طفرة في مخصصات الحماية الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة.. عدد المستفيدين من تكافل وكرامة 4.7 مليون أسرة
04.05.2026 09:53
اهم اخبار العالم World News
الدستور
طفرة في مخصصات الحماية الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة.. عدد المستفيدين من تكافل وكرامة 4.7 مليون أسرة
حجم الخط
الدستور

يحظى دعم الفئات الأولى بالرعاية في مصر باهتمام كبير في إطار توجهات الدولة بقيادة عبد الفتاح السيسي، حيث تمثل الحماية الاجتماعية أحد الأعمدة الرئيسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز الاستقرار داخل المجتمع. 

وقد عملت الحكومة خلال السنوات الماضية على تطوير منظومة شاملة تستهدف الفئات الأكثر احتياجا من خلال توفير برامج دعم متنوعة فى مقدمتها تكافل وكرامة تسهم في تحسين مستوى المعيشة وتضمن حياة كريمة للمواطنين.

وشهدت هذه المنظومة تطورا ملحوظا، سواء من حيث حجم المخصصات المالية أو عدد المستفيدين، في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى تحقيق التكافل الاجتماعي وتقليل الفجوات الاقتصادية. 

ولم يقتصر هذا التوسع على الدعم النقدي فقط، بل امتد ليشمل تحسين جودة الخدمات الصحية والغذائية، إلى جانب ربط تلك البرامج بقطاعات التعليم والرعاية الصحية والتمكين الاقتصادي، بما يساعد الأسر على تحسين أوضاعها والخروج تدريجيًا من دائرة الفقر.
 

وفي هذا السياق، أوضح أحمد عبد الرحمن، رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية بوزارة التضامن، أن ما تحقق خلال الفترة الأخيرة يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة مقارنة بحجم الإنفاق الذي شهدته هذه البرامج منذ منتصف القرن الماضي، مؤكدا أن الدولة عملت على تطوير آليات الاستهداف لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة ودقة، بما يعزز من فرص تحقيق العدالة الاجتماعية ويدعم مسار التمكين الاقتصادي.
 

وأشار لـ«الدستور» إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي تنفذ حاليا حزمة متكاملة من السياسات والبرامج التي تستهدف بناء شبكة أمان اجتماعي قوية، قادرة على حماية الفئات الأكثر احتياجا، وتستند هذه المنظومة إلى عدد من المرتكزات الأساسية من بينها الالتزامات الدستورية والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، فضلا عن ارتباطها بأهداف التنمية الوطنية، وهو ما يعكس اعتبار الحماية الاجتماعية حقا أصيلا لكل مواطن.
 

ولفت إلى أن قانون الضمان الاجتماعي الجديد رقم 12 لسنة 2025  يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه، حيث أسهم في توسيع نطاق المستفيدين وتعزيز استدامة برامج الدعم، كما أرسى مفهوما جديدا يقوم على تحويل الدعم إلى حق قانوني، يعتمد على مزيج من البرامج النقدية المشروطة وغير المشروطة، إلى جانب ربطها بفرص التمكين الاقتصادي، بما يسهم في تحويل المستفيدين من متلقين للمساعدة إلى عناصر منتجة في المجتمع.
 

وعلى صعيد التمويل، شهدت مخصصات الدعم والمنح الاجتماعية زيادة كبيرة، حيث بلغت نحو 742.6 مليار جنيه خلال العام المالي 2025/ 2026، من بينها 54 مليار جنيه مخصصة لبرامج الدعم النقدي، بنسبة زيادة بلغت 17% مقارنة بالعام السابق، كما ارتفع حجم تمويل هذه البرامج بشكل لافت خلال العقد الأخير، بعدما كان لا يتجاوز 5 مليارات جنيه في عام 2013/ 2014، ليصل إلى نحو 54 مليار جنيه في عام 2025، ما يعكس حجم الاهتمام المتزايد بهذا الملف.
 

وأكد أن برامج الدعم النقدي تتنوع بين برنامج “تكافل” الذي يستهدف الأسر الأكثر احتياجا، خاصة النساء المعيلات مثل الأرامل والمطلقات، إلى جانب أسر السجناء، حيث يمثل النساء نحو 56% من إجمالي المستفيدين منه، وبرنامج “كرامة” الذي يركز على كبار السن وذوي الإعاقة والفئات غير القادرة على العمل، ويشكل مستفيدوه نحو 44% من الإجمالي.
 

وأكد أن عدد المستفيدين شهد نموا كبيرا، حيث ارتفع من نحو 1.7 مليون أسرة في عام 2015 إلى نحو 4.7 مليون أسرة في عام 2025، واضحة للنساء بنسبة 75%، كما تمكنت نحو 3.36 مليون أسرة من الخروج من دائرة الدعم بعد تحسن أوضاعها الاقتصادية، ليصل إجمالي عدد الأسر التي استفادت من البرنامج منذ إطلاقه إلى أكثر من 8.2 مليون أسرة.
 

من جانبها، أكدت مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن منظومة الحماية الاجتماعية في مصر أصبحت نموذجا متطورا يتسم بالمرونة والديناميكية، مشيرة إلى أن البرامج الحالية تتيح مسارات واضحة للتدرج والتخارج، بما يضمن انتقال الأسر من الاعتماد على الدعم إلى الاعتماد على الذات، وهو ما يعكس التحول الحقيقي نحو التمكين وتحقيق التنمية المستدامة.

 

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.