه . فحفروا له خارج المدينة حفرة كبيرة ، وملأوها بالحطب وأوقدوها . ولما علا لهيبها فى طرحوه فيها بعد أن ضربه أهل البد ضربا موجعا وطعنوه بالسكاكين . فنال إكليل الشهادة في ملكوت السموات. صلاته تكون معنا . آمين . 2 – وفى مثل هذا اليوم أيضا : تذكار نياحة القديس ثاؤضوطس (ورد فى مخطوط بشبين الكوم " طاوطوس ") أسقف مدينة قورنثية التي في جزيرة قبرص . وقد عذب كثيرا أيام الاضطهاد . وذلك أن يوليوس حاكم هذه الجزيرة من قبل دقلديانوس استحضر هذأ القديس وطلب ! منه أن ينكر المسيح ، ويقدم البخور للأصنام . وإذ لم يذعن لأمره نزع عنه ثيابه ، وضربه ضربا شديدا موجعا بسياط من جلد البقر ، ثم علقه ومشط جسمه بأمشاط من حديد ثم سمر جسمه بالمسامير وجروه الى الحبس . فمكث فيه الى أن أهلك الله دقاديانوس وتملك قسطنطين البار . فأطلقه مع جملة المحبوسين . فرجع الى كرسيه ورعى رعيته التى أؤتمن عليها الى أن تنيح بسلام . شفاعته تكون معنا. ولربنا المجد دائما . آمين .

 

DAILY KATEMAROS
الأحد الرابع من الصوم الكبير

قراءات Annunciation

 


 

العشية

مزمور العشية

من مزامير وتراتيل أبينا داود النبي.
بركاته علينا، آمين.

مزامير 144 : 5 , 7

الفصل 144

5 يارب ، طأطئ سماواتك وانزل . المس الجبال فتدخن
7 أرسل يدك من العلاء . أنقذني ونجني من المياه الكثيرة ، من أيدي الغرباء

مبارك الآتي باسم. الرب، ربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا كلنا، يسوع المسيح ابن الله الحي، له المجد من الآن وإلى الأبد.
آمين.

إنجيل العشية

قفوا بخوف أمام الله، وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس.
فصل شريف من بشارة معلمنا لوقا الإنجيلي.
بركته تكون مع جميعنا، آمين.

لوقا 7 : 36 - 50

الفصل 7

36 وسأله واحد من الفريسيين أن يأكل معه ، فدخل بيت الفريسي واتكأ
37 وإذا امرأة في المدينة كانت خاطئة ، إذ علمت أنه متكئ في بيت الفريسي ، جاءت بقارورة طيب
38 ووقفت عند قدميه من ورائه باكية ، وابتدأت تبل قدميه بالدموع ، وكانت تمسحهما بشعر رأسها ، وتقبل قدميه وتدهنهما بالطيب
39 فلما رأى الفريسي الذي دعاه ذلك ، تكلم في نفسه قائلا : لو كان هذا نبيا ، لعلم من هذه الامرأة التي تلمسه وما هي إنها خاطئة
40 فأجاب يسوع وقال له : يا سمعان ، عندي شيء أقوله لك . فقال : قل ، يا معلم
41 كان لمداين مديونان . على الواحد خمسمئة دينار وعلى الآخر خمسون
42 وإذ لم يكن لهما ما يوفيان سامحهما جميعا . فقل : أيهما يكون أكثر حبا له
43 فأجاب سمعان وقال : أظن الذي سامحه بالأكثر . فقال له : بالصواب حكمت
44 ثم التفت إلى المرأة وقال لسمعان : أتنظر هذه المرأة ؟ إني دخلت بيتك ، وماء لأجل رجلي لم تعط . وأما هي فقد غسلت رجلي بالدموع ومسحتهما بشعر رأسها
45 قبلة لم تقبلني ، وأما هي فمنذ دخلت لم تكف عن تقبيل رجلي
46 بزيت لم تدهن رأسي ، وأما هي فقد دهنت بالطيب رجلي
47 من أجل ذلك أقول لك : قد غفرت خطاياها الكثيرة ، لأنها أحبت كثيرا . والذي يغفر له قليل يحب قليلا
48 ثم قال لها : مغفورة لك خطاياك
49 فابتدأ المتكئون معه يقولون في أنفسهم : من هذا الذي يغفر خطايا أيضا
50 فقال للمرأة : إيمانك قد خلصك ، اذهبي بسلام

والمجد لله دائماً.

 

↑ أعلى الصفحة ↑

 


 

باكر

مزمور باكر

من مزامير وتراتيل أبينا داود النبي.
بركاته علينا،
آمين.

مزامير 72 : 6 - 7

الفصل 72

6 ينزل مثل المطر على الجزاز ، ومثل الغيوث الذارفة على الأرض
7 يشرق في أيامه الصديق ، وكثرة السلام إلى أن يضمحل القمر

مبارك الآتي باسم الرب، ربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا كلنا، يسوع المسيح ابن الله الحي، له المجد من الآن وإلى الأبد.
آمين.

 

إنجيل باكر

قفوا بخوف أمام الله، وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس.
فصل شريف من بشارة معلمنا لوقا الإنجيلي.
بركته تكون مع جميعنا، آمين.

لوقا 11 : 20 - 28

الفصل 11

20 ولكن إن كنت بأصبع الله أخرج الشياطين ، فقد أقبل عليكم ملكوت الله
21 حينما يحفظ القوي داره متسلحا ، تكون أمواله في أمان
22 ولكن متى جاء من هو أقوى منه فإنه يغلبه ، وينزع سلاحه الكامل الذي اتكل عليه ، ويوزع غنائمه
23 من ليس معي فهو علي ، ومن لا يجمع معي فهو يفرق
24 متى خرج الروح النجس من الإنسان ، يجتاز في أماكن ليس فيها ماء يطلب راحة ، وإذ لا يجد يقول : أرجع إلى بيتي الذي خرجت منه
25 فيأتي ويجده مكنوسا مزينا
26 ثم يذهب ويأخذ سبعة أرواح أخر أشر منه ، فتدخل وتسكن هناك ، فتصير أواخر ذلك الإنسان أشر من أوائله
27 وفيما هو يتكلم بهذا ، رفعت امرأة صوتها من الجمع وقالت له : طوبى للبطن الذي حملك والثديين اللذين رضعتهما
28 أما هو فقال : بل طوبى للذين يسمعون كلام الله ويحفظونه

والمجد لله دائماً أبدياً، آمين.

 

↑ أعلى الصفحة ↑

 


 

قراءات القداس

البولس

بولس، عبد يسوع المسيح، المدعوّ رسولاً، المُفرَز لإنجيل الله.
البولس، فصل من رسالة القديس بولس الرسول إلى رومية .
بركته تكون مع جميعنا، آمين.

رومية 3 : 1 - 31

الفصل 3

1 إذا ما هو فضل اليهودي ، أو ما هو نفع الختان
2 كثير على كل وجه أما أولا فلأنهم استؤمنوا على أقوال الله
3 فماذا إن كان قوم لم يكونوا أمناء ؟ أفلعل عدم أمانتهم يبطل أمانة الله
4 حاشا بل ليكن الله صادقا وكل إنسان كاذبا . كما هو مكتوب : لكي تتبرر في كلامك ، وتغلب متى حوكمت
5 ولكن إن كان إثمنا يبين بر الله ، فماذا نقول ؟ ألعل الله الذي يجلب الغضب ظالم ؟ أتكلم بحسب الإنسان
6 حاشا فكيف يدين الله العالم إذ ذاك
7 فإنه إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده ، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ
8 أما كما يفترى علينا ، وكما يزعم قوم أننا نقول : لنفعل السيآت لكي تأتي الخيرات ؟ الذين دينونتهم عادلة
9 فماذا إذا ؟ أنحن أفضل ؟ كلا البتة لأننا قد شكونا أن اليهود واليونانيين أجمعين تحت الخطية
10 كما هو مكتوب : أنه ليس بار ولا واحد
11 ليس من يفهم . ليس من يطلب الله
12 الجميع زاغوا وفسدوا معا . ليس من يعمل صلاحا ، ليس ولا واحد
13 حنجرتهم قبر مفتوح . بألسنتهم قد مكروا . سم الأصلال تحت شفاههم
14 وفمهم مملوء لعنة ومرارة
15 أرجلهم سريعة إلى سفك الدم
16 في طرقهم اغتصاب وسحق
17 وطريق السلام لم يعرفوه
18 ليس خوف الله قدام عيونهم
19 ونحن نعلم أن كل ما يقوله الناموس فهو يكلم به الذين في الناموس ، لكي يستد كل فم ، ويصير كل العالم تحت قصاص من الله
20 لأنه بأعمال الناموس كل ذي جسد لا يتبرر أمامه . لأن بالناموس معرفة الخطية
21 وأما الآن فقد ظهر بر الله بدون الناموس ، مشهودا له من الناموس والأنبياء
22 بر الله بالإيمان بيسوع المسيح ، إلى كل وعلى كل الذين يؤمنون . لأنه لا فرق
23 إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله
24 متبررين مجانا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح
25 الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه ، لإظهار بره ، من أجل الصفح عن الخطايا السالفة بإمهال الله
26 لإظهار بره في الزمان الحاضر ، ليكون بارا ويبرر من هو من الإيمان بيسوع
27 فأين الافتخار ؟ قد انتفى . بأي ناموس ؟ أبناموس الأعمال ؟ كلا . بل بناموس الإيمان
28 إذا نحسب أن الإنسان يتبرر بالإيمان بدون أعمال الناموس
29 أم الله لليهود فقط ؟ أليس للأمم أيضا ؟ بلى ، للأمم أيضا
30 لأن الله واحد ، هو الذي سيبرر الختان بالإيمان والغرلة بالإيمان
31 أفنبطل الناموس بالإيمان ؟ حاشا بل نثبت الناموس

نعمة ربنا يسوع المسيح فلتكن معكم ومعي، يا آبائي وأخوتي،
آمين.

 

↑ أعلى الصفحة ↑

 




الكاثوليكون

فصل من رسالة 1 لمعلمنا يوحنا .
بركته تكون مع جميعنا،
آمين.

1 يوحنا 1 : 1 - 2 : 6

الفصل 1

1 الذي كان من البدء ، الذي سمعناه ، الذي رأيناه بعيوننا ، الذي شاهدناه ، ولمسته أيدينا ، من جهة كلمة الحياة
2 فإن الحياة أظهرت ، وقد رأينا ونشهد ونخبركم بالحياة الأبدية التي كانت عند الآب وأظهرت لنا
3 الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به ، لكي يكون لكم أيضا شركة معنا . وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح
4 ونكتب إليكم هذا لكي يكون فرحكم كاملا
5 وهذا هو الخبر الذي سمعناه منه ونخبركم به : إن الله نور وليس فيه ظلمة البتة
6 إن قلنا : إن لنا شركة معه وسلكنا في الظلمة ، نكذب ولسنا نعمل الحق
7 ولكن إن سلكنا في النور كما هو في النور ، فلنا شركة بعضنا مع بعض ، ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية
8 إن قلنا : إنه ليس لنا خطية ، نضل أنفسنا وليس الحق فينا
9 إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل ، حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم
10 إن قلنا : إننا لم نخطئ نجعله كاذبا ، وكلمته ليست فينا

الفصل 2

1 يا أولادي ، أكتب إليكم هذا لكي لا تخطئوا . وإن أخطأ أحد فلنا شفيع عند الآب ، يسوع المسيح البار
2 وهو كفارة لخطايانا . ليس لخطايانا فقط ، بل لخطايا كل العالم أيضا
3 وبهذا نعرف أننا قد عرفناه : إن حفظنا وصاياه
4 من قال : قد عرفته وهو لا يحفظ وصاياه ، فهو كاذب وليس الحق فيه
5 وأما من حفظ كلمته ، فحقا في هذا قد تكملت محبة الله . بهذا نعرف أننا فيه
6 من قال : إنه ثابت فيه ينبغي أنه كما سلك ذاك هكذا يسلك هو أيضا

لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم؛ لأن العالم يمضي وشهوته. أما الذي يصنع إرادة الله فيثبت إلى الأبد.
آمين.

 

↑ أعلى الصفحة ↑

 


 

الإبركسيس

فصل من اعمال آبائنأ الرسل الأطهار الحواريين المشمولين بنعمة الروح القدس،،
بركتهم تكون معنا. آمين.

اعمال 7 : 23 - 34

الفصل 7

23 ولما كملت له مدة أربعين سنة ، خطر على باله أن يفتقد إخوته بني إسرائيل
24 وإذ رأى واحدا مظلوما حامى عنه ، وأنصف المغلوب ، إذ قتل المصري
25 فظن أن إخوته يفهمون أن الله على يده يعطيهم نجاة ، وأما هم فلم يفهموا
26 وفي اليوم الثاني ظهر لهم وهم يتخاصمون ، فساقهم إلى السلامة قائلا : أيها الرجال ، أنتم إخوة . لماذا تظلمون بعضكم بعضا
27 فالذي كان يظلم قريبه دفعه قائلا : من أقامك رئيسا وقاضيا علينا
28 أتريد أن تقتلني كما قتلت أمس المصري
29 فهرب موسى بسبب هذه الكلمة ، وصار غريبا في أرض مديان ، حيث ولد ابنين
30 ولما كملت أربعون سنة ، ظهر له ملاك الرب في برية جبل سيناء في لهيب نار عليقة
31 فلما رأى موسى ذلك تعجب من المنظر . وفيما هو يتقدم ليتطلع ، صار إليه صوت الرب
32 أنا إله آبائك ، إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب . فارتعد موسى ولم يجسر أن يتطلع
33 فقال له الرب : اخلع نعل رجليك ، لأن الموضع الذي أنت واقف عليه أرض مقدسة
34 إني لقد رأيت مشقة شعبي الذين في مصر ، وسمعت أنينهم ونزلت لأنقذهم . فهلم الآن أرسلك إلى مصر

لم تزل كلمة الرب تنمو وتعتز وتثبت في كنيسة الله المقدسة.
آمين.

 

↑ أعلى الصفحة ↑

 


 

السنكسار

اليوم 29 من الشهر المبارك برمهات, أحسن الله استقباله، وأعاده علينا وعليكم، ونحن في هدوء واطمئنان، مغفوري الخطايا والآثام، من قِبَل مراحم الرب، يا آبائي وأخوتي.
آمين.

29- اليوم التاسع والعشرين - شهر برمهات

عيد البشارة المجيد

في هذا اليوم تحتفل الكنيسة بتذكار بشارة أمنا والدة الإله العذراء القديسة مريم وذلك أنه لما جاء الوقت المعين منذ الأزل من الله لخلاص البشر . أرسل الله رئيس الملائكة جبرائيل إلى القديسة مريم البتول التي من سبط يهوذا ومن قبيلة داود الملك ليبشرها بالحبل الإلهي والميلاد المجيد . كما شهد بذلك الكتاب المقدس بقوله : في الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله إلى مدينة من الجليل اسمها ناصرة إلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف واسم العذراء مريم فدخل إليها الملاك وقال : سلام لك آيتها الممتلئة نعمة . الرب معك مباركة أنت في النساء فلما رأته اضطربت من كلامه وفكرت ما عسي أن تكون هذه التحية فقال لها الملاك " لا تخافي يا مريم لأنك قد وجدت نعمة عند الله وها أنت ستحلبين وتلدين أبنا وتسمينه يسوع هذا يكون عظيما وابن العلي يدعي ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه ويملك علي بيت يعقوب إلى الأبد و لا يكون لملكه نهاية’ " فقالت مريم للملاك " كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلا ؟ " فأجاب الملاك وقال لها " الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعي ابن الله "

ثم قدم لها دليلا علي صدق بشارته قائلا : " هوذا اليصابات نسيبتك هي أيضا حبلي بابن في شيخوختها وهذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقرا , لأنه ليس شيء غير ممكن لدي الله " فقالت مريم " هودا أنا أمة الرب . ليكن لي كقولك " فمضي من عندها الملاك (لو 1 : 26 – 38 )

وعند قبولها هذه البشارة الإلهية نزل الابن الوحيد قوة الله الكلمة أحد الثلاثة الأقانيم الأزلية وحل في أحشائها حلولا لا يدرك البشر كيفيته واتحد للوقت بإنسانية كاملة اتحادا كاملا لم يكن بعده افتراق .

فهذا اليوم آذن هو بكر الأعياد . لأن فيه كانت البشري بخلاص العالم وفي مثله تم الخلاص بالقيامة المجيدة لآدم وبنيه من أيدي الشيطان نسأل إلهنا وفادينا أن يتفضل فيغفر لنا آثامنا ويتجاوز عن خطايانا . أمين

تذكار قيامة مخلصنا الصالح من الاموات

في هذا اليوم تحتفل الكنيسة بتذكار كمال الخلاص بالقيامة المجيدة لأن ربنا له المجد لما أكمل تدبيره على الأرض ، و فى مدة ثلاث وثلاثين سنة وتألم بإرادته في ليلة السابع والعشرين من هذا الشهر قام من بين الأموات في مثل هذا اليوم الذي فيه بشر أهل العالم بتجسد المسيح الذي كانوا ينتظرونه واليوم الذي بشر فيه الأحياء والأموات ووثقوا بالخلاص كان في يوم الجمعة إلى أن تحقق ذلك في يوم الأحد للأحياء وتيقنوا من قيامتهم بقيامة جسد المسيح الذي هو رأسهم كما يقول الرسول أن المسيح هو الذي أقام المضجعين نسأله كعظم رأفته وسعة رحمته أن يتفضل علينا بمغفرة خطايانا له المجد الدائم إلى الأبد . آمين .

 

↑ أعلى الصفحة ↑

 


 

 

مزمور القداس

من مزامير وتراتيل أبينا داود النبي،
بركته تكون مع جميعنا، آمين.

مزامير 45 : 10 - 11

الفصل 45

10 اسمعي يا بنت وانظري ، وأميلي أذنك ، وانسي شعبك وبيت أبيك
11 فيشتهي الملك حسنك ، لأنه هو سيدك فاسجدي له

مبارك الآتي باسم.
الرب، ربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا كلنا، يسوع المسيح ابن الله الحي، له المجد من.
الآن وإلى الأبد آمين.

 

إنجيل القداس

قفوا بخوف أمام الله، وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس.
فصل شريف من بشارة معلمنا لوقا الإنجيلي
بركته تكون مع جميعنا، آمين.

لوقا 1 : 26 - 38

الفصل 1

26 وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله إلى مدينة من الجليل اسمها ناصرة
27 إلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف . واسم العذراء مريم
28 فدخل إليها الملاك وقال : سلام لك أيتها المنعم عليها الرب معك . مباركة أنت في النساء
29 فلما رأته اضطربت من كلامه ، وفكرت : ما عسى أن تكون هذه التحية
30 فقال لها الملاك : لا تخافي يا مريم ، لأنك قد وجدت نعمة عند الله
31 وها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع
32 هذا يكون عظيما ، وابن العلي يدعى ، ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه
33 ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ، ولا يكون لملكه نهاية
34 فقالت مريم للملاك : كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلا
35 فأجاب الملاك وقال لها : الروح القدس يحل عليك ، وقوة العلي تظللك ، فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله
36 وهوذا أليصابات نسيبتك هي أيضا حبلى بابن في شيخوختها ، وهذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقرا
37 لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله
38 فقالت مريم : هوذا أنا أمة الرب . ليكن لي كقولك فمضى من عندها الملاك

والمجد لله دائماً أبدياً، آمين.

 

DAILY CONTEMPLATION
الصوم‏ ‏يفيد ‏ ‏الجسد‏ ‏كما‏ ‏يفيد‏ ‏الروح‏ ‏أيضا + +

إن‏ ‏دانيال‏ ‏والثلاثة‏ ‏فتية‏ ‏لم‏ ‏يأكلوا‏ ‏لحما‏ ‏من‏ ‏مائدة‏ ‏الملك‏, ‏واكتفوا‏ ‏بأكل‏ ‏البقول‏ ‏فصارت‏ ‏صحتهم‏ ‏أفضل‏ ‏من‏ ‏غيرهم‏ (‏دا‏ 1:15).‏
والآباء‏ ‏السواح‏, ‏وآباء‏ ‏الرهبنة‏ ‏الكبار‏, ‏كانوا‏ ‏متشددين‏ ‏جدا‏ ‏في‏ ‏صومهم‏, ‏ولم‏ ‏نسمع‏ ‏أبدا‏ ‏أن‏ ‏الصوم‏ ‏أضعف‏ ‏صحتهم‏, ‏بل‏ ‏كانت‏ ‏قوية‏ ‏حتي‏ ‏في‏ ‏سن‏ ‏الشيخوخة‏.‏وأبونا‏ ‏آدم‏ ‏لم‏ ‏يقل‏ ‏أحد‏ ‏إنه‏ ‏مرض‏ ‏وضعف‏ ‏بسبب‏ ‏الطعام‏ ‏النباتي‏, ‏وكذلك‏ ‏أمنا‏ ‏حواء‏, ‏وكل‏ ‏الآباء‏ ‏قبل‏ ‏فلك‏ ‏نوح‏… ‏فاطمأنوا‏ ‏إذن‏ ‏علي‏ ‏صحتكم‏ ‏الجسدية‏…‏

الذي‏ ‏يتعب‏ ‏الجسد‏ ‏ليس‏ ‏هو‏ ‏الصوم‏, ‏بل‏ ‏الأكل‏.‏
تتعب‏ ‏الجسد‏ ‏كثرة‏ ‏الأكل‏, ‏والتخمة‏, ‏وعدم‏ ‏الضوابط‏ ‏في‏ ‏الطعام‏, ‏وكثرة‏ ‏الإخلاط‏ ‏غير‏ ‏المتجانس‏ ‏في‏ ‏الطعام‏ ‏ودخول‏ ‏أكل‏ ‏جديد‏ ‏علي‏ ‏أكل‏ ‏لم‏ ‏يهضم‏ ‏داخل‏ ‏الجسد‏, ‏كما‏ ‏يتعب‏ ‏الجسد‏ ‏أيضا‏ ‏الطاقات‏ ‏الحرارية‏ ‏الزائدة‏ ‏التي‏ ‏تأتي‏ ‏من‏ ‏أغذية‏ ‏فوق‏ ‏حاجة‏ ‏الإنسان‏, ‏وما‏ ‏أكثر‏ ‏الأمراض‏ ‏التي‏ ‏سببها‏ ‏الأكل‏.‏
لذلك‏ ‏يجب‏ ‏أن‏ ‏تتحرروا‏ ‏من‏ ‏فكرة‏ ‏أن‏ ‏الصوم‏ ‏يتعب‏ ‏الصحة‏.‏
إنها‏ ‏فكرة‏ ‏خاطئة‏, ‏ربما‏ ‏نبتت‏ ‏أولا‏ ‏من‏ ‏حنو‏ ‏الأمهات‏ ‏الزائد‏ ‏علي‏ ‏صحة‏ ‏أبنائهن‏, ‏حينما‏ ‏كانت‏ ‏الأم‏ ‏تفرح‏ ‏إذ‏ ‏تري‏ ‏ابنها‏ ‏سمينا‏ ‏وممتلئ‏ ‏الجسم‏, ‏وتظن‏ ‏أن‏ ‏هذه‏ ‏هي‏ ‏الصحة‏! ‏بينما‏ ‏قد‏ ‏يكون‏ ‏السمين‏ ‏أضعف‏ ‏صحة‏ ‏من‏ ‏الرفيع‏.‏
حنو‏ ‏الأمهات‏ ‏الخاطئ‏ ‏كان‏ ‏يمنع‏ ‏الأبناء‏ ‏من‏ ‏الصوم‏, ‏أو‏ ‏كان‏ ‏يخيفهم‏ ‏من‏ ‏الصوم‏, ‏وتقول‏ ‏إنه‏ ‏حنو‏ ‏خاطئ‏, ‏لأنه‏ ‏كان‏ ‏يهتم‏ ‏بروح‏ ‏الابن‏ ‏كما‏ ‏يهتم‏ ‏بجسده‏, ‏كما‏ ‏لو‏ ‏كانت‏ ‏أولئك‏ ‏الأمهات‏ ‏أمهات‏ ‏لأجساد‏ ‏أبنائهن‏ ‏فقط‏, ‏وفي‏ ‏إشفاق‏ ‏الأم‏ ‏علي‏ ‏جسد‏ ‏ابنها‏ ‏تهتم‏ ‏بغذاء‏ ‏هذا‏ ‏الجسد‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏تلتفت‏ ‏إلي‏ ‏غذاء‏ ‏روحه‏!‏
ومع‏ ‏ذلك‏ ‏سمعنا‏ ‏عن‏ ‏أطفال‏ ‏قديسين‏ ‏كانوا‏ ‏يصومون‏ ‏ولعل‏ ‏من‏ ‏أمثلة‏ ‏هؤلاء‏ ‏القديس‏ ‏مرقس‏ ‏المتوحد‏ ‏بجبل‏ ‏أنطونيوس‏ ‏الذي‏ ‏بدأ‏ ‏صومه‏ ‏منذ‏ ‏طفولته‏ ‏المبكرة‏, ‏واستمر‏ ‏معه‏ ‏الصوم‏ ‏كمنهج‏ ‏حياة‏.‏
وكذلك‏ ‏القديس‏ ‏الأنبا‏ ‏شنودة‏ ‏رئيس‏ ‏المتوحدين‏ ‏الذي‏ ‏كان‏ ‏في‏ ‏طفولته‏ ‏يعطي‏ ‏طعامه‏ ‏للرعاة‏, ‏ويظل‏ ‏منتصبا‏ ‏في‏ ‏الصلاة‏ ‏وهو‏ ‏صائم‏ ‏حتي‏ ‏الغروب‏ ‏وهو‏ ‏بعد‏ ‏في‏ ‏التاسعة‏ ‏من‏ ‏عمره‏.كان‏ ‏الصوم‏ ‏للكل‏ ‏كبارا‏ ‏وصغارا‏, ‏منحهم‏ ‏جميعا‏ ‏صحة‏ ‏وقوة‏ ‏وقد‏ ‏خلص‏ ‏أجسادهم‏ ‏من‏ ‏الدهن‏ ‏والماء‏ ‏الزائدين‏.‏

وهكذا‏ ‏حفظت‏ ‏لنا‏ ‏كثير‏ ‏من‏ ‏أجساد‏ ‏القديسين‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏تتعفن‏, ‏بسبب‏ ‏البركة‏ ‏التي‏ ‏حفظ‏ ‏بها‏ ‏الرب‏ ‏هذه‏ ‏الأجساد‏ ‏مكافأة‏ ‏علي‏ ‏قداستها‏, ‏هذا‏ ‏من‏ ‏جهة‏, ‏ومن‏ ‏جهة‏ ‏أخري‏ ‏لأن‏ ‏هذه‏ ‏الأجساد‏ ‏كانت‏ ‏بعيدة‏ ‏عن‏ ‏أسباب‏ ‏التعفن‏, ‏بسبب‏ ‏قلة‏ ‏ما‏ ‏فيها‏ ‏من‏ ‏رطوبة‏ ‏ومن‏ ‏دهن‏.‏
قد‏ ‏تحفظ‏ ‏اللحوم‏ ‏فترة‏ ‏طويلة‏ ‏بلا‏ ‏تعفن‏, ‏إذا‏ ‏شوحوها‏ (‏قددوها‏) ‏أي‏ ‏عرضوها‏ ‏للحرارة‏ ‏التي‏ ‏تطرد‏ ‏ما‏ ‏فيها‏ ‏من‏ ‏ماءوتذيب‏ ‏ما‏ ‏فيها‏ ‏من‏ ‏دهن‏, ‏فتصبح‏ ‏في‏ ‏جفاف‏ ‏يساعد‏ ‏علي‏ ‏حفظها‏, ‏إلي‏ ‏حد‏ ‏ما‏, ‏هكذا‏ ‏كانت‏ ‏أجساد‏ ‏القديسين‏ ‏بالصوم‏, ‏بلا‏ ‏دهن‏, ‏بلا‏ ‏ماء‏ ‏زائد‏, ‏فلم‏ ‏يجد‏ ‏التلف‏ ‏طريقا‏ ‏إليها‏…‏
ولكن‏ ‏لماذا‏ ‏نركز‏ ‏علي‏ ‏الجسد؟‏ ‏هل‏ ‏الصوم‏ ‏فضيلة‏ ‏للجسد‏ ‏فقط؟
الصوم‏ ‏ليس‏ ‏مجرد‏ ‏فضيلة‏ ‏للجسد
الصوم‏ ‏ليس‏ ‏مجرد‏ ‏فضيلة‏ ‏للجسد‏ ‏بعيدا‏ ‏عن‏ ‏الروح‏, ‏فكل‏ ‏عمل‏ ‏لا‏ ‏تشترك‏ ‏فيه‏ ‏الروح‏ ‏لا‏ ‏يعتبر‏ ‏فضيلة‏ ‏علي‏ ‏الإطلاق‏, ‏فما‏ ‏هو‏ ‏عمل‏ ‏الجسد‏ ‏في‏ ‏الصوم؟‏ ‏وما‏ ‏هو‏ ‏عمل‏ ‏الروح؟
الصوم‏ ‏الحقيقي‏ ‏هو‏ ‏عمل‏ ‏روحي‏ ‏داخل‏ ‏القلب‏ ‏أولا‏وعمل‏ ‏الجسد‏ ‏في‏ ‏الصوم‏. ‏هو‏ ‏تمهيد‏ ‏لعمل‏ ‏الروح‏. ‏أو‏ ‏تعبير‏ ‏عن‏ ‏مشاعر‏ ‏الروح‏.‏

الروح‏ ‏تسمو‏ ‏فوق‏ ‏مستوي‏ ‏المادة‏ ‏والطعام‏, ‏وفوق‏ ‏مستوي‏ ‏الجسد‏, ‏فتقود‏ ‏الجسد‏ ‏معها‏ ‏في‏ ‏موكب‏ ‏نصرتها‏, ‏وفي‏ ‏رغباتها‏ ‏الروحية‏. ‏ويعبر‏ ‏الجسد‏ ‏عن‏ ‏هذا‏ ‏بممارسة‏ ‏الصوم‏.‏
إن‏ ‏قصرنا‏ ‏تعريفنا‏ ‏للصوم‏ ‏علي‏ ‏إنه‏ ‏إذلال‏ ‏للجسد‏ ‏بالجوع‏ ‏والامتناع‏ ‏عما‏ ‏يشتهيه‏, ‏نكون‏ ‏قد‏ ‏أخذنا‏ ‏من‏ ‏الصوم‏ ‏سلبياته‏, ‏وتركنا‏ ‏عمله‏ ‏الإيجابي‏ ‏الروحي‏.‏
الصوم‏ ‏ليس‏ ‏جوعا‏ ‏للجسد‏, ‏بل‏ ‏هو‏ ‏غذاء‏ ‏للروح‏.‏
ليس‏ ‏الصوم‏ ‏تعذيبا‏ ‏للجسد‏. ‏أو‏ ‏استشهادا‏ ‏للجسد‏. ‏أو‏ ‏صليبا‏ ‏له‏. ‏كما‏ ‏يظن‏ ‏البعض‏, ‏إنما‏ ‏الصوم‏ ‏هو‏ ‏تسامي‏ ‏الجسد‏ ‏ليصل‏ ‏إلي‏ ‏المستوي‏ ‏الذي‏ ‏يتعاون‏ ‏فيه‏ ‏مع‏ ‏الروح‏. ‏ونحن‏ ‏في‏ ‏الصوم‏ ‏لا‏ ‏نقصد‏ ‏أن‏ ‏نعذب‏ ‏الجسد‏. ‏إنما‏ ‏نقصد‏ ‏ألا‏ ‏نسلك‏ ‏حسب‏ ‏الجسد‏. ‏فيكون‏ ‏الصائم‏ ‏إنسانا‏ ‏روحيا‏ ‏وليس‏ ‏إنسانا‏ ‏جسدانيا‏.‏
الصوم‏ ‏هو‏ ‏روح‏ ‏زاهدة‏, ‏تشرك‏ ‏الجسد‏ ‏معها‏ ‏في‏ ‏الزهد‏.‏
والصوم‏ ‏ليس‏ ‏هو‏ ‏الجسد‏ ‏الجائع‏, ‏بل‏ ‏الجسد‏ ‏الزاهد‏ ‏وليس‏ ‏الصوم‏ ‏هو‏ ‏جوع‏ ‏الجسد‏, ‏إنما‏ ‏بالأكثر‏ ‏هو‏ ‏تسامي‏ ‏الجسد‏ ‏وطهارة‏ ‏الجسد‏, ‏ليس‏ ‏هو‏ ‏حالة‏ ‏الجسد‏ ‏الذي‏ ‏يجوع‏ ‏ويشتهي‏ ‏أن‏ ‏يأكل‏. ‏بل‏ ‏الجسد‏ ‏الذي‏ ‏يتخلص‏ ‏من‏ ‏شهوة‏ ‏الأكل‏, ‏ويفقد‏ ‏الأكل‏ ‏قيمته‏ ‏في‏ ‏نظره‏…‏
الصوم‏ ‏فترة‏ ‏ترتفع‏ ‏فيها‏ ‏الروح‏. ‏وتجذب‏ ‏الجسد‏ ‏معها‏.‏
تخلصه‏ ‏من‏ ‏أحماله‏ ‏وأثقاله‏. ‏وتجذبه‏ ‏معها‏ ‏إلي‏ ‏فوق‏, ‏لكي‏ ‏يعمل‏ ‏معها‏ ‏عمل‏ ‏الرب‏ ‏بلا‏ ‏عائق‏. ‏والجسد‏ ‏الروحي‏ ‏يكون‏ ‏سعيدا‏ ‏بهذا‏ ‏الصوم‏ ‏هو‏ ‏فترة‏ ‏روحية‏. ‏يقضيها‏ ‏الجسد‏ ‏والروح‏ ‏معا‏ ‏في‏ ‏عمل‏ ‏روحي‏, ‏يشترك‏ ‏الجسد‏ ‏مع‏ ‏الروح‏ ‏في‏ ‏عمل‏ ‏واحد‏ ‏هو‏ ‏عمل‏ ‏الروح‏ ‏يشترك‏ ‏معها‏ ‏في‏ ‏الصلاة‏ ‏والتآمل‏ ‏والتسبيح‏ ‏والعشرة‏ ‏الإلهية‏.‏
نصلي‏ ‏ليس‏ ‏فقط‏ ‏بجسد‏ ‏صائم‏, ‏إنما‏ ‏أيضا‏ ‏بنفس‏ ‏صائمة‏.‏
بفكر‏ ‏صائم‏ ‏وقلب‏ ‏صائم‏ ‏عن‏ ‏الشهوات‏ ‏والرغبات‏. ‏وبروح‏ ‏صائمة‏ ‏عن‏ ‏المحبة‏ ‏العالم‏, ‏فهي‏ ‏ميتة‏ ‏عنه‏. ‏وكلها‏ ‏حياة‏ ‏مع‏ ‏الله‏ ‏تتغذي‏ ‏به‏ ‏وبمحبته‏.‏
الصوم‏ ‏بهذا‏ ‏الشكل‏ ‏هو‏ ‏الوسيلة‏ ‏الصالحة‏ ‏للعمل‏ ‏الروحي‏, ‏هو‏ ‏الجو‏ ‏الروحي‏ ‏الذي‏ ‏يحيا‏ ‏فيه‏ ‏الإنسان‏ ‏جميعه‏, ‏بقلبه‏ ‏ونفسه‏ ‏وروحه‏ ‏وفكره‏ ‏وحواسه‏ ‏وعواطفه‏.‏
الصوم‏ ‏هو‏ ‏تعبير‏ ‏الجسد‏ ‏عن‏ ‏زهده‏ ‏في‏ ‏المادة‏ ‏والماديات‏. ‏واشتياقه‏ ‏إلي‏ ‏الحياة‏ ‏مع‏ ‏الله‏. ‏وهذا‏ ‏الزهد‏ ‏دليل‏ ‏علي‏ ‏اشتراك‏ ‏الجسد‏ ‏في‏ ‏عمل‏ ‏الروح‏, ‏وفي‏ ‏صفاتها‏ ‏الروحية‏. ‏وبه‏ ‏يصبح‏ ‏الجسد‏ ‏روحيا‏ ‏في‏ ‏منهجه‏, ‏وتكون‏ ‏له‏ ‏صورة‏ ‏الروح‏.‏
في‏ ‏الصوم‏ ‏لا‏ ‏يهتم‏ ‏الإنسان‏ ‏بما‏ ‏للجسد‏, ‏لا‏ ‏تهتم‏ ‏الروح‏ ‏بهذا‏, ‏ولا‏ ‏يهتم‏ ‏الجسد‏ ‏به‏ ‏أيضا‏ ‏في‏ ‏حالته‏ ‏الروحية‏.‏
لا‏ ‏تهتموا‏ ‏بما‏ ‏للجسد
في‏ ‏حديث‏ ‏الرب‏ ‏عن‏ ‏الغذاء‏ ‏الروحي‏, ‏نسمعه‏ ‏يقول‏:‏
اعملوا‏ ‏لا‏ ‏للطعام‏ ‏البائد‏, ‏بل‏ ‏للطعام‏ ‏الباقي‏ ‏للحياة‏ ‏الأبدية‏ (‏يو‏ 6:27) ‏وبعد‏ ‏هذا‏ ‏يحدثهم‏ ‏عن‏ ‏الخبز‏ ‏النازل‏ ‏من‏ ‏السماء‏. ‏الخبز‏ ‏الحقيقي‏, ‏خبر‏ ‏الله‏, ‏خبز‏ ‏الحياة‏ (‏يو‏ 6: 32‏ـ‏35). ‏إنه‏ ‏هنا‏ ‏يوجه‏ ‏إلي‏ ‏الروح‏ ‏وغذائها‏, ‏ويقود‏ ‏تفكيرنا‏ ‏في‏ ‏اتجاه‏ ‏روحي‏, ‏حتي‏ ‏لا‏ ‏ننشغل‏ ‏بالجسد‏ ‏وطعامه‏.‏
وحينما‏ ‏ذكر‏ ‏عبارة‏ ‏ليس‏ ‏بالخبز‏ ‏وحده‏ ‏يحيا‏ ‏الإنسان‏ (‏مت‏ 4:4). ‏إنما‏ ‏بهذا‏ ‏أنه‏ ‏ينبغي‏ ‏للإنسان‏ ‏ألا‏ ‏يحيا‏ ‏جسدنيا‏ ‏يعتمد‏ ‏علي‏ ‏الخبز‏ ‏كطعام‏ ‏له‏. ‏ناسيا‏ ‏الروح‏ ‏وطعامها‏ ‏وعن‏ ‏طعام‏ ‏الروح‏ ‏هذا‏ ‏قال‏ ‏لتلاميذه‏ ‏لي‏ ‏طعام‏ ‏لأكل‏ ‏لستم‏ ‏تعرفونه‏ (‏يو‏4:32). ‏وهنا‏ ‏يخطر‏ ‏علي‏ ‏فكرنا‏ ‏سؤال‏ ‏هو‏:‏
هل‏ ‏كان‏ ‏المسيح‏ ‏علي‏ ‏الجبل‏ ‏صائما‏ ‏أم‏ ‏يتغذي؟
والجواب‏ ‏هو‏: ‏كان‏ ‏صائما‏, ‏وكان‏ ‏أيضا‏ ‏يتغذي‏.‏
كان‏ ‏صائما‏ ‏من‏ ‏جهة‏ ‏الجسد‏, ‏وكان‏ ‏يتغذي‏ ‏من‏ ‏جهة‏ ‏الروح‏.‏