مصادر: التعدي تم على أرض تابعة لهيئة الآثار المصرية في منطقة الأديرة المطمورة لمطامع مادية
ألقت الأجهزة الأمنية القبض على السيدة المتهمة وعدد من مرافقيها، على خلفية واقعة التعدي على أرض الآثار المطمورة بمنطقة وادي النطرون، فيما تواصل جهات التحقيق الاستماع إلى أقوال جميع الأطراف، بعد إزالة التعديات وإعادة تسليم الأرض رسميًا إلى هيئة الآثار، باعتبارها الجهة المشرفة على الموقع.
وأكدت مصادر أن الواقعة لا تتعلق بدير الأنبا بيشوي، ولم يتعرض الدير لأي أذى، حيث إن موقع التعدي يقع في منطقة الأديرة المندثرة (المطمورة) التي تبعد نحو خمسة كيلومترات عن الدير، وأن طبيعة النزاع هي بين إحدى السيدات وهيئة الآثار، باعتبار الأرض خاضعة لإشرافها وتضم قيمة أثرية كبيرة من بقايا أديرة ومكوّنات أثرية قبطية.
وكانت وزارة السياحة والآثار قد أعلنت، في بيان نُشر عبر صفحة مجلس الوزراء، عن اكتشاف دير أثري يعود إلى القرن الرابع بمنطقة الآثار المطمورة بوادي النطرون، وهو ما حظي باهتمام واسع محليًا ودوليًا
وتعود تفاصيل الواقعة إلى اقتحام سيدة تُدعى «ر. س» للأرض، برفقة عدد من الأشخاص، بعضهم ملثمون، يستقلون سيارات نقل محمّلة بأشجار وأخشاب، في محاولة لزراعة الأرض وفرض وضع يد عليها، تمهيدًا للاستيلاء عليها بالمخالفة للقانون.
وبحسب شهود عيان، تصدى العاملون بالموقع والمساعدون للبعثات الأثرية لمحاولة التعدي، إلا أنهم تعرضوا للاعتداء، ما أسفر عن إصابة ثلاثة عمال، فيما تم إبلاغ الأجهزة الأمنية التي تحركت على الفور.
وأضافت المصادر أنه تم تحرير محضرًا بالواقعة بقسم شرطة وادي النطرون، قبل إحالة الأمر إلى النيابة، حيث تم ضبط السيدة وعدد من مرافقيها، كما تم التحفظ على بعض العمال بعد تبادل الاتهامات، ويخضع الجميع حاليًا للتحقيق.
وفي السياق ذاته، تحركت قوة من الوحدة المحلية لمدينة وادي النطرون، وقامت بإزالة التعديات بالكامل، وإعادة تسليم الأرض إلى هيئة الآثار بمحضر رسمي، تأكيدًا على خضوعها للحماية القانونية.
وكشفت مصادر أن السيدة سبق أن حاولت التعدي على الأرض ذاتها في 13 أكتوبر 2025، وتم تحرير محضر ضدها آنذاك، وإعادة الأرض لهيئة الآثار، مشيرة إلى أن المنطقة تضم عشرات الأديرة المندثرة ومئات القطع الأثرية.
كما أشارت إلى أن محاولة التعدي الأخيرة جاءت بعد أيام من محاولة سابقة قبل الإعلان عن الاكتشاف الأثري، في إطار السعي لفرض وضع يد عبر زراعات حديثة، رغم أن القانون لا يجيز تقنين أي زراعات في منطقة الاثار.
وحتى كتابة هذه السطور، تواصل جهات التحقيق الاستماع إلى أقوال جميع الأطراف، تمهيدًا لاتخاذ القرار النهائي في الواقعة