تواصلت المعارك
بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي في أربع محافظات يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص، بينهم مدنيون، وذلك في ظل أوسع تصعيد عسكري تشهده البلاد منذ عام 2022، وفقًا لوسائل الإعلام المحلية.
ووردت أنباء عن وقوع اشتباكات وهجمات في محافظات تعز والبيضاء والضالع والحديدة (الغربية)، في حين أُرسلت تعزيزات حكومية إلى مدينة المخا الساحلية الاستراتيجية الواقعة على الساحل
الغربي بالقرب من مضيق باب المندب.
وذكرت "ألوية العمالقة" -الموالية للحكومة- في بيان أن قواتها شنت "ضربات دقيقة" استهدفت تجمعات لمقاتلين حوثيين على الساحل الغربي.
ونشرت القوات مقاطع مصورة تظهر استهداف مركبات ومقاتلين، لكنها لم تحدد الموقع الدقيق لتلك الضربات.
وفي بيان منفصل، أفادت "ألوية العمالقة" بأن قواتها استهدفت مركبة تابعة للحوثيين في محافظة البيضاء (وسط البلاد)، مما أدى إلى مقتل جميع من كانوا بداخلها.
كما أعلنت القوات، مساء الثلاثاء، إسقاط طائرة مسيرة حوثية في جبهة البيضاء، دون تقديم تفاصيل حول نوعها.
وفي محافظة الحديدة (غرباً)، ذكر المكتب الإعلامي للمحافظة -التابع للحكومة- أن مدنيين اثنين من قريتي "دار الحربي" و"مهوى ياسين" قُتلا جراء قصف بقذائف الهاون شنه الحوثيون في مديرية حيس.
صد تقدم للحوثيين في تعز
وفي محافظة تعز، تصدت القوات الحكومية لتقدم حوثي باتجاه مديرية الوازعية، وفقاً لما ذكره مدير المديرية علي الظرافي، بحسب وكالة أنباء "2 ديسمبر" الموالية للحكومة.
وأشاد الظرافي بوقوف السكان المحليين إلى جانب القوات الحكومية، مؤكداً أنهم لن يسمحوا للحوثيين بالسيطرة على المديرية مجدداً.
وتكتسب مديرية الوازعية أهمية استراتيجية نظراً لقربها من مضيق باب المندب، الذي يُعد ممراً بحرياً حيوياً يربط البحر الأحمر بخليج عدن.
وفي محافظة الضالع (جنوب غرب البلاد)، تصدت القوات الحكومية لهجوم حوثي في منطقة مريس، قبل أن تشن هجوماً مضاداً استهدف مواقع للحوثيين على الجبهة ذاتها، وذلك بحسب ما أفادت
به قناة "اليمن" الفضائية الرسمية.
وفي سياق متصل،
وصل اللواء عبد الرحمن اللحجي، قائد "قوات درع الوطن" الموالية للحكومة،إلى مدينة المخا على رأس تعزيزات عسكرية لدعم الجبهات النشطة، وذلك وفقاً لما أورده الإعلام العسكري التابع لـ "قوات المقاومة الوطنية" الموالية للحكومة أيضاً.
وتأتي هذه المواجهات الأخيرة في إطار تصعيد هو الأوسع نطاقاً بين القوات الحكومية اليمنية، وجماعة الحوثي منذ عام 2022، حين أدت هدنة رعتها الأمم المتحدة إلى وقف معظم الأعمال القتالية الكبرى؛ غير أن تلك الهدنة انتهت لاحقاً، لتُستأنف المواجهات العسكرية في
شهر يوليو من العام الجاري.
تصاعد حدة القتال
وشهدت الأيام
الأخيرة تصاعداً في حدة القتال على عدة جبهات، لا سيما في تعز والجوف والبيضاء، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع تابعة للحوثيين.
كما امتد نطاق التصعيد ليصل إلى المملكة العربية السعودية المجاورة؛ إذ أعلنت الرياض يوم الثلاثاء أن هجمات حوثية استهدفت منشآت مدنية واقتصادية في مدن أبها وخميس مشيط
وجازان ونجران (جنوب غرب المملكة) أسفرت عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال.
ومن جانبها،
أعلنت جماعة الحوثي -التي تُتهم بتلقي دعم من إيران- مسؤوليتها عن استهداف منشآت
تابعة لشركة الطاقة السعودية "أرامكو" وقاعدة جوية باستخدام عشرات
الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
يُذكر أن اليمن يشهد صراعاً مستمراً منذ استيلاء الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في
سبتمبر 2014، وقد تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.