سلَّطت شبكة (CNN) الأمريكية، الضوء على تداعيات الحرب الأمريكية - الإيرانية على المشهد السياسي في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وطهران، قد يعمدان إلى إطالة أمد المواجهة أو ترقب تطوراتها إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية والسياسية على الإدارة الأمريكية.
وذكرت الشبكة الأمريكية في تقريرٍ لها، أن إعلان ترامب عدم شنّ هجمات جديدة على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، يعكس إدراكه للتأثير السلبي للحرب على فرص الجمهوريين في الانتخابات، خاصةً مع ارتفاع أسعار البنزين والديزل وتزايد استياء الأمريكيين من تكاليف المعيشة.
ارتفاع تكاليف المعيشة جراء الحرب
وأوضح التقرير أن الحرب باتت تمثل عبئًا انتخابيًا على الحزب الجمهوري، مع احتدام المنافسة على مقاعد الكونجرس في ولايات سبق أن فاز بها ترامب بسهولة في الانتخابات السابقة، من بينها أيوا وأوهايو وكارولاينا الشمالية.
وأشار إلى أن أكثر من 70% من الناخبين في أيوا وأوهايو، يرون أن سياسات ترامب رفعت تكاليف المعيشة، وفقًا لاستطلاع أجرته "سي إن إن" بالتعاون مع مؤسسة "إس إس آر إس".
وفي المقابل، تسعى طهران إلى استثمار الضغوط الاقتصادية الأمريكية، لا سيما من خلال تعطيل حركة إمدادات النفط في مضيق هرمز، أملًا في دفع واشنطن إلى إنهاء الحرب أو تقديم تنازلات.
ولفت التقرير إلى أن الحصار الأمريكي على صادرات النفط والسفن الإيرانية ألحق أضرارًا متزايدة بالاقتصاد الإيراني، مع ارتفاع التضخم وتراجع قيمة الريال، لكن هذه الضغوط لم تتحول حتى الآن إلى مكسب انتخابي واضح للجمهوريين، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الوقود.
وأشار التقرير إلى أن قرار تأجيل الهجمات، إذا التزم به ترامب، لا يعني بالضرورة انتهاء الحرب، إذ أبقى الرئيس الأمريكي الباب مفتوحًا أمام استئناف العمليات العسكرية بعد الانتخابات.
كما تعتزم الإدارة الأمريكية إرسال مجموعة حاملة طائرات إضافية ووحدة من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، كما أفادت الصحيفة بأن ترامب أبلغ مساعديه بتوقعه استئناف قصف إيران بعد انتخابات التجديد النصفي.
وحذَّر التقرير من أن فوز الديمقراطيين بأحد مجلسي الكونجرس أو كليهما قد يفتح مواجهة سياسية في واشنطن بشأن صلاحيات الرئيس في إدارة الحرب وتمويل العمليات العسكرية، التي بلغت تكلفتها نحو 45 مليار دولار بحلول منتصف سبتمبر الماضي.
وخلص التقرير إلى أن استمرار الحصار والضغوط الاقتصادية لا يضمن خضوع إيران، كما أن استئناف الضربات العسكرية قد يعيد إشعال التوترات ويرفع أسعار النفط والوقود، بما يزيد من الأعباء الاقتصادية والسياسية على الإدارة الأمريكية.