رحّب مجلس رؤساء الكنائس في الأردن بإقرار مجلس الوزراء مشروع القانون المعدّل لقانون مجالس الطوائف المسيحية لسنة 2026، وإحالته إلى مجلس الأمة لاستكمال مراحله الدستورية، مثمنًا استجابة الحكومة للمطالب التي تقدم بها المجلس بشأن تعديل القانون.
وأعرب المجلس، في بيان صادر عنه اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026، عن شكره وتقديره للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ورئيس الوزراء وأعضاء مجلس الوزراء، لما أبدوه من تفهّم واهتمام بالقضايا التي تمس حياة المواطنين المسيحيين، واستجابتهم للمقترحات المتعلقة بتعديلات القانون.
وأكد المجلس أن هذه الخطوة تجسد حرص الدولة الأردنية، بقيادتها الهاشمية، على صون حقوق جميع المواطنين، واحترام خصوصياتهم الدينية، وتعزيز مبادئ المواطنة والعدالة والمساواة في ظل دولة القانون والمؤسسات.
وشدد البيان على أن المسيحيين في الأردن جزء أصيل ومتجذر في تاريخ الوطن وهويته ومسيرته، وشركاء في بنائه ونهضته وحماية منجزاته، مؤكدًا أن المواطنة الأردنية هي الأساس الجامع الذي تتساوى في ظله الحقوق والواجبات، وتترسخ من خلاله قيم الوحدة الوطنية والعيش المشترك.
وثمّن مجلس رؤساء الكنائس روح التعاون والتوافق بين الكنائس المسيحية خلال إعداد التعديلات المقترحة، والتي أسفرت عن التوصل إلى قانون موحد للوصايا والمواريث والتبني بين الكنائس، بما يستجيب لاحتياجات المواطنين المسيحيين وتطلعاتهم، ويعزز الاستقرار والطمأنينة في شؤونهم العائلية والأسرية.
وأعرب المجلس عن تطلعه إلى مواصلة مجلس الأمة، بشقيه الأعيان والنواب، دوره الوطني والتشريعي في إقرار مشروع القانون المعدل وفق الأصول الدستورية، تمهيدًا لدخوله حيز التنفيذ.
كما وجه المجلس الشكر إلى الجهات الرسمية والكنسية والقانونية، وجميع من أسهموا في إنجاز التعديلات والتوصل إلى التوافق بشأنها، مؤكدًا أن ما تحقق هو ثمرة تعاون مشترك وحوار بنّاء.
واختتم المجلس بيانه بالصلاة من أجل الأردن، داعيًا الله أن يديم عليه الأمن والاستقرار، وأن يحفظ الملك عبد الله الثاني وولي عهده الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، وأن يوفق مؤسسات الدولة لما فيه خير الوطن وأبنائه.