قالت صحيفة بوليتيكو إن السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي، الأحد، أكد أن تصويته لصالح تثبيت تود بلانش في منصب المدعي العام الأمريكي لم يكن قرارًا سهلًا أو واضحًا، مشيرًا إلى أن عدة عوامل أثرت في موقفه قبل التصويت النهائي في مجلس الشيوخ.
وصوت مجلس الشيوخ، في وقت مبكر من صباح السبت، بأغلبية 50 صوتًا مقابل 49 لتثبيت بلانش في منصب المدعي العام، بينما عارضت القرار السيناتوران الجمهوريتان سوزان كولينز من ولاية مين وليزا موركوفسكي من ألاسكا.
مكافحة تسييس الدولة
وكان بلانش، الذي شغل سابقًا منصب المحامي الشخصي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتولى منصب المدعي العام بالإنابة منذ إقالة بام بوندي في أبريل الماضي، حيث واجه خلال مساعي تثبيته معارضة من بعض أعضاء الحزب الجمهوري، خصوصًا بسبب دوره في إنشاء صندوق لمكافحة تسييس أجهزة الدولة، بلغت قيمته 1.8 مليار دولار، ضمن تسوية أبرمتها إدارة ترامب مع مصلحة الضرائب.
وأوضح كاسيدي أن موقفه تأثر بدرجة كبيرة باتفاق توصل إليه بلانش مع السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس جون كورنين في الثاني من أغسطس، ويقضي بإلغاء الصندوق الذي كان من شأنه تقديم أموال لحلفاء ترامب، بمن في ذلك أشخاص شاركوا في اقتحام مبنى الكونغرس في السادس من يناير وحصلوا لاحقًا على عفو رئاسي.
وقال كاسيدي إن شعور كورنين، الذي سبق أن شغل منصب المدعي العام في تكساس، بالارتياح تجاه الاتفاق كان عاملًا مهمًا في قراره، مضيفا أن الصندوق، بالنظر إلى البيئة السياسية والقضائية والإجراءات اللازمة لإعادته، أصبح عمليًا منتهيًا.
وأكد كاسيدي وجود جوانب إيجابية في شخصية بلانش، مشيرًا إلى حاجة وزارة العدل إلى قيادة مستقرة تمكنها من أداء مهامها.
ومع ذلك، كشف كاسيدي أنه اقترب من التصويت ضد بلانش بسبب استمرار توفير الحماية لترامب وأفراد عائلته من تحقيقات مصلحة الضرائب، معتبرًا أن ذلك أمر خاطئ، ومشددًا على أن القانون يجب ألا يستهدف أي أمريكي، لكنه في الوقت نفسه يجب ألا يضع أي شخص فوق القانون.