أديب الحسيني: نقل الصلوات من كنيسة القيامة شائعات لزرع الاضطراب في قلوب المؤمنين
23.03.2026 15:25
اخبار الكنيسه في المهجر Church News in Immigration Land
الدستور
أديب الحسيني: نقل الصلوات من كنيسة القيامة شائعات لزرع الاضطراب في قلوب المؤمنين
Font Size
الدستور

قال أديب جودة الحسيني أمين مفتاح  كنيسة القيامة بالقدس ما ينشر من شائعات حول نقل الصلوات من كنيسة القيامة ليس فقط مجرد خطأ عابر في المعلومة، بل هو مساس مباشر بوعي الناس وإيمانهم، ومحاولة لزرع الاضطراب في قلوب المؤمنين.

أقدس بقعة في العالم المسيحي ولم تكن يوما مكانا قابلا للاستبدال أو النقل أو التعويض

وتابع: إن كنيسة القيامة، التي تُعرف بحق بأنها أم الكنائس وأقدس بقعة في العالم المسيحي، لم تكن يوما مكانا قابلا للاستبدال أو النقل أو التعويض، هذه الكنيسة ليست مجرد جدران أو موقع جغرافي، بل هي قلب العقيدة النابض، حيث تتجسد أعمق معاني القيامة والحياة والنور، فمن يتجرأ على الادعاء بأن الصلوات يمكن أن تُنقل منها إلى كنائس أخرى، إنما يتجاهل تاريخا ممتدا لآلاف السنين من الثبات الروحي والطقسي الذي لم تهزه حروب ولا أزمات

وأضاف: إن أخطر ما في هذه الشائعات أنها لا تقف عند حدود الكذب، بل تتعداها إلى بث الإحباط، وزعزعة ثقة الناس بمقدساتهم، وإثارة البلبلة بين المؤمنين، وهذا سلوك لا يمكن السكوت عنه، لأنه يضرب وحدة الصف الروحي ويُضعف الوعي الجمعي في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى الحقيقة والثبات.

الصلوات في كنيسة القيامة تُقام كالمعتاد

وتابع: الحقيقة واضحة ولا لبس فيها، الصلوات في كنيسة القيامة تُقام كالمعتاد، والطقوس الدينية مستمرة دون انقطاع، كما كانت عبر القرون، لم ولن يستطيع أحد أن ينقل قدسية هذا المكان أو أن يُلغي دوره المركزي في الإيمان المسيحي.

  تداول الأخبار دون تحقق أصبح آفة خطيرة تتطلب وقفة مسؤولة من كل فرد

وأكد: إن تداول الأخبار دون تحقق أصبح آفة خطيرة، تتطلب وقفة مسؤولة من كل فرد، فالكلمة لم تعد مجرد رأي، بل أصبحت سلاحا، إما أن تبني أو تهدم، إما أن تطمئن أو تُرعب، ومن هنا فإن نشر مثل هذه الادعاءات يُعد تصرفًا غير مسؤول، بل ومؤذيا للمجتمع بأكمله.

وأضاف: رسالة واضحة لكل من يساهم، عن قصد أو عن جهل، في نشر هذه الأكاذيب، اتقوا الله في ما تكتبون وتنشرون، تحروا الحقيقة قبل أن تُحدثوا فتنة، وكونوا جزءا من نشر الوعي لا من صناعة الوهم.

 وتابع تبقى كنيسة القيامة كما كانت دائما، منارة للإيمان، وموضعا لا تنطفئ فيه الصلاة، ولا يمكن أن يُستبدل أو يُنقل أو يُلغى، ومن واجبنا جميعا أن نحمي الحقيقة، وأن نتصدى لكل محاولة تشويه أو تضليل، حفاظا على قدسية المكان وطمأنينة المؤمنين.

 

ولفت: في قلب كنيسة القيامة، حيث يتقاطع الزمن بين الألم والرجاء، لا تقاس الحياة الروحية بعدد الحاضرين ولا تختزل بظروف طارئة، بل تستمد معناها من ثبات الإيمان واستمرارية الصلاة، فهناك عند القبر المقدس، تقام الصلوات كما اعتاد الرهبان عبر القرون، حارسة للنور الذي لا ينطفئ، وشاهدة على أن القداسة لا تغلق أبوابها مهما اشتدت الأزمات.

 نحن ننتظر الأسبوع المقدس بكل ما يحمله من رمزية عميقة

وتابع: إننا اليوم، في زمن يثقل فيه الواقع بالحرب والقلق، نرفع صلواتنا لا احتجاجا فقط، بل رجاء، لا خوفا بل إيمانا، أن تتوقف الحروب ويعم السلام أرض السلام، فالأماكن المقدسة لم تكن يوما مجرد حجارة، بل هي نبض الإنسان الباحث عن الخلاص، وعن معنى أسمى يتجاوز الصراع.

وأشار نحن ننتظر الأسبوع المقدس بكل ما يحمله من رمزية عميقة، لنستقبله كما اعتدنا، بروح الوحدة بين مختلف الطوائف، لأن الإيمان لا يعرف الانقسام، والقيامة لا تجزأ، لا أحد يستطيع أن يلغي الأعياد، فهي ليست مواعيد زمنية فحسب، بل مواعيد مع الرجاء ذاته.

مختتمًا: ستبقى صلوات الأعياد قائمة، وستقام مسيرة درب الآلام، ويأتي خميس الأسرار، وتُعاش الجمعة الحزينة، ويشرق سبت النور بفيضه المبارك، ليبلغ ذروته في أحد القيامة، حيث ينتصر النور على الظلمة، هذه ليست طقوسا عابرة، بل مسيرة إنسانية متجددة، تعلن أن الحياة أقوى من الموت، هكذا، تبقى كنيسة القيامة ليست فقط مكانا، بل رسالة تقول للعالم إن السلام ممكن، وإن القيامة وعد لا يسقط، وإن الإنسان مهما أثقلته الحروب، قادر أن ينهض من جديد

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.