قال المحلل الأمريكي آرون بليك، إنه من المحتمل أن يتسبب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خسارة الحزب الجمهوري لمجلس الشيوخ مع قرب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
خسارة الجمهوريين لمجلس الشيوخ بسبب ترامب
وقال المحلل الأمريكي في مقال له بشبكة "CNN" الأمريكية، إنه من المرجح جداً أن يكون الرئيس دونالد ترامب قد تسبب في خسارة الجمهوريين لأغلبيتهم في مجلس الشيوخ في عامي 2020 و2022، ففي عام 2020، أقر ترامب نفسه بأن حملته التي روجت لفكرة "سرقة الانتخابات" ربما أثرت سلباً على نسبة الإقبال على التصويت في جولات الإعادة الحاسمة في ولاية جورجيا، أما في عام 2022، أثقل ترامب كاهل حزبه بعدد من المرشحين الضعفاء -الذين يتبنون شعار "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً" (MAGA)- والذين دعمهم، ليخسروا في النهاية مقاعد كان من الممكن الفوز بها بسهولة.
مخاوف من تكرار السيناريو في 2026
وقال المحلل الامريكي ان هناك مخاوف من تكرار هذا السيناريو 2026، ويبدو ذلك ممكناً، كما أن التطورات الأخيرة تجعل هذا الاحتمال يلوح في الأفق بشكل أكبر.
ويُعد سباق مجلس الشيوخ في ولاية تكساس المثال الأبرز على ذلك لكن ترامب زاد من صعوبة احتفاظ حزبه بالمقاعد في ولايات جورجيا وكارولينا الشمالية وكارولينا الجنوبية، وصحيح أنه ليس من الواضح ما إذا كان تدخل ترامب سيغير النتيجة النهائية لأي من هذه السباقات، ولكن إذا كانت المنافسة على الأغلبية متقاربة، فقد يجد الحزب نفسه نادماً -مرة أخرى- على بعض تحركات ترامب.
وصرح ترامب هذا الأسبوع بأنه "لا يشعر بأي ندم" لدعمه المدعي العام للولاية، كين باكستون، في مواجهة السيناتور جون كورنين خلال جولة الإعادة التي جرت في مايو. ومع ذلك، لا يمكن قول الشيء نفسه عن الكثيرين داخل حزبه.
لم ينجح باكستون في تحسين صورته منذ تلك الجولة الانتخابية الشرسة، وتشير بعض استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تراجع شعبيته منذ ذلك الحين؛ إذ تظهر الاستطلاعات أن نسبة عدم الرضا عنه تفوق نسبة الرضا بفارق كبير -يتجاوز عشر نقاط مئوية في معظم الاستطلاعات، ويصل إلى حوالي 20 نقطة في استطلاعين حديثين-، كما أنه يتأخر عن منافسه الديمقراطي جيمس تالاريكو بفارق يصل إلى ست نقاط في ثلاثة استطلاعات مختلفة حتى الآن.
ولا يحظى كورنين أيضاً بشعبية كبيرة في الوقت الراهن. وبالنظر إلى مدى المنافسة القوية التي أظهرها الديمقراطيون في ولايات جمهورية (حمراء) مثل ألاسكا وأيوا وأوهايو، فمن المحتمل أن يكون هو الآخر في موقفٍ هشّ ومعرّض للخطر. غير أن مشاكل باكستون كبيرة وواضحة للعيان؛ إذ أظهر استطلاع حديث أجرته شبكة "فوكس نيوز" أن تالاريكو يحظى بتأييد 20% من الناخبين المحتملين الذين سبق لهم دعم كورنين في الانتخابات التمهيدية التي جرت في شهر مارس.