صلي نيافة الحبر الجليل أبينا الحبيب والمكرم الأنبا بولس أسقف إيبارشية أوتاوا ومونتريال وشرق كندا، صلاة عشية وتسبحة والقداس الإلهي للعام الميلادي الجديد، في كنيسة مار مرقس مونتريال وشارك نيافته خدمة الصلوات أبونا الحبيب والغالي أبونا فيكتور نصر “كاهن كنيسة سان مارك مونتريال”، وأبونا الحبيب والغالي أبونا ماركوس كيرلس. وسط مشاركة أعداد كبيرة من شعب الكنيسة وكنائس أخري. وقدمت مدارس أحد وخدمة الكورال من مختلف الأعمار عددا من الترانيم والفقرات الروحية الجميلة والمفرحة. وقام نيافته بتوزيع عدد من شهادات التقدير,
= الله محبة ومصدر النور الإلهي والحب غير المشروط.. وأنواع المحبة في العالم
وتحدث أبونا الأسقف المحبوب وجزيل الاحترام الأنبا بولس في عظته قائلا: كل سنة وحضراتكم طيبين وفي نعمة وفي بركة دائما، بركة الميلاد تكون معكم وترشدكم. عندما كنت في الخلوة الروحية في الدير، هناك كلمة روحية أريد أن أشاركها معكم عن المحبة، التي هي نابعة من الله ذاته، لأن “الله محبة”، وأوقات كثيرة يزيف الإنسان المحبة، يجعلها ترتبط بأمور جسدية ومادية، وهنا نسميها “آسف في الكلمة”، “الشهوانية، أو المحبة الطفولية”. هذه النوعية من المحبة لا تطول كثيرا. وعندما نكبر في سن المراهقة هناك المحبة التي يقابلها محبة، وهذا نوع من المحبة المشروطة، إذا احببتني أحبك، عندما تفعل لي كذا وكذا وكذا سأحبك، ولكن عندما توقف مظاهر المحبة سأوقف محبتي تجاهك، وهذا محبة تعتمد علي ضعف المحبة.
ومعلمنا بولس الرسول يقول “أية محبة أعطانا الآب “وهو الحب غير المشروط”، مهما عملت سلبا أو إيجابا تجاهي .. أحبك، وهذا النوع من المحبة، هو المحبة الإلهية، ونحن بعض الخطاه، مات المسيح لأجلنا.
لذا كل واحد، كل مسيحي، يجب أن يتأكد أنه محبوب من المسيح يسوع، وعندما أرتكب خطية، مهم أن أرجع وأعود إلي الله، لأنني محبوب من الله. حب الله لنا جميعا، حب غير مشروط “اية محبة احبنا بها الآب”,
أضاف نيافته: انتبهوا يا أحبائي، هذا الحب غير المشروط، انتبهوا عندما نقول في التسبحة “المظهر نوره علي الصالح والطالح” حب الله واحد للأبرار والأشرار، مثل الشمس تظهر للجميع البار والخاطي.
= كيف تستقبل الحب غير المشروط؟ النور الحقيقي من عظمته لا يفضح الإنسان
أكد أبونا الأسقف المحبوب وجزيل الاحترام الأنبا بولس: لكن أنت كيف تستقبل هذا الحب غير المشروط من الله؟ هناك من يأخذ هذا الحب كحق مكتسب. ومعلمنا بولس الرسول في رسالة رومية يقول “أطلب إليكم أيها الأخوة برأفة الله أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة، مرضية عند الله”.
عندما أستقبل محبة الله، هذا الجسد يجب أن نقول له “شكرا”، كما نصلي “آبانا الذي في السموات”، و”نشكر صانع الخيرات”. من المهم أن تشكر في كل الأوقات، في وقت التجربة والظلمة ووقت أن يصلبك الآخرين. والرسل كانوا يخرجوا فرحين لأنه أهانوا من أجل اسمه. وعندما يضظهدنا العالم، لا تتضايقوا، بكل “كونوا نورا للعالم” “بني النور” “كل أعمالك في النور”، النور نقول له “أيها النور الحقيقي” في صلاة باكر “انت يا رب النور الحقيقي، والنور الحقيقي من عظمته، لا يفضح الإنسان” لأنه النور الإلهي المحب، وبالروح القدس برشده للتخلص من الخطية والإنسان العتيق، والنور عندما يضيء، يبكت ويؤنب لكي يعطي قوة. كما يقول “قم أيها المائت “النائم” من الأموات، فيضيء لك المسيح”. ونقول له يا رب أنت النور الحقيقي، الذي يشرق من الفجر تدريجيا، ليرشدنا لطريق البر والطهارة والتوبة، والتخلص من الخطية، ويبكت علي كل حطية، ويرفع الإنسان علي الخطية، ليشرق المسيح يسوع بنوره داخلنا.
أشار نيافة الحبر الجليل أبينا الحبيب والمكرم الأنبا بولس أسقف إيبارشية أوتاوا ومونتريال وشرق كندا إلي أنه هنا النور الإلهي يتطلب أولا اعرف “أنا النور الحقيقي” ومن غيري لن تستطيع أن تعيش سعيدا في العالم، بل ستعيش متخبطا، ولذا كل يوم أدعين “أيها النور الحقيقي الذي يضئ لكل إنسان، أتيت إلي العالم بالمحبة”، “نور محب”. وانتبه هناك اضاءات أخري مزيفة وشهوانية مثل محبة الذات والمناصب والمال.
ثانيا: خدني معك وابتدأ نور طريقك، مثل “السراج”، “الكشاف” أو “النبراس”، وكلمة الله سراح لرجلي، لذا أرجوكم كل يوم أعطوا 15 دقيقة لقراءة الكتاب المقدس، وأكتب الآية التي تمس قلبك. ضعفنا وسقطاتنا أننا لا نقرأ الكتاب المقدس.
ثالثا: تعالي خذ جسدي ودمي “جسد ودم السيد المسيح” لينير حياتي، وقوله يا رب أنا محتاج اتحد معك بتناول الأسرار المقدسة “سر الافخارستيا”، حيث أوصانا “خذوا كلوا ..” حتي لو كنت غير مستحق للتناول، تعالي “الق علي الرب همك، وهو يعولك “… ويقول معلمنا بولس الرسول” “الخطاة الذين أولهم أنا”. أرجوكم في أجل اسم المسيح، استمتعوا بالتناول، لا تتحدثوا وقت التناول، والاتحاد الذي حدث وقت أكل الجسد المقدس وتناول الدم، الكريم، غير حياتك وتخلص من الإنسان
لنا شفيع عن الله الآب، هو يسوع المسيح، وهو قادر أن يضيء في الإنسان الداخلي ويغير كل شي، ويخلصك من الإنسان العتيق.
وفي نهاية عظته: قال نيافته للشعب وصلي من أجلهم قائلا: كل سنة وانتوا طيبين. وفي العام الجديد قولوا “تفضل يا رب بنورك نعاين النور”، المسيح فيكم بالروح القدس، وأن يروا أعمالك الصالحة، ويمجدوا أباكم الذين في السموات”، تشبهوا بالقديس الأنبا موسي الاسود، كان قاتلا وزانيا، ولكنه تغير لمجد اسم المسيح، بعد جهاد طويل من أجل حياة البر والنور.. الله داء من أجل الخطاه “ارحمني أنا الخاطيء”.المسيح إلهنا أب حقيقي نتربي في عزه ومجده وأتمني وأصلي لكل واحد فيكم أن يعرف النور الحقيقي وتجعلوا بيوتكم بيوت صلاة وبيوت طهارة وبيوت بركة.. يا رب العالم الجديد اجعله مضيء بالنور الحقيقي ملء بالبركة