رسالة بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس لعيد القيامة 2026
27.03.2026 17:19
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
الدستور
رسالة بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس لعيد القيامة 2026
حجم الخط
الدستور

مع اقتراب عيد القيامة لعام 2026، وجّه بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس رسالة روحانية ملهمة للمؤمنين، مؤكدين فيها أهمية الرجاء والإيمان وسط الأزمات والصراعات التي تشهدها الأرض المقدسة والشرق الأوسط. 

وتأتي هذه الرسالة لتذكير الجميع بأن قيامة المسيح تمثل النصر على الموت والظلام، ولحث المؤمنين على الصلاة والعمل من أجل السلام والعدالة، مع تعزيز قيم الصبر والإيمان في مواجهة شدائد الحياة.

ظلام الحروب في الأرض المقدسة

في الأسابيع التي سبقت إحياء ذكرى آلام المسيح وقيامته هذا العام، اندلعت حرب إقليمية جديدة مدمرة أعادت الأرض المقدسة والشرق الأوسط إلى أتون الاضطراب، ومع كل يوم، تتصاعد حدّة المواجهات، في حلقة مفرغة من الموت والدمار والمعاناة، التي امتدت تداعياتها عالميًا عبر أزمات اقتصادية متفاقمة.

ومن بين دخان هذا الخراب، خيّم على منطقتنا ظلام كثيف، خانق كهواء القبر المختوم الذي وُضع فيه المسيح المصلوب، حتى بدا الرجاء وكأنه قد غادرنا. 

رسالة القيامة: النصر على الموت والظلام

غير أنّ الكتاب المقدس يعلمنا أن ظلمة القبر لم تكن نهاية القصة، فالموت لم تكن له الكلمة الأخيرة. بقوة الله قام المسيح منتصرًا من بين الأموات، محطمًا قيود الخطية والموت. وكما كتب الرسول بولس:
"ولكن الآن قد قام المسيح من بين الأموات، وصار باكورة الراقدين" (1 كورنثوس 15:20).

وهكذا يمنح الله الذين ينظرون إلى الرب القائم بإيمان "ولادة جديدة لرجاء حي" (1 بطرس 1:3).

دعوة للعمل والصلاة من أجل السلام

وفي خضم هذه الأزمنة العاصفة، يؤكد بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس أهمية العمل والصلاة بلا انقطاع لإغاثة الجموع المتضررة من ويلات الحرب في الشرق الأوسط وخارجه.

ويطالبون المؤمنين برفع أصواتهم بالدعاء والمناصرة من أجل:

  • وقف فوري لسفك الدماء
  • تحقيق العدالة والسلام
  • دعم المتضررين في القدس وغزة ولبنان
  • توسيع نطاق الدعاء ليشمل دول الخليج وإيران وأقصى الأرض

التحمل والإيمان في شدائد الحياة

يستحضرون كلمات الرسول القديس بولس، الذي كتب في خضم شدائده:
"مكتئبين في كل شيء لكن غير متضايقين، متحيّرين لكن غير يائسين، مضطهدين لكن غير متروكين، مطروحين لكن غير هالكين، حاملين في الجسد كل حين إماتة الرب يسوع، لكي تظهر حياة يسوع أيضًا في جسدنا" (2 كورنثوس 4:8-10).

تحية القيامة العميقة

 

وبهذا الإيمان العميق بقوة قيامة المسيح المُحوّلة، وفي وسط آلامنا، يتبادل المؤمنون معًا التحية الفصحية العريقة التي لا تزال تتردد عبر الأجيال، رمزًا للأمل والحياة والنور في وجه الظلام والمعاناة

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.