الشفيعة.. 30 ترنيمة فى حب العذراء: أصوات المرتلين تصدح بقصص «الظهورات المريمية»
14.08.2026 10:11
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
الدستور
الشفيعة.. 30 ترنيمة فى حب العذراء: أصوات المرتلين تصدح بقصص «الظهورات المريمية»
حجم الخط
الدستور

بالتزامن مع صوم السيدة العذراء مريم، يتجه الأقباط إلى زيارة الأماكن والمزارات المقدسة الخاصة بها، مع حرصهم على ترتيل الترانيم التى تقدرها وتمدحها، ليصبح الـ١٥ يومًا، وهى مدة الصوم، رحلة روحانية تجتمع فيها الأصوات لتنشد بفضائل من اختيرت لتكون «ست الكل» وأم السمائيين، وفقًا لكتابات الكنيسة. وهذا العام يأتى التعبير عن المحبة المريمية بصيغة إبداعية، حيث اجتمع عدد من شباب المرتلين الأقباط على حب مريم والترتيل لها، عبر مشروع ترانيم انطلق من الكتابة الشعرية مع الشاعر مينا مجدى مع كوكبة من المرنمين والفرق الكنسية للكورال؛ ليطلقوا لأول مرة فى صوم العذراء أكبر عدد ترانيم لها، حيث يضم ٣٠ ترنيمة جديدة، أُنتجت خصيصًا لترافق المصلين والمحبين طوال أيام الصوم المقدس الخاص بها. تتنوع الترانيم الجديدة لتسرد قصص الظهورات، وبركة رحلة العائلة المقدسة على أرض مصر، وعظم الشفاعة التوسلية التى اختُبرت قديمًا فى «عُرس قانا الجليل»، وما زالت تُلمس آثارها يوميًا فى حياة المتشفعين بها من الأقباط، خاصة بالتزامن مع صومها خلال شهر أغسطس.

القس بقطر نسيم:«ست الكل» تجسيد حى للمحبة والشفاعة.. ومدحها طقسًا روحيًا يتجدد سنويًا 

قال القس بقطر نسيم، راعى كنيسة السيدة العذراء مريم والبابا أثناسيوس الرسول بالرابية فى مدينة الشروق، إن السيدة العذراء مريم تحتل مكانة فريدة فى وجدان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وقلوب أبنائها، حيث يعد مدحها والتشفّع بها طقسًا روحيًا وثقافيًا يتجدد كل عام مع حلول موسم صومها المقدس. وفى هذا السياق، يلتقى الإبداع الشعرى بالخدمة الكنسية؛ ليقدما نتاجًا روحيًا يمس قلوب الملايين، وهذا الأمر يتجسد فى ترانيم السيدة العذراء الذى يحب شباب المرنمين الترتيل لها، خاصة فى صومها السنوى خلال شهر أغسطس. وأشار «نسيم»، لـ«الدستور»، إلى أنه يحب الترتيل للسيدة العذراء منذ فترة شبابه ومن قبل سيامته كاهنًا، مضيفًا: «الأمر لا يقتصر على الترتيل، بل أحب كتابة الشعر للعذراء مريم، ولهذا قدمت أول ألبوم ترانيم روحى متكامل مُخصص للعذراء بعنوان (جاتنا العدرا)، الذى ضم نحو ١٠ ترانيم تناولت فضائلها ومكانتها، بعدها قدمت ألبوم (امدح فى البتول)، والمكون من مدائح تراثية تُقال خلال شهر كيهك، المخصص للتسابيح المريمية، وعقب نوال سر الكهنوت واصلت صياغة الأعمال الروحية بحس كنسى، فقدمت ترنيمة (ليالى العدرا)، وصولًا إلى أحدث أعمالى هذا الموسم بعنوان (ست الحلوين)». وأضاف: «تتميز الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بأصالة طقس التسبيح الذى يتخلل صلواتها اليومية، ولا يتوقف عند حدود الاجتماعات أو الكورالات. ومن هذا المنطلق، يُعد الاستمرار فى صياغة وتجديد الترانيم تطبيقًا مباشرًا لدعوة داود النبى فى سفر المزامير: (سبّحوا الرب تسبيحًا جديدًا)».

وقال إن تكريم أى قديس فى التراث الكنسى يمر عبر مدائح تُسجل حياته وجهاده وسيرته العطرة؛ ولأن السيدة العذراء هى «ست الكل» وأم السمائيين، فإن الترنيم لها يُشكل جزءًا أصيلًا لا يتجزأ من الحياة اليومية والليتورجية للجميع، حيث تتكامل الألحان القبطية بالقداسات والتسابيح مع الترانيم التراثية الخالدة التى شكلت وجدان الأجيال، مثل: «يا مريم البكر فقتى الشمس والقمر»، و«حبك يا مريم»، و«أنتِ الشفيع الإكرام».

وفى إطار الفهم اللاهوتى لمكانة السيدة العذراء، قال: «تبرز شفاعتها باعتبارها شفاعة توسلية نابعة من كونها أمًا لجميع المسيحيين، ويستند هذا المفهوم إلى الحدث الإنجيلى الشهير فى عُرس قانا الجليل، عندما تشفعت العذراء لأصحاب العرس لدى ابنها السيد المسيح ونُفذ طلبها فى الحال، ما يمنح المؤمنين ثقة مطلقة فى طلباتها وشفاعتها».

وتابع: «يظهر هذا الأثر الروحى جليًا فى الخدمة الكنسية اليومية، لا سيما فى الكنائس التى تحمل اسم السيدة العذراء، حيث يُلمس مدى الاستجابة السريعة والواضحة لطلبات كل من يتشفع بها بقلب صادق».

وتابع: «مع التحول الرقمى الذى شهده العالم، أضحت منصات التواصل الاجتماعى بمثابة مرآة لتقييم المحتوى الخاص بالترانيم وتحديد حجم انتشار الأفكار والأعمال الروحية من خلال المتابعات ونسب المشاهدة، وبرغم لجوء البعض لقراءات الأرقام كمعيار للنجاح، يظل الهدف الأسمى للخدمة الروحية أبعد من ردود الأفعال الرقمية؛ فالغاية الأساسية من إنتاج الترانيم والأعمال الدينية ليست الوجود على منصات العرض، بل توصيل الرسالة الروحية للناس وتسهيل وصولهم إلى الله من خلال الكلمة والنغم الصادق».

مينا مجدى: محبة الناس لها وتنوع مواقفها سببان رئيسيان فى تجدد الأفكار الشعرية

كشف الشاعر مينا مجدى عن تفاصيل إطلاق ٣٠ ترنيمة جديدة للسيدة العذراء مريم، جاءت استجابة لطلبات الجمهور ورغبتهم فى ألحان وترانيم جديدة تُعبّر عن محبتهم الكبيرة لها.

وأوضح «مجدى»، لـ«الدستور»، أنه يحرص للسنة الرابعة على التوالى على تقديم أعمال خاصة بالسيدة العذراء بالتزامن مع موسم صومها، نظرًا للمكانة الخاصة التى تحتلها فى قلوب الجميع، ولأنه يراها أمًا للكنيسة ولجموع الأقباط.

وأضاف أنه اتفق مع عدد من المرنمين على تقديم هذا المشروع الموسيقى المتكامل؛ ليجسد هذه المحبة فى قالب فنى روحانى.

وعن التحديات التى تواجهه فى الكتابة والتأليف، أشار الشاعر إلى أن أكبر تحدٍ يواجه شاعر الترانيم هو الوقوع فى تكرار الأفكار، مؤكدًا أن تنوع المواقف والقصص المرتبطة بالسيدة العذراء ومحبة الناس لها كانا السبب الرئيسى فى تجدد الأفكار والابتعاد عن النمطية.

وكشف «مجدى» عن أبرز الأعمال المرتقبة ضمن المشروع، منها ترنيمة «زى النهاردة أكون محقق طلبى»، و«اتعشموا فى العذراء»، مؤكدًا أن العمل على هذا المشروع تطلب رحلة طويلة من البحث والتأمل لصياغة معانٍ تليق بمكانة السيدة العذراء.

وأوضح «مجدى» أن كتابة هذا الكم من الترانيم مرت بمراحل متفاوتة؛ فبينما استغرقت بعض الأفكار أوقاتًا طويلة من التفكير والتحضير والتعديل للوصول إلى الصياغة الأنسب وتجنب التكرار، جاءت أفكار ترانيم أخرى بشكل لحظى وإلهام سريع لم يستغرق سوى دقائق معدودة.

نعمة إسحق: أطلقت «صاحبة الشفاعات» و«أحلى 15 يوم»

أكدت المرنمة نعمة إسحق أن الترتيل والتسبيح للسيدة العذراء مريم يحملان طابعًا خاصًا ومكانة فريدة فى قلبها، نظرًا لقربها الشديد من قلوب جموع الأقباط، مشيرة إلى أنها تعتبرها بصفة شخصية أمًا لها ولكل مسيحى يلجأ إليها ويستشعر حنانها وشفاعتها.

وأوضحت «إسحق»، لـ«الدستور»، أنها حرصت خلال موسم صوم السيدة العذراء هذا العام على مشاركة المصلين والمحبين هذه الأجواء الروحية من خلال إطلاق ترنيمتين جديدتين؛ الأولى بعنوان «صاحبة الشفاعات»، والثانية بعنوان «أحلى ١٥ يوم فى السنة»، وذلك للتعبير عن الفرحة والبركة التى يلمسها الجميع خلال أيام الصوم المقدس.

وعن التراث الروحى والكنسى، أشارت إلى أن الترانيم التراثية القديمة هى السبب الأول الذى شكّل وجدانها وأثّر فى مسيرتها الفنية، لافتة إلى أنه من أحب هذه الترانيم إلى قلبها وأكثرها تأثيرًا فيها هى ترنيمة «يا ست الأبكار»، التى تظل لها مكانتها الخاصة فى صلوات وتسابيح الأقباط عبر الأجيال.

أمانى فوزى: أوبريت «محبوبة الملايين» يحكى قصة حياتها

قالت المرنمة «أمانى فوزى»، قائدة كورال «أغابى»، إن الفريق، عبر مسيرته، قدم العديد من الترانيم والأعمال الروحية المخصصة للسيدة العذراء مريم، وأحدثها أوبريت غنائى يحكى قصة حياتها بعنوان «محبوبة الملايين»، وهو من تأليف وكلمات الشاعر مينا مجدى. وقالت «فوزى»: «السيدة العذراء تمتلك مكانة خاصة عند الله، ومن هذا المنطلق نحرص دائمًا على إكرامها ومدحها؛ فهى نموذج للطاعة والتواضع وقوة الاحتمال، ونحن نؤمن تمامًا بقوة شفاعتها، ما دفعنا لتقديم ترنيمة خاصة بعنوان (علشان خاطر العذراء يا رب)». وتابعت: «لأن زيارة العائلة المقدسة أرض مصر هى بركة فريدة تأكيدًا لكون مصر فى قلب الله، حرصنا على توثيق هذه البركة من خلال أوبريت يستعرض رحلة الهروب التاريخية، فالسيدة العذراء باركت بلدنا الحبيب مصر مرتين: الأولى خلال رحلة الهروب المقدسة، والثانية عبر تجلياتها وظهوراتها النورانية المتعددة، وقد جسدنا هذه الظهورات فى ترنيمة بعنوان (يا بختو اللى عيونه شافتها)، التى توثق ظهورات العذراء الشهيرة فى الزيتون والوراق وأسيوط وشبرا».

وأضافت: «على مستوى التراث الكنسى، تظل الترانيم التراثية الخالدة، وفى مقدمتها ترنيمة (رشوا الورد فوق القباب)، من أكثر الأعمال التى أثّرت فى وجداننا وتشكل جزءًا أصيلًا من خدمتنا». واختتمت قائلة: «لاقينا ردود أفعال إيجابية من الجمهور على ترانيم العذراء مريم مع تشجيعهم المستمر وإعجابهم بالترانيم التى يقدمها الكورال، وأذكر من بين المواقف المعبرة عن محبة الناس للعذراء ولكورال أغابى، أننا كنا عائدين من إحدى الخدمات بمنطقة حلوان واستقللنا المترو، وعندما وجدناه فارغًا بدأنا بالترنيم، ومع توافد الركاب سادت حالة من البهجة وقاموا بتصويرنا، حتى إن بعض البرامج التليفزيونية تداولت المقطع ووجهت من خلاله التهنئة لشعب مصر بمناسبة عيد وصوم السيدة العذراء».

ماريان جورج: أقدم هدية محبة تعبر عن مكانة أم النور

المرنمة ماريان جورج قدمت ٣ ترانيم جديدة مُهداة للسيدة العذراء مريم بالتزامن مع موسم صومها المقدس هذا العام، مؤكدة أن هذه الأعمال تُعد بمثابة «هدية محبة» يرفعها المرنمون لـ«أم النور» تعبيرًا عن مكانتها الخاصة وحبهم العميق لها.

وأوضحت «جورج» أن من بين هذه الترانيم ترنيمة بعنوان «أيام ظهورك وحشتنا»، التى تستعيد مشاعر الشوق والتبرك بالظهورات النورانية والتاريخية للسيدة العذراء، بالإضافة إلى ترنيمة «يا إله أم النور اسمعنى»، إلى جانب عمل روحانى آخر ينضم لهذه المجموعة المريمية.

وأضافت ماريان جورج أن المشاركة فى الترتيل والتسبيح خلال أيام الصوم تُعبر عن مشاعر الارتباط الروحى للجموع بها، مشيرة إلى أن الترانيم تُعد رسالة محبة للعذراء مريم التى تسكن قلوب جموع الأقباط

اترك تعليقا
تعليقات
31/12/1969 19:00:12

6uol6q