"أوتشا": هجمات المليشيات تمثل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين وللبنية التحتية الحيوية
12.02.2026 07:04
اهم اخبار العالم World News
الدستور
حجم الخط
الدستور

تصاعدت التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، في ظل استمرار الانتهاكات الميدانية التي تُنسب إلى ميليشيا الدعم السريع، والتي باتت  وفق تقارير أممية تمثل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين وللبنية التحتية الحيوية في مناطق النزاع.

وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" من أن وتيرة الهجمات الجوية والتصعيد العسكري المتواصل يعرّضان السكان المدنيين لمخاطر متزايدة، مؤكدًا أن الضربات لا تقتصر على أهداف عسكرية، بل تمتد لتشمل منشآت مدنية وخدمية أساسية، وهو ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويعمّق معاناة ملايين السودانيين، وفق ما نقلته صحيفة السودان نيوز. 

استهداف المرافق العامة ودور العبادة يمثل انتهاكا صريحا 

 وأوضح التقرير أن استهداف المرافق العامة، بما في ذلك المدارس ودور العبادة والمنشآت الإغاثية، يمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يلزم جميع أطراف النزاع بحماية المدنيين وعدم تعريضهم للخطر.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن مناطق عدة، خصوصًا في إقليم دارفور وولاية الجزيرة وأطراف العاصمة الخرطوم، شهدت تصعيدًا لافتًا في الهجمات خلال الأسابيع الأخيرة، وسط اتهامات متكررة لميليشيا الدعم السريع بتنفيذ عمليات قصف عشوائي واقتحامات لمناطق سكنية، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين ونزوح آلاف الأسر. 

استمرار هذه العمليات يعرقل بشدة وصول المساعدات الإنسانية

وتقول منظمات إغاثة إن استمرار هذه العمليات يعرقل بشدة وصول المساعدات الإنسانية، إذ تواجه قوافل الإغاثة مخاطر أمنية كبيرة، إضافة إلى عراقيل ميدانية تحول دون وصولها إلى المحتاجين.

وشددت "أوتشا" على ضرورة ضمان وصول المساعدات بسرعة وأمان ودون عوائق، محذرة من أن أي تعطيل متعمد لعمليات الإغاثة قد يُعد انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي.

 كما دعت جميع الأطراف، وعلى رأسها الجهات المسلحة غير النظامية، إلى الالتزام الفوري بقواعد الاشتباك التي تحمي المدنيين، ووقف استهداف المنشآت المدنية، والسماح للمنظمات الإنسانية بالعمل بحرية.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية في السودان، حيث يعاني الملايين أصلًا من نقص الغذاء والدواء والمياه النظيفة، في ظل انهيار الخدمات الأساسية وتراجع قدرة المؤسسات المحلية على الاستجابة.

تدمير البنية التحتية المدنية قد يؤدي إلى انتشار الأوبئة وارتفاع معدلات الوفيات

 كما يحذر خبراء من أن تدمير البنية التحتية المدنية خاصة المستشفيات وشبكات المياه والكهرباء قد يؤدي إلى انتشار الأوبئة وارتفاع معدلات الوفيات، خصوصًا بين الأطفال وكبار السن.

وفي السياق ذاته، تتزايد الدعوات الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مع مطالبات بفتح تحقيقات مستقلة وتفعيل آليات العدالة الدولية لضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.

 ويرى دبلوماسيون أن غياب المساءلة يشجع على تكرار الانتهاكات ويقوّض أي فرص للتوصل إلى تسوية سياسية مستدامة.

 

 

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.