تحرص كنائسنا القبطيه الأرثوذكسية على الاحتفال و الاحتفاء بالقديسه العذراء مريم لما لها من مكانة فريدة، وخاصة لدى الشعب القبطي، باقامه النهضات الروحية، حيث تعيش الكنائس القبطيه في مختلف أنحاء الكرازة أجواء روحية خلال صوم العذراء، والذي يبدأ من السابع من أغسطس ويختتم بعيد إعلان إصعاد جسدها للسماء في 22/8 وترتفع من داخل الكنائس رائحة البخور ممزوجة باصوات المصلين، حيث يرفعون الصلوات والتسابيح والتمجيد في خشوع وجو روحي مهيب وفي كاتدرائية العذراء مريم ومار جرجس بغبريال، والتي تمتليء بآلاف المصلين، فالنهضة فيها لها عبق وطعم روحي خاص، حيث تتوافد الأسر للمشاركة في القداسات والعشيات وطلب البركه من أم النور وعقب إحدى العشيات، خلال النهضة.
ومن داخل الكاتدرائية الكبيرة والتي سبق ودشنها قداسة البابا شنودة الثالث وتباركت بزيارة قداسة البابا تواضروس الثاني والكثير من الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة التقيت بقدس الأب الموقر والمبارك حبيب الشعب، والذي يلقبوه بمفرح القلوب القمص رويس مرقس مشرقي الوكيل البابوي وكبير كهنة الكنيسة وأستاذ مادة القوانين الكنسية والأحوال الشخصيهطة بالكلية الإكليريكية.. وإليكم نص الحوار :
س/ تهتم الكنائس باقامة النهضات الروحية بمناسبة صوم العذراء..
تقيم الكنائس نهضة روحية في صوم العذراء الذي يبدأ من ١ مسرى إلى ١٦ مسرى بعيد إعلان صعود جسد القديسة العذراء إلى السماء
الذي يوافق ٧ أغسطس إلى ٢٢ أغسطس من كل عام.
استغلال الصوم المقدس بإقامة القداسات و رفع بخور العشيات يومياً و سماع الكلمات التعليم الروحي من أجل نهضة الروح و التغيير الروحي، فالأصوام و النهضات فرصة تغيير الذهن و القلب ليتجه نحو الله و الابعاد عن صخب العالم و الانغماس الدنيوي، فرصة توبة و فرصة تنقية و أن يراجع الانسان نفسه من اجل نموه الروحي و الرجوع إلى الله بكل القلب و الفكر و النفس.
س/ حدثنا قدسك عن المكانة الفريدة للعذراء فى كنيستنا القبطية.
ج/ مما لا شك فيه أن القديسة العذراء مريم مكانتها فريدة في كنيستنا القبطية الارثوذكسية فنحن نطوبها و نكرمها في هي قالت: (فَهُوَذَا مُنْذُ الآنَ جَمِيعُ الأَجْيَالِ تُطَوِّبُنِي،(لوقا٤٨:١).
و هي معدن الطهر ذات الشفاعات القوية المُستجابة
كل طلبة منها تطلب عنها بقوة لواء مثل ما يذكر سفر نشيد الانشاد ( مَنْ هِيَ الْمُشْرِفَةُ مِثْلَ الصَّبَاحِ، جَمِيلَةٌ كَالْقَمَرِ، طَاهِرَةٌ كَالشَّمْسِ، مُرْهِبَةٌ كَجَيْشٍ بِأَلْوِيَةٍ؟( نش١٠:٦)
– هي والدة الإله – ثيؤطوكوس العذراء مريم هي التي ولدت الرب يسوع المسيح المتجسد. لذلك تُدعى في الكنيسة «والدة الإله»، وليس المقصود أنها أصل اللاهوت أو أنها خلقت الله، بل أن المولود منها هو الله الكلمة المتجسد. (اخذ جسده الخاص منها).
هي دائمة البتولية تؤمن الكنيسة القبطية الارثوذكسية أن العذراء مريم بقيت بتولًا قبل الميلاد وأثناء الميلاد وبعد الميلاد، ولذلك تُلقب بـ«العذراء الدائمة».
هي الممتلئة نعمة بحسب بشارة الملاك جبرائيل لها ( لوقا ٢٨:١).
س / لماذا تنفرد أم النور بهذه المكانة الفريدة بين جميع القديسين؟
ج/ مكانتها بين القديسين بحسب الصلوات الليتورجية و ألحان الكنيسة :
فنصلي في التسبحة ثيؤطوكية يوم الأربعاء
( هي أرفع من الشاروبيم وأجلُ من السارافيم لأنها صارت هيكلاً للواحد من الثالوث.)
و في مجمع القداس :
(تفضّل يا رب، أن تذكُر جميع القديسين الذين أرضوك منذ البدء. آباءنا القديسين الأطهار رؤساء الآباء و الأنبياء، و الرسل و المبشّرين و الإنجيليين، و الشهداء و المعترفين، و كل أرواح الصديقين، الذين كملوا في و بالأكثر القديسة المملوءة مجداً، العذراء كل حين والدة الإله القديسة الطاهرة مريم، التي ولدت الله الكلمة بالحقيقة).
و في صلوات الاجبية في صلاة باكر : ( أنت هي أم النور المكرمة،
من مشارق الشمس إلى مغاربها
يقدمون لك تمجيدات
يا والدة الإله السماء الثانية،
لأنكِ أنتِ هي الزهرة النيرة غير المتغيرة
والأم الباقية عذراء،
لأن الآب اختارك،
والروح القدس ظللك،
والابن تنازل وتجسد منك.
فاسأليه أن يعطي الخلاص للعالم الذي خلقه،
وأن ينجيَّه من التجارب.
نسبحه تسبيحًا جديدًا ونباركه
الآن وكل أوان وإلى الأبد. أمين.) وهذه القطعة تفسر لماذا نكرم العذراء القديسة مريم والدة الإله الدائمة البتولية و مكانتها بين القديسين؟
س/ تحرص كنيستكم في غبريال على إقامة نهضة روحية بمناسبة صوم وعيد العذراء.
ج/ العذراء شفيعة قوية وتجرى الكثير من المعجزات ولقد تباركت أرض مصر بزيارتها ضمن زيارة العائلة المقدسة لمصر وأيضًا بظهورتها المتكررة خاصة في كنيستها بالزيتون وغيرها من الكنائس لذا تؤمن الكنيسة بشفاعة العذراء مريم وتكرمه وتعظمها وتضع شفاعتها قبل رؤساء الملائكة فهي والدة الإله والملكة القائمة على يمين الملك وتمثل الشفيعة الأمينة والبركة الكبيرة لكنيستنا هنا لذا نحرص سنويا باقامة نهضتها بالقداسات ورفع بخور عشية والتسبحة ونقدم للشعب مسابقة من الكتاب المقدس يعدها القس أرسانيوس فيليب.
كما تقدم الكنيسة ترنيمة جديدة يعلمها القمص بولا مكرم بصوته الجميل المعزي، ومن آباء الكنيسة المباركين أيضًا القس متى وليم وتحرص الكنيسة في النهضة على استضافة الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة في العظات والعظات هذا العام دارت حول عنوان أسرتي، حيث تتناول موضوعات مختلفة تتعلق بالأسرة وتهم الأسرة المسيحية.
10yg1v