بعد 40 عامًا من الترميم.. البابا تواضروس يفتتح الكنيسة الأثرية بدير أبو فانا في ملوي
17.09.2026 13:34
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
وطني
بعد 40 عامًا من الترميم.. البابا تواضروس يفتتح الكنيسة الأثرية بدير أبو فانا في ملوي
حجم الخط
وطني

قال قداسة البابا تواضروس الثاني، خلال الاحتفالية التي أقيمت بدير القديس أبو فانا العامر للرهبان بصحراء ملوي الغربية في المنيا، إن افتتاح الكنيسة الأثرية بالدير، عقب الانتهاء من أعمال ترميمها التي بدأتها البعثة النمساوية تحت إشراف الآثار المصرية عام 1986، يمثل حدثًا عظيمًا يفتخر به كل مصري، مسيحيًا كان أو مسلمًا.

وأضاف البابا أن وجود أثر مصري يتمثل في كنيسة يرجع تشييدها إلى القرن الرابع الميلادي، يمثل شاهدًا على عمق الحضارة والجذور المصرية، قائلًا: «أن يكون عندنا أثر هو كنيسة يرجع تشييدها إلى القرن الرابع الميلادي، فهذه جذورنا العظيمة».

وأكد قداسة البابا أن مصر صدّرت الرهبنة إلى العالم أجمع، مشيرًا إلى أن الأديرة الموجودة في مختلف دول العالم عرفت الرهبنة من مصر، ومن بينها القديس الأنبا أنطونيوس، الذي وصفه بأنه «أبو الرهبان في العالم».

ولفت البابا تواضروس إلى الاختلاف بين الآثار القبطية المسيحية والآثار الفرعونية القديمة، موضحًا أن الآثار المسيحية هي آثار لأشخاص عاشوا فيها، ولا تزال أجيالهم وأحفادهم يحافظون عليها وعلى تراثها، ويكملون مسيرتها، بينما شُيدت الآثار الفرعونية باعتبارها أماكن للذاكرة والحفاظ على الحضارة من النسيان، دون أن تكون أماكن عاش فيها البشر بالطريقة نفسها، معتبرًا أن هذا اختلاف مهم بين الآثار الفرعونية والقبطية.

ووجه قداسة البابا الشكر إلى نيافة الأنبا ديمتريوس، مطران ملوي وأنصنا والأشمونين، ورهبان الدير، على ما بذلوه من جهود في رفع الرمال التي كانت تغطي الكنيسة الأثرية، مشيدًا بما تحملته إيبارشية ملوي ودير أبو فانا من تكاليف على مدار نحو 40 عامًا لاستكمال أعمال الترميم وإظهار الكنيسة إلى النور.

كما وجه البابا الشكر إلى رجال الآثار المشاركين في أعمال الترميم والإشراف عليها، وقدم لهم الهدايا التذكارية تقديرًا لجهودهم في الحفاظ على الكنيسة الأثرية وتراثها.

*دير من القرن الرابع.. ذاكرة الرهبنة في صحراء ملوي*
ويُعد دير آڤا ڤيني، الواقع بالجبل الغربي بالقرب من بلدة قصر هور في ملوي، من أوائل أديرة الصعيد ومن أقدم أديرة العالم؛ إذ بدأت الرهبنة به في القرن الرابع الميلادي، واستمرت مزدهرة حتى القرن الخامس عشر، بينما يرجع تاريخ بناء كنيسة الدير إلى القرن السادس الميلادي.

*أكثر من ألف راهب.. والرمال تطمر الدير قبل عودته للحياة*

وظل الدير عامرًا بالرهبان حتى القرن السابع عشر، وضم في إحدى فتراته أكثر من 1000 راهب، قبل أن يندثر بفعل الرمال التي زحفت على المنطقة. وبدأت أعمال تعميره حديثًا عام 1987، واعترف به عام 2004، فيما دشن قداسة البابا تواضروس الثاني الكاتدرائية التي بُنيت بالدير عام 2015.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.