أعلن عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي عن التوصل إلى اتفاق مع إدارة الرئيس، دونالد ترامب، للمضي قدمًا في نسخة جديدة من مشروع قانون يهدف إلى فرض عقوبات على الدول والجهات التي تشتري النفط الروسي، في خطوة قد تعيد إحياء جهود متعثرة منذ فترة طويلة لزيادة الضغط الاقتصادي على موسكو بسبب حربها في أوكرانيا.
صيغة جديدة لقانون حظر شراء النفط الروسي
ووفقًا لـ"بوليتيكو"، قال السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، خلال زيارة يجريها إلى العاصمة الأوكرانية كييف، إن المشرّعين عملوا بشكل وثيق مع إدارة ترامب لإعداد صيغة جديدة من التشريع تكون «مقبولة» لدى البيت الأبيض، وتمت صياغتها بطريقة تسمح للإدارة بدعمها.
ولم يكشف جراهام أو زملاؤه المشاركون في المبادرة، وهم السيناتور الديمقراطية جين شاهين، والسيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، والسيناتور الجمهوري روجر ويكر، عن تفاصيل نص المشروع المعدل.
وكان البيت الأبيض قد تحفظ سابقًا على دعم تشريع يفرض قيودًا صارمة على تدفق الأموال إلى روسيا عبر استهداف الدول التي تشتري النفط الروسي، إلى جانب مسئولين وكيانات روسية، وبدلًا من ذلك، سعت الإدارة إلى منح الرئيس ترامب مساحة أكبر للتحرك في المفاوضات مع موسكو بهدف إنهاء الحرب في أوكرانيا.
لكن التطورات الأخيرة قد تمنح المشرّعين فرصة للحصول على دعم الإدارة، فقد بدا أن ترامب غيّر موقفه نسبيًا تجاه الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، حيث أبلغ الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، خلال قمة حلف شمال الأطلسي هذا الأسبوع، بأنه سيسمح لكييف بالحصول على تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية المستخدمة في الدفاع ضد الصواريخ الباليستية الروسية.
وقال جراهام وشاهين وبلومنثال وويكر، في بيان مشترك، إن تصعيد روسيا هجماتها ضد المدنيين يجعل من الضروري تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية لتوفير أدوات تفرض «ثمنًا باهظًا» على من يشترون النفط والغاز الروسيين، معتبرين أن هذه العائدات تدعم آلة الحرب الروسية.
وأضاف أعضاء مجلس الشيوخ أنهم يتوقعون طرح النسخة الجديدة من التشريع «في وقت قريب»، دون تحديد موعد دقيق لذلك.
وكانت مبادرة جراهام للحد من تدفق الأموال إلى روسيا قد شهدت تقدمًا عدة مرات خلال الفترة الماضية قبل أن تتعثر، ففي يناير الماضي أعلن جراهام عن حصوله على موافقة مبدئية من البيت الأبيض على المشروع، الذي يحظى بدعم أكثر من 80 عضوًا في مجلس الشيوخ، لكن الخطوة لم تكتمل.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المحاولة الحالية ستنجح، إذ لم يعلّق ترامب حتى الآن على التطورات الأخيرة، كما لم يصدر البيت الأبيض ردًا على طلبات التعليق.