سلطت شبكة سي. إن. إن، الأمريكية، الضوء، على التباين بين إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن مضيق هرمز أصبح مفتوحًا وبين مؤشرات حركة الملاحة الفعلية، مشيرة إلى أن بيانات تتبع السفن لا تزال تعكس انخفاضًا كبيرًا في حركة المرور عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
بيانات حركة السفن المتاحة لم تقدم مؤشرات واضحة
وذكرت الشبكة أن ترامب أعلن عن أن المضيق مفتوح، مؤكدًا أن البحرية الأمريكية قامت بتمشيط الممر الملاحي بحثًا عن ألغام وأنها باتت تفرض سيطرتها عليه، إلا أن بيانات حركة السفن المتاحة حتى ظهر الثلاثاء لم تقدم مؤشرات واضحة على عودة الملاحة إلى مستوياتها المعتادة.
وأشارت سي. إن. إن إلى بيانات منصة MarineTraffic لتتبع السفن، التي أظهرت عبور 7 سفن كبيرة للمضيق ظهر الثلاثاء بالتوقيت المحلي، بينها ناقلتا نفط وناقلة غاز و3 سفن لنقل البضائع السائبة وسفينة شحن، وجميعها كانت في طريقها إلى داخل الخليج العربي.
ولفتت الشبكة إلى أن عبور السفن للمضيق يستغرق عدة ساعات، ما يعني أن عدد السفن التي يمكن رصدها خلال اليوم قد يرتفع، لكن المؤشرات المتاحة لا تزال بعيدة عن مستويات الحركة التي كان يشهدها المضيق قبل اندلاع الحرب.
ونقلت عن شركة كليبر المتخصصة في تحليل بيانات الملاحة والطاقة، أن 8 سفن فقط عبرت مضيق هرمز، الإثنين، بينها 5 سفن استخدمت المسار الواقع داخل المياه الإيرانية، بينما اتبعت 3 سفن مسارًا لم تتمكن أنظمة التتبع من تحديده بدقة.
وقالت الشبكة إن هذه الأرقام لا تتوافق حتى الآن مع إعلان ترامب أن المضيق مفتوح الآن، خصوصًا عند مقارنتها بمستويات الملاحة السابقة، إذ كان متوسط عدد السفن التي تعبر الممر الحيوي قبل الحرب يصل إلى نحو 120 سفينة يوميًا.
البحرية الأمريكية هي الجهة التي تسيطر حاليًا على مضيق هرمز
ونقلت الشبكة عن ترامب قوله للصحفيين في المكتب البيضاوي إن البحرية الأمريكية هي الجهة الوحيدة التي تسيطر حاليًا على مضيق هرمز، في تصريحات تعكس رغبة واشنطن في تأكيد قدرتها على تأمين الممر الملاحي وفرض حرية الحركة داخله.
لكن الفارق بين الإعلان السياسي وحركة السفن الفعلية يظل مؤشرًا مهمًا على استمرار حالة عدم اليقين لدى شركات الشحن والمشغلين البحريين. فعودة المضيق إلى العمل بصورة طبيعية لا ترتبط فقط بالقدرة العسكرية على تأمين الممر، وإنما تحتاج أيضًا إلى استعادة الثقة لدى شركات النقل والتأمين وأطقم السفن بشأن مستوى المخاطر المحتملة.
وتبرز أهمية المضيق من كونه أحد أهم الممرات المرتبطة بتجارة الطاقة العالمية، وبالتالي فإن استمرار انخفاض حركة السفن يمكن أن ينعكس على أسواق النفط والغاز وتكاليف الشحن والتأمين وسلاسل الإمداد الدولية.
ووفقا لما اورده التقرير، فإن إعلان واشنطن السيطرة على المضيق يمثل خطوة سياسية وعسكرية مهمة، لكن بيانات الملاحة تشير إلى أن استعادة الحركة التجارية لمستويات ما قبل الحرب لا تزال بحاجة إلى مزيد من الوقت، في ظل استمرار المخاوف الأمنية والتوترات المرتبطة بالمواجهة مع إيران.