«‬سر الكنز الحقيقى‮‮».. ‬احتفالية بكنائس زويلة الأثرية‮
09.06.2026 01:29
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
وطنى
«‬سر الكنز الحقيقى‮‮».. ‬احتفالية بكنائس زويلة الأثرية‮
حجم الخط
وطنى

كنائس زويلة الأثرية،‮ ‬نظمت احتفالية خاصة بمناسبة ذكرى دخول العائلة المقدسة إلى أرض مصر،‮ ‬تحت عنوان‮ »‬الحكيم زيلون‮«‬،‮ ‬وذلك تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية،‮ ‬وبركة وحضور شريكه فى الخدمة الرسولية نيافة الأنبا رافائيل أسقف عام كنائس وسط القاهرة،‮ ‬وبمشاركة عدد من رجال الدين والشخصيات العامة والمهتمين بالتراث القبطى ومسار العائلة المقدسة‮.‬
افتتحت الاحتفالية،‮ ‬بكلمة ترحيبية ألقاها القمص مرقس زكى،‮ ‬راعى كنيسة السيدة العذراء مريم حالة الحديد بكنائس زويلة الأثرية فى حارة زويلة،‮ ‬وسلط الضوء على العمق التاريخى للكنيسة الأثرية،‮ ‬مستعرضًا محطات من تاريخ تأسيسها،‮ ‬حيث أشار إلى‮ »‬الحكيم زيلون‮« ‬الذى قام ببناء هذه الكنيسة العريقة فى منتصف القرن الرابع الميلادى‮ (‬عام‮ ‬352م‮)‬،‮ ‬لتظل شاهدًا حيًا على جذور الإيمان والتراث القبطى فى قلب التاريخ المصرى‮

وخلال الاحتفالية تحدث المهندس مينا إبراهيم،‮ ‬مسئول لجنة أصدقاء كنائس زويلة الأثرية،‮ ‬فى كلمة بعنوان‮ »‬سر الكنز‮« ‬عن الحكيم زيلون،‮ ‬الذى‮ ‬ينسب إليه بناء كنيسة السيدة العذراء الأثرية بزويلة عام‮ ‬352م بعد تتبعه لمسار العائلة المقدسة وتيقنه من مرورها بالمنطقة‮. ‬وأشار إلى الروايات التاريخية التى تحدثت عن وجود كنز داخل الكنيسة ارتبط ببئر أثرية،‮ ‬وما أثارته من محاولات للبحث عنه عبر العصور دون جدوى‮. ‬وأوضح أن‮ »‬الكنز الحقيقى‮« ‬ليس ماديًا،‮ ‬بل روحى‮ ‬يتمثل فى البئر التى تباركت مياهها بمرور العائلة المقدسة،‮ ‬مؤكدًا أن كنائس زويلة تعد من المحطات المهمة فى مسار العائلة المقدسة لما تحمله من قيمة تاريخية وروحية وتراثية‮..‬
ومن جانبها قدمت الدكتورة مارى منصور فقرة من الشعر تكلمت فيها عن النيل وأرض مصر وعن البركة التى نالتها أرض مصر وشعبها بقدوم السيد المسيح لأرضها‮.‬
ثم كشف القس متياس عبدالصبور،‮ ‬راعى كنيسة القديسة العذراء مريم بكنائس زويلة الأثرية،‮ ‬عن رؤية تاريخية جديدة لاسم‮ »‬زويلة‮«‬،‮ ‬موضحًا أن الرأى الشائع‮ ‬يربطه بقبيلة زويلة المغربية التى جاءت مع جوهر الصقلى عند تأسيس القاهرة عام‮ ‬969م‮. ‬إلا أن دراسات تاريخية وبحثية أخرى،‮ ‬استنادًا إلى أعمال المستشرق الفرنسى بول كازانوفا والعالم أميلينو،‮ ‬تشير إلى أن الاسم قد‮ ‬يكون أقدم من ذلك ويرتبط بـ»الحكيم زيلون‮«‬،‮ ‬وهو عالم ومفكر عاش فى القرن الرابع الميلادى‮. ‬كما نقل عن المقريزى والباحث بتلر أن كنيسة العذراء بحارة زويلة كانت تنسب قديمًا إلى هذا الحكيم،‮ ‬وارتبطت بروايات تاريخية عن كنز ضخم‮ ‬يقال إن الوصول إليه كان عبر بئر لا تزال موجودة داخل الكنيسة حتى اليوم‮.‬
ترانيم وألحان
ولم‮ ‬يخل الحفل من الترانيم والألحان القبطية،‮ ‬حيث قدم فريق الشمامسة الخاص بالكنيسة باقة من الألحان والترانيم المتعلقة بدخول السيد المسيح أرض مصر‮.‬

الروتارى توثق المسار
وأوضح نادر جرجس من نادى روتارى مدينة نصر،‮ ‬أن هذه الرحلة لم تكن مجرد حدث دينى عظيم بل رسالة سلام وأمان ومحبة خلدها التاريخ فى وجدان المصريين‮. ‬والاحتفال بهذا الحدث هو احتفال بقيم إنسانية عظيمة فى مقدمتها السلام الإيجابى‮ -‬وهو السلام الذى لا‮ ‬يقتصر فقط على‮ ‬غياب النزاعات بل‮ ‬يقوم على المحبة والعدالة قبول الأخر وخدمة الإنسان‮- ‬وهذه نفس القيم التى تؤمن بها منظمة روتارى الدولية ويعمل من أجلها الروتارى فى مصر والعالم حيث‮ ‬يعد بناء السلام أحد أهم محاور الروتارى عالميًا،‮ ‬من خلال دعم التعليم والصحة والتنمية والحوار بين الثقافات‮..‬
إننا فى المنطقة الروتارية‮ ‬2451‮ ‬مصر،‮ ‬نؤمن بأن قوة الوطن الحقيقية تكمن فى وحدته الوطنية،‮ ‬وفى ذلك النموذج الفريد الذى‮ ‬يجمع أبناء مصر جميعًا تحت راية المحبة والانتماء‮.. ‬ومثلما حفظت مصر العائلة المقدسة منذ أكثر من ألفى عام،‮ ‬فإنها اليوم تواصل رسالتها التاريخية كأرض للسلام والأمان والمحبة والتعايش‮.‬
ولا‮ ‬يسعنا فى هذه المناسبة إلا أن نثمن الجهود الكبيرة التى تبذلها الدولة المصرية فى إحياء مسار العائلة المقدسة باعتباره تراثًا إنسانيًا وروحيًا وحضاريًا فريدًا‮ ‬يعكس مكانة مصر التاريخية والدينية أمام العالم أجمع‮.‬
وفى ختام كلمته عرض فيلما أعدته روتارى مدته‮ ‬12‮ ‬دقيقة‮ ‬يشرح مسار رحلة العائلة المقدسة من رفح إلى دير المحرق بأسيوط‮

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.