حذر اتحاد شركات التأمين المصرية من ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين البحري بسبب التصعيد العسكري المتزايد في منطقة الخليج ومضيق هرمز، مع تأثير مباشر على الشركات والعملاء.
وأوضح الاتحاد أن شركات كبرى مثل سكولد النرويجية والصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب (AWRIS) ألغت تغطيات أخطار الحرب للسفن العابرة للمنطقة اعتبارًا من 5 مارس 2026، مع تحديد إعادة تفعيل التغطية بأسعار جديدة لكل حالة.
وأشار الاتحاد إلى أن المخاطر الإضافية تشمل الاستيلاء على السفن واحتجازها نتيجة السيطرة العسكرية على المضائق، إلى جانب احتمال استهداف ناقلات النفط والغاز مباشرة، ما يفرض على شركات التأمين رفع الأقساط لمستويات قياسية.
وأكد الاتحاد أن التحديات تتعدى التأمين البحري لتشمل التأمين ضد العنف السياسي، تأمين الطيران، التأمين ضد فقد الإيراد، وتأمين الائتمان التجاري، مع توقع زيادة المطالبات المرتبطة بالقطاعين التجاري واللوجستي.
وأضاف الاتحاد أن الأحداث الإقليمية قد تؤدي إلى إعادة تصنيف المخاطر، وإطلاق منتجات تأمينية جديدة تغطي التهديدات الحديثة مثل الطائرات المسيرة والحرب السيبرانية، بما يضمن استدامة القطاع وقدرته على مواجهة أي متغيرات مفاجئة.
وشدد الاتحاد على ضرورة توعية العملاء بشأن التغطيات المعدلة والأقساط الجديدة، لضمان حماية أصولهم وتجنب الخسائر المحتملة، مع إعداد سيناريوهات احترازية لتقييم المخاطر والتخطيط للطوارئ في حال استمرار التصعيد العسكري.
وأشار الاتحاد إلى أن دراسة حديثة أظهرت تأثير التطورات الأخيرة، بما في ذلك الضربات الأمريكية على إيران والرد الإيراني الذي طال قواعد أمريكية ومنشآت حيوية في دول خليجية، على سوق التأمين المصري، ولفت إلى أن الأحداث حولت التوترات من صراعات محدودة إلى حرب شاملة، تعيد تشكيل قواعد الاشتباك والمخاطر في منطقة استراتيجية وحساسة عالميًا.