34 مليون يورو من أموال الاتحاد الأوروبي لجماعة الإخوان.. ماذا يحدث؟
12.10.2026 10:45
اهم اخبار العالم World News
الدستور
34 مليون يورو من أموال الاتحاد الأوروبي لجماعة الإخوان.. ماذا يحدث؟
حجم الخط
الدستور

كشفت المناقشات بشأن تمويل المؤسسات المرتبطة بشبكات الإخوان في أوروبا، عن تمويلات بالملايين من مؤسسات الاتحاد الأوروبي نفسها للجماعة، بعدما تقدم ثلاثة أعضاء في البرلمان الأوروبي في فبراير 2026، بسؤال رسمي إلى المفوضية الأوروبية بشأن تمويل منظمة الإغاثة الإسلامية العالمية (Islamic Relief Worldwide)، وفقًا لما نشرته صحيفة "شفيرين لوكال" الألمانية.

وأشار النواب، إلى أن المنظمة حصلت على أكثر من 34 مليون يورو من أموال الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الممتدة من عام 2007 إلى عام 2020.

واستند النواب في تساؤلاتهم إلى تقييمات ألمانية تربط بعض المؤسسات التابعة للمنظمة أو القريبة منها بجماعة الإخوان.

تمويلات الإخوان في أوروبا تثير الجدل

كما أشاروا إلى قرار الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (سيدا) وقف تقديم تمويلات جديدة إلى الفرع السويدي للمنظمة، بعدما أظهر تقييم أجرته الوكالة مخاوف تتعلق ببعض ممثليها.

في المقابل، نفت منظمة الإغاثة الإسلامية باستمرار وجود صلات بينها وبين جماعة الإخوان، مؤكدة أنها منظمة إنسانية مستقلة.

ويعيد هذا الملف طرح تساؤلات أوسع بشأن قدرة مؤسسات الاتحاد الأوروبي على التحقق من الخلفيات التنظيمية والأنشطة الفعلية للجهات التي تحصل على المنح، خصوصًا عندما تعمل هذه الجهات في مجالات إنسانية واجتماعية واسعة، بما قد يجعل التمييز بين طبيعة أنشطتها المختلفة أكثر تعقيدًا.

وتتمحور الإشكالية حول مدى كفاية إجراءات التدقيق المعمول بها قبل منح التمويل وأثناء استخدامه، وما إذا كانت تلك الإجراءات تسمح بتحديد المستفيدين الفعليين من الأموال، وليس فقط المؤسسات التي تتلقى المنح بصورة مباشرة.

تأتي هذه التطورات في سياق تحذيرات مستمرة أطلقتها أجهزة حماية الدستور الألمانية على مدى سنوات بشأن أنشطة جماعة الإخوان ومؤسسات تُنسب إليها.

ومن بين الجهات التي تناولتها الأجهزة الأمنية الألمانية الجماعة الإسلامية الألمانية (DMG)، إذ تربطها تقارير حماية الدستور بشبكات دولية لجماعة الإخوان، في حين تنفي الجماعة هذه الصلات.

وتشمل المخاوف الألمانية الروابط التنظيمية بين مؤسسات مختلفة، وتأثير الأنشطة الأيديولوجية في قطاعات من المجتمع، إلى جانب مصادر التمويل والاتصالات العابرة للحدود.

كما أثارت الاستثمارات العقارية والمشروعات الخاصة بإنشاء المراكز الدينية في ألمانيا تساؤلات بشأن الجهات التي تدير الأصول والممتلكات، والأطراف التي تمول الأنشطة، ومدى شفافية الهياكل القانونية والمالية للمؤسسات المعنية.

وتشكل هذه التقييمات أحد العوامل التي تقف وراء تصاعد النقاش الأوروبي بشأن تشديد الرقابة المالية، إذ لا تتعلق القضية بمصدر الأموال وحده، بل تمتد إلى طبيعة المؤسسات التي تديرها، والجهات التي تتحكم فيها، ومدى وضوح علاقاتها التنظيمية والقانونية.

ويكتسب هذا الجانب أهمية في ظل تعدد أشكال التمويل، بين التبرعات والاستثمارات العقارية والمنح العامة، فضلًا عن احتمال مرور الأموال عبر مؤسسات وسيطة قبل وصولها إلى الجهات المنفذة للمشروعات.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.