تقرير إسرائيلي: تهديدات نتنياهو باستهداف الضاحية كاذبة.. وحزب الله يكشف ثغرة المسيرات
02.06.2026 04:23
اهم اخبار العالم World News
الدستور
تقرير إسرائيلي: تهديدات نتنياهو باستهداف الضاحية كاذبة.. وحزب الله يكشف ثغرة المسيرات
حجم الخط
الدستور

شكك تقرير عبري جديد في جدوى التهديدات التي أطلقها رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس بشأن توسيع الهجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرًا أنها لا تعكس حقيقة المشهد الميداني في لبنان ولا تنسجم مع نتائج العمليات العسكرية الجارية على الأرض.

جاء هذا وفقا لتقرير لصحيفة "هآرتس"، وقالت إن الحديث عن إمكانية تحقيق تحول استراتيجي عبر استهداف الضاحية الجنوبية يفتقر إلى الواقعية، مشيرًا إلى أن المنطقة تعرضت خلال الحرب لعشرات الغارات الإسرائيلية، بما في ذلك العملية التي اغتيل خلالها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في سبتمبر 2024، ومع ذلك لم يؤد ذلك إلى حسم الصراع أو تغيير موازين القوى بصورة نهائية.

وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل سعت من خلال زيادة الضغط العسكري على بيروت إلى دفع حزب الله نحو تقديم تنازلات سياسية وربط أي تسوية في لبنان بمسار التفاهمات الأمريكية الإيرانية، إلا أن التطورات الأخيرة أظهرت أن هذه الحسابات لم تحقق النتائج المرجوة، خصوصًا بعد تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعلن نجاح اتصالاته مع الجانبين في منع التصعيد والتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

 المحادثة الهاتفية بين ترامب ونتنياهو شهدت توترًا غير مسبوق

في المقابل، كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن المحادثة الهاتفية بين ترامب ونتنياهو شهدت توترًا غير مسبوق، حيث مارس ترامب ضغوطًا مباشرة على رئيس الحكومة الإسرائيلية عقب التهديدات الموجهة إلى الضاحية الجنوبية. 

وجاء ذلك في وقت ردت فيه إيران بإعلان وقف مفاوضاتها مع واشنطن وتوجيه تحذيرات لسكان شمال إسرائيل، في خطوة اعتُبرت تصعيدًا سياسيًا وإعلاميًا لافتًا.

وعلى الصعيد الميداني، أشار التقرير إلى أن جيش الاحتلال يواجه تحديات متزايدة في جنوب لبنان، حيث تسببت الهجمات التي ينفذها حزب الله بواسطة الطائرات المسيّرة المتفجرة في سقوط قتلى وجرحى بين الجنود الإسرائيليين.

 ووفقًا للمعطيات الواردة، قُتل ستة جنود وأصيب العشرات خلال الأيام الأخيرة في حوادث متفرقة، معظمها ناجم عن هجمات بالطائرات المسيّرة.

وأضاف هرئيل أن حزب الله، رغم تراجعه من بعض المناطق التي تقدمت إليها القوات الإسرائيلية، نجح في تعويض ذلك عبر تكثيف استخدام المسيّرات، مستفيدًا من صعوبة اكتشافها واعتراضها، لا سيما تلك التي تعتمد على أنظمة تشغيل بالألياف البصرية.

 كما بيّن أن الهجمات الأخيرة أثبتت قدرة هذه المسيّرات على العمل ليلًا خلافًا للتقديرات الإسرائيلية السابقة.

ورأى التقرير أن العمليات البرية الإسرائيلية الحالية لا ترقى إلى مستوى حملة واسعة النطاق، إذ تقتصر على نشاط وحدات محددة من الجيش، بينما تبقى المكاسب الميدانية محدودة. 

ولفت إلى أن السيطرة على بعض المواقع المرتفعة، مثل تلة علي طاهر وقلعة الشقيف، لا تبدو كافية لتحقيق أهداف استراتيجية واضحة.

وختم التقرير بالتأكيد على أن ميزان القوة العام ما زال يميل لصالح إسرائيل، إلا أن حزب الله تمكن من كشف نقطة ضعف مؤثرة تتمثل في سلاح المسيّرات، وهو ما يفرض تحديًا متزايدًا على الجيش الإسرائيلي ويعمق الفجوة بين التصريحات السياسية والواقع العسكري على الأرض.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.