شبح الاحتجاجات يطارد الحكومة الإيرانية.. مخاوف من اشتعال الغضب الشعبي
06.09.2026 08:30
اهم اخبار العالم World News
الدستور
شبح الاحتجاجات يطارد الحكومة الإيرانية.. مخاوف من اشتعال الغضب الشعبي
حجم الخط
الدستور

أكدت صحيفة "ذا بيزنيس ستاندرد" البريطانية أن ثمة مخاوف كبرى داخل دوائر صنع القرار الإيرانية من اشتعال الغضب الشعبي وانتشار الاحتجاجات مرة أخرى، بسبب الأزمات الاقتصادية الناتجة عن الحرب والعقوبات الأمريكية.

وتابعت أن إيران شهدت موجة احتجاجات كبرى عامي 2019 و2020، والتي اندلعت على خلفية الأوضاع المعيشية الصعبة، وتحولت إلى موجة احتجاجات مناهضة للحكومة.

وقال جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني إن الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاءهما الغربيين يغيرون أساليبهم باتجاه تشجيع ما وصفه بالضغط من الداخل، بهدف تأجيج الاحتجاجات.

الاحتجاجات تثير المخاوف داخل الحكومة الإيرانية

ووصف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الاضطرابات الداخلية بأنها تحد أمني مستقل، إلى جانب جبهات المواجهة الأخرى التي تشمل المجال العسكري والدبلوماسي والاقتصادي.

وقال "قاليباف" إن الجبهة الرابعة هي الشارع، في إشارة إلى الساحة الاجتماعية باعتبارها مجالًا جديدًا للصراع إلى جانب ميادين المواجهة الأخرى.

كما أمر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، بمراقبة مستمرة لأي ذرائع محتملة قد تؤدي إلى اندلاع احتجاجات، بما في ذلك أسعار الوقود والبطالة والأوضاع المعيشية.

بدوره، دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إلى اتخاذ إجراءات لحماية التماسك الاجتماعي، مؤكدًا أن أي إجراء يضر بالوحدة الاجتماعية محظور بشكل قاطع.

 

في الوقت نفسه، حذرت السلطات الإيرانية من اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد الأشخاص الذين تعتبرهم تهديدًا للأمن القومي.

وقال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، إن القضاء سيتعامل مع من يضرون بالأمن القومي بحزم أكبر من جميع الفترات السابقة.

كما اتخذت السلطات إجراءات ضد شركات وأفراد اتهمتهم بدعم الاحتجاجات أو التحريض على المعارضة.

وأيدت المحكمة العليا الإيرانية مؤخرًا حكمًا بالسجن لمدة 12 عامًا ونصف العام، مع مصادرة أصول تقدر بملايين الدولارات، بحق رجل الأعمال صادق سعدينيا، بعد أن قامت علاماته التجارية في قطاع الضيافة والأغذية بالترويج لإضراب عبر منصة إنستجرام خلال احتجاجات يناير.

ووصف مسئولون إيرانيون احتجاجات يناير بأنها محاولة انقلاب مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، متهمين جهات داخلية مسلحة بالمشاركة فيها.

ومنذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة في 28 فبراير، نفذت السلطات القضائية الإيرانية أحكامًا بالإعدام بحق عشرات الأشخاص، بعضهم اتهم بالمشاركة في الاحتجاجات.

رغم التصعيد العسكري والاقتصادي، يشير مسئولون إيرانيون إلى أن الباب أمام المسار الدبلوماسي لم يغلق بشكل كامل.

وقالت الحكومة الإيرانية إنها مستعدة للعودة إلى الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم التي وقعت عليها مع واشنطن في يونيو الماضي، والتي تعثرت لاحقًا، بشرط أن تتخذ الولايات المتحدة خطوات مماثلة.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.