ذكرت وسائل الإعلام الرسمية اليوم الخميس، أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون أشاد بقواته التي تُقاتل في الخارج، واصفًا إياها بأنها تُشكل "تحالفًا لا يُقهر" مع روسيا، بحسب ما نشرته صحيفة “جابان تايمز” اليابانية.
وكانت وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية أفادت في وقت سابق، بأن بيونج يانج أرسلت آلاف الجنود لدعم القوات الروسية الموجودة في أوكرانيا منذ قرابة أربع سنوات، ووفقًا لتقديرات كوريا الجنوبية، فقد لقي ما لا يقل عن 600 جندي حتفهم، وأصيب آلاف آخرون.
ويقول محللون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية (KCNA) اليوم الخميس، فقد أشاد كيم برجاله الذين يُقاتلون في "أرض غريبة"، مُهنئًا إياهم على دفاعهم "البطولي" عن شرف الوطن، وحثهم على "التحلي بالشجاعة".
خلفكم بيونج يانج وموسكو
قال كيم جونج أون، بحسب وكالة الأنباء المركزية الكورية: "بينما تغمر البلاد أجواء احتفالية بمناسبة حلول العام الجديد، يزداد اشتياقي إليكم، أنتم الذين تقاتلون ببسالة في ساحات المعارك في هذه الأرض الغريبة حتى في هذه اللحظة".
وأضاف: "خلفكم بيونج يانج وموسكو".
وأشاد الزعيم الكوري الشمالي بالجنود لتعزيزهم "التحالف الذي لا يُقهر" مع روسيا، داعيًا إياهم إلى القتال "من أجل الشعب الروسي الشقيق".
وألمح كيم إلى المزيد من العمليات الخارجية هذا العام، مسلطًا الضوء على "الإنجازات الباهرة التي ستحققونها في ساحات المعارك الخارجية".
وأفادت وسائل الإعلام الرسمية أن كيم احتفل بالعام الجديد باحتفال فخم وخطاب ألقاه في ملعب الأول من مايو في بيونج يانج.
وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية كيم برفقة زوجته، ري سول جو، وابنته جو آي، التي يُعتقد أنها خليفته المحتملة.
ويقول المحللون إن تعميق تحالف كوريا الشمالية مع روسيا وفر شريان حياة اقتصاديًا لنظام كيم، ومكنه من رفض مبادرات الحوار الأمريكية والكورية الجنوبية.
وقال ليم إيول تشول، الأستاذ في معهد دراسات الشرق الأقصى بجامعة كيونجنام: "لم تعد عمليات نشر القوات في روسيا، فضلًا عن العمليات العسكرية الخارجية أو التعاون بشكل عام، أمرًا استثنائيًا، بل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من سياسة الدفاع الرسمية".
وأضاف أن تغطية وسائل الإعلام الرسمية يوم الخميس تُظهر أن كيم يستطيع أيضًا "توظيف المكاسب الاقتصادية والعسكرية" من نشر القوات في خطابات قومية موجهة إلى جمهوره المحلي.
إلا أن الروايات الميدانية ترسم صورة قاتمة للقوات الكورية الشمالية المتمركزة في أعنف حرب تشهدها أوروبا منذ عقود.
فقد تلقى جنود بيونج يانج أوامر بالانتحار بدلًا من الوقوع في الأسر، وفقًا لجهاز المخابرات الكوري الجنوبي وشهادات اثنين من الكوريين الشماليين الذين أسرهم الأوكرانيون.
أعرب الرجلان، المحتجزان لدى كييف منذ يناير 2025 بعد إصابتهما في ساحة المعركة، عن رغبتهما في الانشقاق إلى الجنوب.