محمد جودة للدستور: بعد 3 سنوات من حرب غزة القطاع يعيش بين الركام
06.10.2026 08:22
اهم اخبار العالم World News
الدستور
محمد جودة للدستور: بعد 3 سنوات من حرب غزة القطاع يعيش بين الركام
حجم الخط
الدستور

قال محمد جودة الكاتب السياسي الفلسطيني من قطاع غزة، إنه بعد ثلاثة أعوام من الحرب لا تدخل غزة عامها الرابع وهي أمام مجرد مهمة إعادة إعمار وإنما أمام مجتمع استُنزفت مقومات حياته الأساسية وما زال يعيش بين الركام والنزوح والفقر وانعدام الأمن الإنساني.

وأوضح جودة في تصريحات خاصة للـ"الدستور"، أنه خلال هذه السنوات لم تقتصر الخسائر على الأرواح والمباني بل طالت بنية المجتمع والاقتصاد والتعليم والصحة ومصادر الدخل.

وتابع جودة "وفق التقييم النهائي المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي قُدرت الأضرار المادية بنحو 35.2 مليار دولار والخسائر الاقتصادية والاجتماعية بنحو 22.7 مليار دولار فيما تحتاج غزة إلى نحو 71.4 مليار دولار للتعافي وإعادة الإعمار خلال العقد المقبل، كما تضرر أو دُمر أكثر من 371 ألف مسكن وأصبح أكثر من نصف المستشفيات غير عامل وتراجع اقتصاد غزة بنحو 84%".

 

وتابع "لكن الأرقام على قسوتها لا تكفي لوصف حياة المواطن الغزي اليوم، فهناك مئات الآلاف ما زالوا يعيشون في مواقع نزوح معرضة للفيضانات أو داخل مبانٍ غير آمنة فيما يعاني القطاع من نقص المياه والوقود والأدوية ومستلزمات الصرف الصحي، وتشير الأمم المتحدة إلى أن نحو 74% من السكان يعتمدون حالياً على مياه الشاحنات، بينما يواجه أكثر من 1.2 مليون شخص مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.

وضع اقتصاد غزة عقب 3 سنوات من الحرب

اقتصادياً تحولت الحياة في غزة إلى اقتصاد بقاء، الأسعار أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب وفرص العمل محدودة والقدرة الشرائية للأسرة الغزية تراجعت بصورة حادة ، وحتى مع دخول كميات أكبر من المساعدات مقارنة بالمراحل السابقة فإن الاحتياجات أصبحت أكبر بكثير من قدرة الاستجابة الإنسانية فيما تهدد أزمة التمويل بتقليص الوجبات الساخنة والمساعدات الغذائية ابتداءً من أكتوبر".

وأضاف جودة أن بداية العام الرابع يجب ألا تُقرأ فقط باعتبارها ذكرى زمنية للحرب وإنما باعتبارها لحظة لطرح السؤال الأصعب: كيف يمكن لغزة أن تنتقل من إدارة الكارثة إلى استعادة الحياة؟

ولفت جودة إلى أن غزة لا تحتاج فقط إلى خيام وطرود غذائية بل تحتاج إلى مساكن ومستشفيات ومدارس ومياه وكهرباء وفرص عمل وفتح المجال أمام الاقتصاد لكي يستعيد قدرته على الحركة، والأهم أنها تحتاج إلى أفق سياسي وأمني واضح يضع حداً لدورة الحرب والدمار لأن إعادة بناء الحجر دون إعادة بناء الإنسان والاقتصاد وضمان عدم تكرار الحرب ستبقي غزة عالقة في دائرة الأزمات.

واختتم جودة تصريحاته قائلا: "بعد ثلاثة أعوام يمكن القول إن أكبر خسارة لا تتمثل فقط في ما تهدم من غزة بل في السنوات التي سُرقت من حياة جيل كامل، ولذلك فإن التحدي الحقيقي في العام الرابع ليس فقط إعادة إعمار غزة وإنما إعادة الأمل إلى سكانها وإعادة بناء قدرتهم على الحياة الطبيعية والكرامة والاستقرار".

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.