في خطوة تهدف إلى تسهيل حركة المواطنين خلال الاحتفالات الدينية، أصدر مجلس الوزراء قرارًا بمد ساعات عمل المحال التجارية والمطاعم والمراكز التجارية لمدة 4 أيام متتالية، تزامنًا مع احتفالات الأقباط بالأعياد الكبرى.
ويتيح القرار استمرار فتح المحال حتى الساعة الحادية عشرة مساءً بدلًا من التاسعة، لتلبية احتياجات المواطنين خلال هذه الفترة التي تشهد كثافة في التسوق والإقبال على السلع والخدمات.
وعلق لأنبا مارتيريوس، أسقف كنائس شرق السكك الحديد بالقاهرة، على قرار الحكومة بشأن إغلاق المحال وتحديد مواعيد الاغلاق بشكل عام موضحًا أن القرار الاغلاق وتحديده يحمل أثرًا إيجابيًا على الانضباط اليومي ونمط الحياة الصحي للمواطنين.
وأضاف الأنبا مارتيريوس أن تحديد نشاط المحال حتى التاسعة مساءً يعيد تنظيم الساعة البيولوجية عند المواطنين، معربًا عن ملاحظته للانعكاسات السلبية لانقلاب الحياة الليلية لدى البعض، حيث يميل الناس للعمل ليلًا والنوم نهارًا، وهو نمط يتيح وقوع الكثير من التجاوزات، فمع غياب الرقابة الليلية الطبيعية، تنتشر الأنشطة غير المشروعة، من الجريمة والتحرش وانتشار المخدرات، إلى النشاطات التجارية غير القانونية والاجتماعات المشبوهة، فضلًا عن الفوضى في المقاهي وارتفاع مستويات الضوضاء.
وأشار الأنبا مارتيريوس إلى أن هذا النمط الليلي يؤدي أيضًا إلى زيادة ضغوط الأجهزة الأمنية والقضائية، حيث تُستنزف طاقات رجال الأمن والنيابة في متابعة الجرائم الليلية التي تحتاج إلى دراسات متخصصة ومؤهلة، مشيرًا إلى أهمية البحث العلمي في دراسة هذه الظواهر الاجتماعية المعقدة وتأثيراتها على الأمن العام والحياة الأسرية.
وأضاف قائلًا: "في هذا الإطار، نجد سائقين غير ملتزمين بالقوانين، وصراخًا مستمرًا وإصابات تصيب الصغار والكبار على حد سواء، بسبب غياب الانضباط، بينما يكون المواطنون في منازلهم تحت تهديد الأصوات المزعجة وانفلات بعض المدمنين".
وأكد الأنبا مارتيريوس أن هذا الوضع يدمر الأسرة والمجتمع معًا، ويجعل الدفء الأسري غائبًا، بينما يقضي الناس ساعات الليل خارج منازلهم في أنشطة لا علاقة لها بالعمل، بل تؤثر على الإنتاجية والإبداع الذهني في النهار. لذلك، شدد على ضرورة غرس ثقافة الالتزام والانضباط من جديد، والابتعاد عن التسيب والجريمة والأعمال المشبوهة، وضمان حق الراحة والترفيه المنضبط لجميع أفراد الأسرة.
وختم الأنبا مارتيريوس ملاحظاته بالقول: "على الجميع أن يدرك أن حياة الإنسان ينبغي أن تكون منظمة، وأن كل بلدان العالم المتحضر تنهي أنشطتها في القطاعين العام والخاص عند غروب الشمس، مع استثناء الاحتياجات الإنسانية الضرورية فقط، مثل الطعام والدواء، حتى الساعة العاشرة مساءً