أصدرت مطرانية ملوي وأنصنا والأشمونين للأقباط الأرثوذكس، بيانا رسميا حاسما حظي بتوقيع نيافة الأنبا ديمتريوس مطران الإيبارشية ورئيس الدير، أعلنت خلاله غلق دير القديس آفا فيني المتوحد (أبو فانا) العامر بالجبل الغربي بملوي بشكل كامل أمام حركة الزوار والرحلات.
ويأتي هذا القرار التنظيمي الصارم في إطار الترتيبات الأمنية واللوجستية رفيعة المستوى التي تسبق الزيارة التاريخية المرتقبة للبابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلى إيبارشية ملوي، وتحديدا لتأمين وتنظيم محطة قداسته بالدير المخصصة لافتتاح الكنيسة الأثرية بعد اكتمال أعمال ترميمها المعماري والدقيق.
وجاء في نص البيان الذي أصدره المركز الإعلامي للمطرانية تحت شعار الآية الإنجيلية: «ليكن كل شيء بلياقة وبحسب ترتيب»، اعتذار إدارة دير القديس آفا فيني عن استقبال الزائرين من الأفراد، والرحلات الجماعية، بالإضافة إلى الاعتذار لطالبي الخلوة الروحية من الآباء الكهنة والشباب، وذلك اعتباراً من يوم الاثنين المقبل 14 سبتمبر 2026م (الموافق 4 توت 1743ش).
وأوضحت المطرانية في بيانها أن أبواب الدير الأثري سوف تُفتح مجددا بانتظام أمام الشعب والزوار فور انتهاء الفعاليات والزيارة البابوية، وذلك صباح يوم السبت الموافق 19 سبتمبر 2026م (9 توت 1743ش).
وناشد الأنبا ديمتريوس جميع الرعايا والرحلات الوافدة من مختلف المحافظات الالتزام التام والمطلق بهذه المواعيد الرسمية المحددة، مشددا على عدم توقع قبول أي استثناءات في هذا الأمر تحت أي ظرف حرصاً على إخراج الترتيبات البابوية بما يليق، مختتماً توجيهه بعبارة: «على ابن الطاعة تحل البركة».
وكان قد أعلن الأنبا ديمتريوس، مطران ملوي وأنصنا والأشمونين، التفاصيل الكاملة والترتيبات التنظيمية الخاصة بالزيارة الرعوية المرتقبة للبابا تواضروس الثاني إلى الإيبارشية، والتي تبدأ رسمياً يوم الثلاثاء المقبل.
وكشف خلال كلمته للشعب عن الجدول التنفيذي الدقيق للزيارة ومحطاتها اليومية
الثلاثاء: افتتاح «كوم ماريا» ودير أبو حنس
ويستهل البابا الجولة يوم الثلاثاء بافتتاح المرحلة الأولى من مشروع «كوم ماريا» ودير أبو حنس.
وأوضح مطران ملوي، أن هذا اليوم سيقتصر على هذا الافتتاح فقط، حيث سيتوجه بعدها مباشرة للاستراحة، مؤكداً أنه لن تكون هناك أي مقابلات أو فعاليات أخرى في اليوم الأول.
الأربعاء: تدشين المطرانية السابعة صباحا واحتفالية اليوبيل
تشهد الإيبارشية صباح الأربعاء في تمام الساعة السابعة صباحاً الحدث الطقسي الأكبر بتدشين المطرانية.
أشار الأنبا ديمتريوس إلى عدم وجود تذاكر للدخول، وأن الدعاوي الرسمية ستكون مخصصة للمسؤولين فقط، بينما سيكون حضور شعب الكنيسة بأسبقية الحضور الباكر حتى تمتلئ الأماكن.
وأوضح خطة تسكين الحضور داخل ثلاثة مواقع مجهزة تستوعب ما بين 2500 إلى 3000 شخص؛ حيث خُصصت كنيسة السيدة العذراء بالدور الأرضي لكبار السن والحالات الخاصة، بينما يستوعب الصحن الرئيسي لكنيسة مارمرقس الأعداد الوافدة حتى امتلاء المقاعد وغلق الأبواب، ليتم توجيه الأعداد التالية إلى المسرح العلوي المزود بشاشات عرض كبيرة لنقل الصلوات مباشرة.
وفي المساء، وتحديدا في تمام الساعة السابعة مساءً، تُقام احتفالية اليوبيل الكبرى بذات النظام التنظيمي، مناشداً الشعب بإتاحة الفرصة لمن لم يحضر قداس الصباح للمشاركة في الاحتفالية المسائية.
الخميس: افتتاح الكنيسة الأثرية بدير أبو فانا (قاصر على الرهبان)يُخصص يوم الخميس لزيارة دير القديس أبي فانا (آفا فيني)؛ حيث أعلن المطران، أن الدير سيتم إغلاقه تماماً قبل الزيارة بيومين أو ثلاثة أيام، مؤكداً أن الزيارة ستكون قاصرة فقط على الآباء الرهبان والمسؤولين المشاركين في افتتاح الكنيسة الأثرية بالدير بعد الانتهاء الكامل من أعمال ترميمها المعماري والدقيق والشامل.
توجيهات أمنية وتنظيمية مشددة
وشدد الأنبا ديمتريوس على ضرورة إحضار كل وافد لـ بطاقة الرقم القومي الخاصة به لتقديمها للأجهزة الأمنية عند المداخل للتعرف على الهوية، لافتاً إلى أنه لن يُسمح بدخول أي شخص ينسى بطاقته الشخصية.
واختتم مطران ملوي كلمته بمداعبة أبناء الإيبارشية مسترجعاً مواقف عفوية من الزيارة البابوية السابقة قائلاً: «الحاجات بتاعة الصعيد بتاعة المرة اللي فاتت لسه معلمة في سيدنا البابا لغاية دلوقتي، لما واحدة شدته من دراعه كان دراعه يتخلع، وقالكم وقتها محبتكم قوية كالموت.. خلينا المرة دي ذوق ولطاف ومنظمين عشان الكل ياخد البركة»، طالباً من الجميع رفع الصلوات لكي تمر الزيارة بسلام وبما يليق بالاستقبال البابوي.