حصلت الباحثة الزميلة مونيكا جرجس المحررة الصحفية بجريدة الدستور، على درجة الماجستير في قسم الإعلام بكلية الآداب – شعبة الإذاعة والتلفزيون (تخصص تكنولوجيا الفن الإذاعي) بتقدير امتياز، عن دراسة ميدانية حديثة بعنوان: "مصداقية وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر لاستقاء المعلومات أثناء أزمة كورونا".
وشهدت مناقشة الرسالة حضورًا أكاديميًا بارزًا؛ حيث ضمت لجنة الحكم والمناقشة قامات علمية وإعلامية وهم: د/ خالد أحمد عبد الجواد، عميد كلية الإعلام بالأكاديمية الدولية للهندسة والإعلام بمدينة الإنتاج الإعلامي، ود/ شروق شعبان عرفات، مدرس الإذاعة والتلفزيون بقسم الإعلام بجامعة المنصورة، ود/ صفا محمد عبد الدايم، الأستاذ المساعد بالأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام بمدينة الإنتاج الإعلامي، د/ أحمد أحمد عثمان، أستاذ الإذاعة والتلفزيون بكلية الآداب قسم الإعلام.
استهدفت الدراسة رصد وتحليل مدى مصداقية منصات التواصل الاجتماعي كمصدر للمعلومات خلال جائحة "كوفيد-19"، واعتمدت على المنهج الوصفي بتطبيق استبيان على عينة عشوائية
وجاءت نتائج الدراسة لتكسر بعض الانطباعات الشائعة؛ حيث أظهرت وعيًا مرتفعًا لدى الجمهور في الاعتماد على المصادر الرسمية وقت الأزمات. واحتلت المؤسسات الصحية (مثل منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض) المرتبة الأولى بنسبة 35.8%، تلتها تقارير الخبراء والعلماء في المجال الطبي بنسبة 29.0%، ثم المواقع الحكومية الرسمية كوزارة الصحة بنسبة 20.3%، في حين تراجعت وسائل التواصل الاجتماعي للمرتبة الرابعة والأخيرة بنسبة 15.0% فقط كمنبع أساسي للمعلومة الموثوقة.
"فيسبوك" يتصدر المنصات.. ووعي جماهيري بمراجعة المصادر
وعلى صعيد المنصات الأكثر استخدامًا خلال الجائحة، تصدر موقع "فيسبوك" المرتبة الأولى بنسبة 47%، يليه "تويتر" بنسبة 33.5%، ثم "إنستغرام" بنسبة 12.8%، بينما تذيل القائمة "لينكد إن" بنسبة 4.0% و"يوتيوب" بنسبة 2.8%.
وكشفت الدراسة عن سلوك إيجابي للمبحوثين؛ حيث أكد 86.8% منهم اعتمادهم على مصادر موثوقة عند البحث عبر السوشيال ميديا، وأفاد 39.5% بأنهم يقومون بمراجعة المصادر والمراجع "دائمًا" قبل مشاركة أي معلومات، و28.5% يراجعونها "أحيانًا".
وعن المعايير التي يبني عليها الجمهور حكمه بمصداقية ما ينشر، جاءت "السمعة المؤسسية للموقع أو المنصة" في الصدارة بنسبة 46%، تليها "التقييمات والآراء الأخرى" بنسبة 28%. كما تبيّن أن "مصداقية المصدر نفسه" هي العامل الأساسي المؤثر في التقييم بنسبة 22.5%، تليها "مصداقية المحتوى" بنسبة 13.5%.
خلصت الرسالة إلى مجموعة من المؤشرات البحثية؛ أبرزها وجود علاقة طردية بين مصداقية وسائل التواصل ودرجة اعتماد الجمهور عليها، مما يفرض ضرورة تحسين جودة وفلترة المعلومات الرقمية وقت الأزمات الحرجة.
كما أثبتت الدراسة جزئيًا وجود أثر لترتيب استخدام هذه الوسائل على "الحالة المزاجية" للمستخدمين، فضلًا عن تباين درجة الثقة بالمعلومات تبعًا للخصائص الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية للأفراد، مما يفتح الباب لمزيد من الدراسات المستقبلية لفهم أعمق لظاهرة الاتصال وقت الأزمات