انطلاق الدورة الحادية عشرة للمعهد المسكونى للشرق الأوسط بمشاركة 24 طالبًا وطالبة من المنطقة العربية
16.09.2026 08:56
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
وطني
انطلاق الدورة الحادية عشرة للمعهد المسكونى للشرق الأوسط بمشاركة 24 طالبًا وطالبة من المنطقة العربية
حجم الخط
وطني

انطلقت، يوم الاثنين 14 سبتمبر 2026، في مركز القديس أوغسطينوس – كفرا، بيت مري، فعاليات الدورة الحادية عشرة للمعهد المسكوني للشرق الأوسط، بمشاركة 24 طالبًا وطالبة من سبع دول عربية هي: لبنان، وسوريا، والأردن، وفلسطين، والعراق، والسودان، ومصر، يمثلون أكثر من 11 عائلة كنسية، إلى جانب عدد من كليات ومعاهد اللاهوت والحركات الشبابية المسيحية في المنطقة العربية.

استُهلّ البرنامج بصلاة أعدّتها إدارة المعهد، تلتها كلمة الدكتور زاهي عازار، رئيس المعهد، تناول فيها شعار المعهد: «معرفة، محبة، صلاة»، باعتباره مرتكزًا أساسيًا لمسيرة التنشئة المسكونية. كما قدّمت الأستاذة ألسي وكيل، المديرة التنفيذية للمعهد، عرضًا لبرنامج الدورة وقواعد العمل، في إطار من الحوار والمشاركة والتفاعل بين الطلاب.
وفي اليوم الثاني، الثلاثاء 15 سبتمبر، بدأ البرنامج بصلاة صباحية بمشاركة طلاب من الكنيسة القبطية الكاثوليكية، أعقبها تأمل كتابي في الكتاب المقدس قدّمه الأب كميل وليم.

ثم قدّم الدكتور زاهي عازار لقاءً حول الحركة المسكونية، تناول خلاله مفهوم المسكونية وأهميتها ودور المعهد في دعم العمل المسكوني. وأشار إلى أن الحركة المسكونية تقوم على عمل الروح القدس في مختلف الكنائس المسيحية، وأن دعوة الكنيسة تتمثل في الانخراط بين المؤمنين، والمساهمة في بناء جسور التواصل وجمع الشباب من مختلف الكنائس والمجتمعات.

وأوضح عازار أن المسكونية لا تقتصر على مناقشة القضايا العقائدية، بل تهدف أيضًا إلى أن تتعرّف الكنائس إلى ذاتها وإلى بعضها بعضًا، وأن يعيش كل مشارك هويته وانتماءه إلى كنيسته ومجتمعه، في إطار من الانفتاح والاحترام المتبادل. وشدّد على أن المسكونية هي، في جوهرها، عمل محبة، يقوم على العودة إلى شخص يسوع المسيح الذي يشكّل محور الوحدة المسيحية.

كما انضم عبر منصة «زووم» الأب بيار بلانزا من فرنسا، وشارك طلاب دورة 2026 في لقاء حول موضوع «المسكونية وبناء مجتمع يسوده العدل والسلام»، حيث ناقش معهم أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه الحركة المسكونية في تعزيز قيم العدالة والسلام، وفي بناء مجتمعات أكثر تعاونًا وتضامنًا.
وبعد فترة الغداء، شارك الطلاب في مجموعات عمل تفاعلية للتعرّف إلى مختلف الكنائس وتقاليدها، والتعرّف إلى خبرات المشاركين وانتماءاتهم الكنسية. وشكّلت الجلسة مساحة للحوار وتبادل الخبرات، وأسهمت في تعزيز روح المشاركة والتعارف بين الطلاب.

وتتواصل فعاليات الدورة من خلال برنامج متنوع يجمع بين الصلاة والتأمل والتنشئة المسكونية والحوار والعمل الجماعي، بهدف تعميق الوعي بالوحدة المسيحية، وتعزيز ثقافة الحوار والتعاون، ودعم مسيرة التقارب بين مختلف الكنائس في الشرق الأوسط.

وتأسس المعهد المسكوني للشرق الأوسط عام 2015، ومنذ ذلك التاريخ ينظّم دورة أكاديمية صيفية مكثفة للتنشئة المسكونية، تهدف إلى إعداد جيل من الشباب يمتلك وعيًا مسكونيًا، وقادرًا على تعزيز الحوار والتعاون والوحدة بين مختلف الكنائس في الشرق الأوسط، والمساهمة في بناء مجتمعات يسودها العدل والسلام.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.