قال المواطن الفلسطيني حسن أبو عاصي إن الضغوط الأمريكية لعبت دورًا في دفع إسرائيل نحو فتح معبر رفح، لكنها لم تكن بمعزل عن الضغوط المصرية، التي كان لها أثرا غير مباشر على القرارات الإسرائيلية المتعلقة بالمعبر.
مصر تتصدى لخطة التهجير الناعم
وأضاف في تصريحات خاصة لـ الدستور، أن مصر الجهة المسيطرة على المعبر، لاسيما بعد توجه إسرائيل نحو فتحه باتجاه المغادرة فقط ضمن ما وصفه بـ"خطة التهجير الناعم".
وأكد أن القاهرة تبقى الحضن الدافئ للقضية الفلسطينية وحامية للشعب الغزي من أي تهجير قسري.
وأشار “أبو عاصي” إلى أن فتح المعبر سيكون له تداعيات سياسية واقتصادية وإنسانية، مؤكدًا أن نحو 171 ألف جريح ومريض في غزة بحاجة للسفر لتلقي العلاج، وأن غياب الإمكانات والدواء بسبب إغلاق المعابر والتحكم في الكميات زاد من تفاقم أوضاعهم الصحية.
من الناحية الاقتصادية والإنسانية، أشار “أبو عاصي” إلى أهمية السماح بدخول الكرفانات والإمدادات الضرورية للسكان المتضررين، مع توسيع المساعدات الإنسانية على مدار الساعة لتلبية احتياجات المدنيين في غزة، خاصة أصحاب الخيام والملاجئ المؤقتة.
واختتم: "لا تزال مجريات الأمور في غزة بعيدة عن تصحيح المسار، والمعاناة مستمرة قبل وبعد فتح المعبر، لذلك نعول على موقف مصر والوساطة المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار ووقف الانهيار الإنساني في القطاع، الذي ابتعد عنه العالم إعلاميًا وإنسانيًا رويدًا رويدًا".
فتح معبر رفح
وكشفت تقارير عبرية أن حكومة الاحتلال تستعد لفتح معبر رفح البري خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد عودة رئيس حكومتها من زيارته إلى واشنطن .
وأوضحت أن قرار فتح المعبر جاء نتيجة ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على رئيس الحكومة الإسرائيلي، بهدف الالتزام بما تم الاتفاق عليه في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر الماضي.
وأشارت إلى أن حكومة الاحتلال لم تلتزم سابقًا بفتح المعبر في موعده المحدد، ما أدى إلى تأجيل العملية لفترة قبل أن تعود السلطات لتحديد موعد فتحه قريبًا.