الإخوان في مرمى النيران.. الجماعة تبحث عن ملاذ جديد بعد انقلاب تركيا
01.01.2026 11:21
اهم اخبار العالم World News
الدستور
الإخوان في مرمى النيران.. الجماعة تبحث عن ملاذ جديد بعد انقلاب تركيا
حجم الخط
الدستور

بعد الحملات الأمنية التركية على عناصر جماعة الإخوان، بدأ شباب الجماعة في دراسة ترك تركيا بالكامل والبحث عن ملاذ آمن آخر.

وحسب موقع "عالم تسعة"، الإماراتي، في نسخته الإنجليزية، فإن شباب الجماعة عبروا عن غضب شديد جدًا من قيادات الإخوان.

وتابع أن المعطيات الأمنية في تركيا تشير إلى مرحلة جديدة تجاه الجماعات المتطرفة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن جماعة الإخوان باتت تعيد تقييم وجودها داخل البلاد، وتبحث بجدية عن بدائل خارجية وملاذات أكثر أمنًا، بعد تصاعد الضغوط الأمنية والتطورات الأخيرة.

تحولات تركية كبرى تجاه الإخوان

وشهدت الأشهر الماضية تحولات تركية كبرى تجاه الإخوان، كان آخرها القبض على 3 عناصر مصرية بتهمة ارتباطهم بتنظيم داعش، وذلك في أعقاب هجوم دموي استهدف ولاية يالوفا وأودى بحياة ثلاثة من أفراد الأمن. 

العملية التي جرت بشكل متزامن في عشرات المواقع، أسفرت عن ضبط مواد رقمية ووثائق تنظيمية ذات طبيعة حساسة، في إطار ما وصفته السلطات بأنه مسعى لتجفيف منابع النشاط المتطرف، سواء على المستوى الميداني أو في الفضاء الإلكتروني.

وحسب نتائج التحقيقات الأولية، تبين أن غالبية الموقوفين متورطون في الترويج لأفكار التنظيمات المتطرفة عبر منصات التواصل الاجتماعي، فيما كشفت التحريات عن وجود نشاط تنظيمي مباشر لبعض العناصر، ما يعكس تنوع أدوار المشتبه بهم بين الدعاية والتخطيط والعمل الميداني.

وكشفت مصادر أمنية تركية، أن ظهور أسماء محسوبة على جماعة الإخوان ضمن قوائم الموقوفين، قد أحدث ارتباكًا واسعًا داخل الجماعة في إسطنبول.

وتابع أن التحقيقات الأخيرة أعادت إلى الواجهة مخاوف قديمة تتعلق بمدى أمان البقاء في تركيا، خاصة في ظل التغيرات الملحوظة في النهج الأمني الرسمي.

وكشفت مصادر مقربة من الجماعة عن اندلاع حالة من القلق الداخلي، دفعت قطاعات من الشباب إلى الضغط على القيادات من أجل التحرك العاجل، سواء لتسوية أوضاع الموقوفين أو لتأمين خروجهم إلى دول أخرى، وسط خشية من سيناريوهات قانونية معقدة أو إجراءات ترحيل محتملة.

وفي هذا السياق، صدرت تعليمات غير رسمية داخل صفوف الجماعة تحث على تقليص الاتصالات الهاتفية وتجنب النقاشات الحساسة عبر تطبيقات المراسلة، بعد تداول معلومات عن توجيه اتهامات غير مسبوقة بحق بعض الموقوفين، الأمر الذي زاد منسوب التوتر داخل القواعد التنظيمية.

كما أشارت مصادر إلى أن الإجراءات الأمنية باتت أكثر تشددًا تجاه المقيمين الذين يواجهون مشكلات قانونية أو نقصًا في الوثائق الرسمية، ما عزز الشعور بعدم الاستقرار لدى قطاعات واسعة من الأجانب، وفي مقدمتهم المحسوبون على جماعة الإخوان.

وأكدت المصادر المقربة من الجماعة، أن التحركات الأمنية التركية، تزامنت معها دعوات داخل الجماعة، خصوصًا من جانب الشباب، تطالب بإعادة النظر في خيار البقاء داخل تركيا، والبدء في دراسة الانتقال إلى دول أخرى يُعتقد أنها توفر هامش أمان أوسع. 

وتابعت المصادر أن هذه الدعوات ترافقت مع مطالب مباشرة للقيادات بوضع خطط عاجلة للمغادرة وتأمين ملاذات جديدة، تحسبًا لأي تصعيد إضافي.

تحركات تركية سابقة أثارت مخاوف الجماعة

وحسب صحيفة "ذا ناشونال" فإن المخاوف بدأت منذ عدة أشهر، حيث تعززت هذه المخاوف بعد توقيف السلطات التركية، في وقت سابق، ثلاثة أشخاص محسوبين على جماعة الإخوان على خلفية مشاركتهم في تحركات احتجاجية استهدفت بعثات دبلوماسية مصرية في الخارج، من بينها القنصلية المصرية في إسطنبول، وقد جرى تصنيف هذه القضايا ضمن ملفات ذات طابع إرهابي، تمهيدًا لإحالتها إلى القضاء.

وكشفت مصادر عن أن الموقوفين يعملون في مؤسسات إعلامية قريبة من الجماعة تبث من داخل الأراضي التركية، ما ألقى بظلال إضافية من القلق على مستقبل هذا النشاط.

وفي ظل هذا المشهد المتوتر، صعّد شباب الجماعة من تحركاتهم، داعين إلى تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقار إقامة قياداتهم في تركيا، محملين إياهم مسئولية ما آلت إليه الأوضاع، ومطالبين بتدخل فوري لمنع ترحيل الموقوفين إلى مصر.

كما شهدت الساحة الإلكترونية نشاطًا مكثفًا، تمثل في حملات ضغط ورسائل موجهة إلى وزارة الداخلية التركية، إلى جانب إطلاق وسوم تطالب بالإفراج عن المحتجزين، في محاولة لاستنساخ تجارب سابقة نجحت فيها الجماعة في تأمين الإفراج عن عناصر موقوفة في دول أوروبية.

وافادت الصحيفة الدولية، بأن الأمر بدأ في يوليو الماضي بعد إلقاء السلطات التركية القبض على أحد أكبر قيادات الجماعة المطلوبين في مصر.

وأوقفت السلطات التركية محمد عبدالحفيظ في مطار إسطنبول يوم ٢٢ يوليو الماضي، وهو شخصية محورية في قضايا تتعلق بتدبير مخططات إرهابية داخل مصر، من بينها الاغتيال الذي استهدف النائب العام المصري هشام بركات عام 2016، إضافة إلى التخطيط لاستهداف طائرة الرئيس عبدالفتاح السيسي في عام 2022.

ويُتهم عبدالحفيظ، أيضًا، بالوقوف خلف عودة نشاط حركة حسم داخل مصر خلال الفترة الأخيرة، وهي الجناح المسلح لجماعة الإخوان، الذي نفذ عددًا من الهجمات ضد مسئولين مصريين. وكانت الحركة قد دخلت في حالة من الجمود شبه الكامل منذ عام 2019 نتيجة الحملات الأمنية المكثفة ضد الجماعة، قبل أن تعود إلى الواجهة مجددًا في تطور أمني لافت.

وتابعت الصحيفة أن اعتقال عبدالحفيظ يعد جزءًا من تحول أوسع في سياسة تركيا تجاه جماعة الإخوان، التي كانت توفر لها الملاذ والدعم السياسي.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.