ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني، منذ قليل، عظة الأربعاء من كنيسة العذراء والبابا أثناسيوس بمدينة الرابية.
الصليب سر استنارة ونصرة يمنح الإنسان الحرية الحقيقية والسلام الداخلي
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، عظته أن الصليب يمثل سر استنارة وعلامة نصرة تنير عقل وقلب الانسان، مشيرا إلى أنه ليس مجرد رمز تاريخي بل هو تجسيد لحب الله المترفق والمفتدي للبشرية.
وأوضح قداسة البابا خلال العظة مجموعة من المفاهيم الروحية العميقة المتعلقة بقوة الصليب في حياة الإنسان، وجاءت أبرز محاورها على النحو التالي:
استنارة العقل والقلب: الصليب يمنح المؤمن نورا إلهيا يكشف عمق المحبة الإلهية ويقود الإنسان نحو الفهم الروحي الصحيح.
كما تحدث عن المفهوم الحقيقي للحرية: الحرية التي يقدمها الصليب ليست اندفاعية أو قائمة على الأهواء، بل هي تحرر واعي من عبودية الخطية والشهوات والخوف، وتمكن الإنسان من ضبط النفس والانتصار على الضعفات.
البذل والعطاء: الحرية المسيحية ترتبط وثيقا بالمحبة؛ حيث يعلم الصليب الإنسان التخلص من الأنانية والعيش من أجل الله وخدمة الآخرين.
قوة الغفران والسلام: يحرر الصليب النفس من قيود الكراهية ورغبة الانتقام، ويمحنها القوة على الغفران لتحقيق السلام الداخلي.
واختتم البابا عظته بالتأكيد على أن قوة الصليب تكمن في قدرته على تغيير حياة الإنسان وتوجيهها نحو المحبة والتسامح والعيش بروح العطاء.