من النهضة التعليمية إلى القوة الناعمة.. «الدراسات الأفريقية» تفتح ملفات الحضور القبطي في القارة بالمؤتمر الدولي الرابع للدراسات القبطية
18.10.2026 13:07
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
وطني
من النهضة التعليمية إلى القوة الناعمة.. «الدراسات الأفريقية» تفتح ملفات الحضور القبطي في القارة بالمؤتمر الدولي الرابع للدراسات القبطية
حجم الخط
وطني

طرح المؤتمر العلمي الدولي الرابع، الذي نظمه معهد الدراسات القبطية بالكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس، يومي الخميس ٨ أكتوبر والجمعة ٩ أكتوبر ٢٠٢٦، مجموعة واسعة من القضايا البحثية في مجالات متعددة. وشهد قداسة البابا تواضروس الثاني حفل افتتاح المؤتمر، بحضور عدد من الوزراء السابقين والآباء الأساقفة والكهنة ورؤساء الجامعات وأساتذتها وعمداء الكليات، إلى جانب نخبة من الشخصيات العامة والباحثين والمهتمين بالدراسات القبطية.

 

وتنوعت محاور المؤتمر لتشمل علم الاجتماع والتربية، واللغة القبطية والتعليم والهوية وإحياء التراث، والألحان والموسيقى القبطية، والفن والعمارة والآثار القبطية، فضلًا عن القضايا اللاهوتية والاجتماعية والتربوية والقانون الكنسي، والإعلام والذكاء الاصطناعي والتراث الشرقي والعلوم الإنسانية والدراسات الأفريقية.

وفي محور الدراسات الأفريقية، الذي تولت الأستاذة الدكتورة أماني الطويل مقررته، ناقشت الأوراق البحثية جوانب متعددة من الحضور القبطي في القارة، بداية من دور الكنيسة القبطية في نشر التعليم والخدمة الروحية، مرورًا بإسهامات المعلمين الأقباط في النهضة التعليمية الحديثة بإثيوبيا، وصولًا إلى آفاق الدبلوماسية القبطية وإمكانات توظيف الروابط الروحية والثقافية في دعم العلاقات المصرية الأفريقية.

 

الأوراق البحثية

١- الأدوار الحديثة والمعاصرة للكنيسة القبطية في إفريقيا: خدمة مدارس الأحد

كيف امتدت خدمة مدارس الأحد من دورها التعليمي والروحي داخل الكنيسة القبطية إلى آفاق أوسع من التواصل مع الكنائس والمجتمعات الأفريقية؟ وما الوسائل التي أسهمت في نقل الخبرات المصرية، من إعداد الكوادر وترجمة المناهج إلى تبادل الزيارات، ولا سيما في إثيوبيا؟ وكيف انعكست هذه الجهود على تعزيز الروابط الدينية والثقافية بين شعوب القارة؟

 

تتناول هذه التساؤلات البحث الذي قدمه الأستاذ الدكتور جوزيف رامز بعنوان «الأدوار الحديثة والمعاصرة للكنيسة القبطية في إفريقيا: خدمة مدارس الأحد»، مسلطًا الضوء على دور الخدمة في توسيع مجالات التواصل الكنسي والثقافي مع أفريقيا، وما تمثله من مساحة لنقل الخبرات التعليمية والروحية، ودعم أواصر الترابط بين الكنيسة القبطية ونظيراتها في القارة.

 

٢- دور الأقباط في النهضة التعليمية الحديثة في إثيوبيا.. دراسة تاريخية شاملة

ما الدور الذي أداه المعلمون الأقباط في تأسيس ملامح التعليم الحديث بإثيوبيا؟ وكيف أسهمت البعثات التعليمية المصرية في إنشاء المدارس وتطوير المناهج ونشر المعرفة؟ وما الذي تكشفه مسيرة شخصيات مثل حنا صليب سعد ومراد كامل وزاهر رياض عن أبعاد الحضور المصري في النهضة التعليمية الإثيوبية؟

 

يفتح الراهب القمص أنجيلوس النقادي هذه الملفات من خلال بحثه «دور الأقباط في النهضة التعليمية الحديثة في إثيوبيا.. دراسة تاريخية شاملة»، متتبعًا محطات بارزة في مسيرة التعاون التعليمي، من بينها بعثة حنا صليب سعد عام ١٩٠٧، وصولًا إلى البعثة التعليمية المصرية عام ١٩٤٣. كما يسلط الضوء على إسهامات مراد كامل وزاهر رياض، في قراءة تاريخية ترصد دور الكفاءات القبطية في نقل الخبرات التعليمية والمشاركة في تطور التعليم الحديث بإثيوبيا.

 

٣- الدبلوماسية القبطية في إفريقيا: من الجغرافيا المائية إلى القوة الروحية

كيف يمكن للروابط الروحية والكنسية أن تسهم في تعزيز العلاقات المصرية الأفريقية؟ وما العلاقة بين التحديات المرتبطة بالمياه وإمكانات بناء جسور للتعاون بين شعوب القارة؟ وكيف يمكن توظيف التعليم والخدمات الصحية والحوار الديني في دعم القوة الناعمة المصرية وفتح مسارات جديدة للتقارب الأفريقي؟

 

يناقش الدكتور سامح فرج عوض هذه القضايا في بحثه «الدبلوماسية القبطية في إفريقيا: من الجغرافيا المائية إلى القوة الروحية»، متناولًا دور الكنيسة القبطية بوصفها إحدى قنوات التواصل الروحي والثقافي بين مصر ومحيطها الأفريقي. ويربط البحث بين الأبعاد المائية والروحية في العلاقات القارية، مع إبراز ما يمكن أن يتيحه التعاون في مجالات التعليم والصحة والحوار الديني وقضايا المياه من فرص لتعزيز الثقة المتبادلة، وتوسيع دوائر الشراكة، ودعم الحضور المصري في أفريقيا عبر أدوات القوة الناعمة.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.